عبدالله جمعة | Abdullah Juma
عبدالله جمعة | Abdullah Juma

@AJAlmashaikhi

9 تغريدة 28 قراءة Dec 22, 2021
سلسلة تغريدات:
من مظاهر الرقي الفكري هو أن تعتذر عن نشر أفكار خاطئة وتصحح مسار هذه الخطيئة بقوة نشرك للفكرة المشوهه..
في 21 نوفمبر عام 1694 ولد المثقف المسرحي الفرنسي فرانسوا ماري أرويه المعروف "بفولتير" في العاصمة باريس.
لدى فولتير غزارة في الأعمال الأدبية بجميع أنواعها ، حيث تجاوز عدد كتبه ومنشوراته أكثر من الألفين و أكثر من عشرين ألف من الخطابات.
يعد فولتير مصلحا إجتماعي وكان بارعا في فن المجادلة والمناظرة الهجائية، إستخدم أعماله ومهاراته في إنتقاد الجمود الفكري للكنيسة الكاثوليكية والمؤسسات الاجتماعية الفرنسية الموجودة في عصره.
من وجهة نظري الشخصية كان فولتير في بداياته إنسان ضحل المعرفة ومندفع بتهور، حيث أنه لجأ في بداياته إلى مواجهة الأفكار الدينية كغيره الكثير من المفكرين الذين ولدوا في عصر النهضة الأوروبية.
في عام 1742 م كتب مسرحية "التعصب أو حياة" هاجم فيها الإسلام ، حيث أنه رأى بأن النبي محمد يجبر النساء على الإيمان وأن النبي لم يلتقي بجبريل وأن النبي ليس سوى شخص طموح، صادرت الكنيسة الكاثوليكية هذه المسرحية حيث أنها رأت أن فولتير إستغل الدين الإسلامي بقصد نقد الكنيسة.
بعد البحث العميق في الإسلامي وقع بين يدي فولتير كتاب "سيرة حياة محمد" للمؤلف هنري دي بولونفيرس الذي دافع عن النبي ورد على المطاعن والانتقاصات التي افتريت عليه.
بعدها في عام 1765 م ألف فولتير كتابه "بحث فى العادات" حيث أنه مدح الإسلام وأشاد بالرسول والقرءان.و ذكر أن النبي محمد أعظم مشرعي العالم، وفي عام 1751 نشر فولتير  كتابا بعنوان "أخلاق الأمم وروحها" دافع فيه عن النبي محمد باعتباره مفكراً سياسياً عميق الفكر  ومؤسس دين عقلاني حكيم.
المضحك في الأمر هو أن الملحدين لازالوا يستعينون بأفكار مسرحية فولتير التي لم يعد يؤمن بها ليهاجموا دين الإسلام.
من المنصف بأن أحترم فولتير كون أنه النموذج المثالي للشخص المثقف رغم إختلافي معه في الكثير من النواحي، إحترامي له يكمن في أنه لا يتردد في الإعتذار والبحث عن الحقيقة.
تمت

جاري تحميل الاقتراحات...