بعد أنتصار بدر للمسلمين ناحت قريش على قتلاها، فقالوا:لا تفعلوا فيبلغ محمد وأصحابه، فيشمتوا بكم، يقول ابن إسحاق: وكان من تمام ما عذَّب الله بهم أحياءهم في ذلك الوقت، وهو تركهم النوح على قتلاهم، فإنّ البكاء على الميت مما يبلُّ فؤاد الحزين
وكان الأسود بن المطلب قد قتل له ثلاثة ابناء في المعركة وذهب بصره، وكان يحب أن يبكي على بنيه، وبينما هو على هذا الحال إذ سمع نائحة من الليل، وقال لغلام له: أنظر هل أُحلُّ النحب ؟ هل بكت قريش على قتلاها ؟ لعلِّي أبكي على أبي حكيمة -ولده- فإن جوفي قد احترق
فلما رجع إليه الغلام قال: إنما هي امرأة تبكي على بعير لها أضلته
فقال:
أتبكي أن أضلَّ لها بعيرٌ
ويمنعُها من النوم السُّهودُ
فلا تبكي على بَكْرٍ ولكنْ
على بَدْرٍ تقاصرِتَ الجدودُ
على بدرٍ سَراةِ بني هُصَيْصٍ
ومخزومٍ ورهطِ أبي الوليدِ
فقال:
أتبكي أن أضلَّ لها بعيرٌ
ويمنعُها من النوم السُّهودُ
فلا تبكي على بَكْرٍ ولكنْ
على بَدْرٍ تقاصرِتَ الجدودُ
على بدرٍ سَراةِ بني هُصَيْصٍ
ومخزومٍ ورهطِ أبي الوليدِ
وبَكِّي إن بَكَيْتِ على عَقِيل
وبكّي حارثًا أسدَ الأُسودِ
وبكِّيهم ولا تسَمِي جميعًا
وما لأبي حكيمةَ نديدِ
ألا قد سادَ بعدهمُ رِجالٌ
ولولا يومُ بدرٍ لم يَسُودوا
وبكّي حارثًا أسدَ الأُسودِ
وبكِّيهم ولا تسَمِي جميعًا
وما لأبي حكيمةَ نديدِ
ألا قد سادَ بعدهمُ رِجالٌ
ولولا يومُ بدرٍ لم يَسُودوا
جاري تحميل الاقتراحات...