المحامي د. ياسر البلوي Dr.Yasser Alblawi
المحامي د. ياسر البلوي Dr.Yasser Alblawi

@yblawi

8 تغريدة Dec 28, 2022
#سؤال_قانوني
ملياردير كثيراً مايذهب إدراكه، فاستغله أحد المقربين فجعله يوقّع على شيك بمبلغ 50 مليون ريال وهو غائب عن الإدراك .. قال المليادر لعيونك أبصم لك كمان وبصم على الشيك ..
هل تعتبر مثل هذه التصرفات نافذة في غياب الإدراك، وكيف يثبت ذلك التأثير، وكيف يمكن الطعن في هذا الشيك؟
الجواب باختصار:
- أن الأصل في إداراك الانسان واهليته واختياره الصحة، وكذلك الأصل المحررات والدليل المكتوب من توقيعات وبصمة الصحة والسلامة والاعتبار ، ومن يدعي خلاف الأصل فعليه البينة ، والقضاء يستقر في هذه الحالات على قاعدة كلية مهمة وهي "الأصل في الصفات العارضة العدم".
- إلى جانب الشروط الشكلية الواجب توافرها في الورقة التجارية يجب توافر الشروط الموضوعية اللازمة لصحة إلتزام محرره وهي الرضا والأهلية والسبب، ومن الواجب عند الطعن في الأهلية أو الإدراك أو الرضا تقديم مايثبت ذلك. وهذه تبحث قضاءاً في أي وقت، وتثار وقاية عند إبلاغ المصرف بحصول العارض.
والبينة هنا إما تكون بينات لحظية وشهود وقرائن حال تثبت حصول الواقعة من شخص غير مدرك، أو بينة كتقارير طبية أو مختبرية تثبت استمرار حال اختلال الأهلية والإدراك بصفة مستمرة، والأخيرة تحصل كثيراً في حال عدم التمكن من الحجر على التصرفات وعدم الولاية على القاصر.
- مادة 105 من نظام الأوراق التجارية تنص (للمسحوب عليه أن يوفي قيمة الشيك ولو بعد انقضاء ميعاد تقديمه إلا في حالة ضياعه أو افلاس حامله أو طرأ مايخل بأهليته..) مفاده إجازة المعارضة في الوفاء بالشيك في حالات محددة تتمثل في حالة ضياع الشيك أو إفلاس حامله أو حدوث مايخل بأهليته.
أثر ذلك . للساحب أن يتخذ من جانبه إجراء يصون ماله بغير توقف على حكم من القضاء لما قدره النظام من أن حق الساحب في حالة الضياع أو إفلاس الساحب يعلو على حق المستفيد وهو الأولى بالرعاية.
ومن المبادئ المهمة في صرف الأوراق التجارية أنه "يدخل في حكم الضياع السرقة والحصول على الورقة بالتهديد، كما يلحق بها حالات تبديد الشيك والحصول عليه بطريق النصب والاختلاس. أثر ذلك. هذه الحالات يباح بشأنهاحق المعارضة في الوفاء.
- يمكن الطعن في سبب الشيك لا سيما عندما يكون مبلغاً كبيرا، فلا بد من توفر السبب المشروع لتحرير هذا الشيك. فمن المبادئ أن الأصل في سحب الورقة التجارية وجود سببها ومشروعيته، وعبء الإثبات يقع على من يدعي خلاف ذلك. وعجز المستفيد عن إثبات سبب تحريره ووجوده ومشروعيته يترتب عليه بطلانه.

جاري تحميل الاقتراحات...