محمد | جسر الثقافة.
محمد | جسر الثقافة.

@bridge2040

12 تغريدة 4 قراءة Dec 22, 2021
هل تكدست سلة الأوراق في مكتبك لأنك في كل مرة تقف في منتصف خططك فتكتب أخرى؟ هل مضت عليك سنون وأنت تدور في تيه الخطط الذاتية؟ هل ترغب في معرفة أسباب ذلك ؟ لا أزعم أنني سوف أضرب بحر تخطيطك بعصا الحلول الفورية ، إلا أنني سأرشدك إلى ثلاثة مفاصل خطيرة في هذا الموضوع ، فهيا بنا .
بين يدي المادة :
جميعنا مر بتجربة قاسية في خطط تعلمه الذاتي و حتى هذه اللحظة هناك من هو غارق فيها و بعد تجارب و استشارات و فشل كثير ونجاح أخير ، وصلت بفضل الله إلى ثلاثة مفاصل كان لها الأثر العميق في خطط كثير من الناس .
وهذه المشكلات قد لا تكون وحدها لكنها متكررة عند كثير منا ، العمر قصير وليس لدينا الوقت لنضيع أعمارنا ؛ لذا فلنبدأ الآن بالحديث عنها :
1️⃣ المقارنة:
عندما يرسم أحدنا خطة يحدد موادها و أوقاتها و أماكنها،ويطبع تلك الخطة في ورقة تكون في مكان واضح بالنسبة إليه،ثم يبدأ ملتزما بما كتب أول يوم له بجد ونشاط،فجأة تأتي صاحبنا تغريدة فيها دعوة لبرنامج أعمق من برنامجه وفي المسار ذاته،هنا يبدأ العقل بالتهرب من الالتزام الأول
بالتزام جديد مهلك، يبدأ المخطط بالمقارنة بين ما خطط لنفسه وما رآه آنفا، فيشطب مادة ويزيد مادتين و ينقص وقتا ويزيد آخر ويحذف يوما و يضيف آخر، وهنا تنجح النفس من خلال فخ المقارنة في تثبيط هممنا .
إذ أن المقارنة بعد كتابة الخطط من أهم أسباب فشلها،  ولا أقول في بدء ذلك لأن الاستشارة مهمة في بدء كتابة الخطط وليس هذا موضوعنا  ، لذلك يجب الحذر من أي مقارنة عندما تبدأ خطتك،  امض متوكلا على الله وعندما تنتهي هنا تقيم نفسك ولن تعدم خيرا .
2️⃣ الخشونة:
- الخشونة هنا أعني بها عدم المرونة ، تذكر دائما أنك إنسان ولست آلة ، و الآمال العالية المفرطة في تنفيذ خطة اليوم تفسد الخطة بعد مدة من قصر النفس على هذا المستوى العالي المفرط ، لذلك المرونة واجبة في حق كل خطة والمرونة لا تعني التفريط بلا شك .
بل هي الأداء الذكي المتوازن، إن عمل ٦٠ % من برنامجك اليومي هو نجاح مبهر لا تستنقصه بل افرح به ، فالمرونة تنجح الخطط بعد توفيق الله .
3️⃣ التحمل القاسي :
هذا يدخل ضمن المرونة إلا أنني أفردته لأهميته ، وسأضرب له مثالا يتضح به ، لو كان لدينا فتاة اسمها : إيمان حددت لها ٢٠ صفحة من خطتها القرائية كل يوم ، بعد شربها قهوتها المفضلة و انطلاقها في برنامجها قررت لنشاطها أن تقرأ ٤٠ صفحة بدلا من ٢٠ ...
وبعد انتهائها أحست بنشوة كبيرة لإنجازها فوق النصيب المعتاد ، إلى هنا انتهت قصة النشوة وبدأت قصة أخرى : قصة فخ آخر للنفس وهو استغلال وهج الإنجاز و عرض الراحة مقابل الجهد المبذول،  فما أن تأتي إيمان فاليوم التالي إلا ويقدم لها العقل عرضه  :
أنت اليوم بحاجة للمكافأة فقد قرأتي نصيب اليوم بالأمس ولا حاجة للقراءة اليوم،وهكذا يبدأ الإنسان في الانقطاع عن عمله وخطته،لذلك كان التحمل القاسي عائقا في نجاح الخطط،عندما تحددأو يُحدد لك مقدارا معينا فنصيحة المجربين لا تزد على ذلك وإن رأيت نشاطا فيمكنك صرفه في مراجعة ما تعلمته.
- هذه كلمات جمعها لكم" جسر المعرفة "من تجربة شخصية و استشارات متنوعة و مقالات و كتب حول الخطط والتخطيط .. شكرا لكم 💫

جاري تحميل الاقتراحات...