هل حوسب أحد من الرؤساء أو القادة العسكريين الأميركيين جراء قراراتهم الخاطئة في إطار ما أسموه الحرب على الإرهاب والتي أدت الى الفوضى في بلادنا العربية والإسلامية كما الحال في العراق وسوريا وأفغانستان ومقتل آلاف المدنيين، بالطبع لا، رغم ما تكشفه صحفهم من هذه الجرائم صباح مساء.
مما تم الكشف عنه مؤخراً وإن كان بالنسبة لنا ليس كشفاً ولا مفاجئاً ما أعلنته صحيفة التايمز من أن القادة العسكريين الأميركيين تلقوا معلومات استخباراتية معيبة للغاية أدت لمقتل مدنيين أبرياء بينهم أطفال في الشرق الأوسط وأفغانستان خلال ٥ سنوات نفذت خلالها أميركا نحو ٥٠ ألف غارة جوية
يدلل التقرير بأمثلة عدة على هذه الأخطاء، إذ يذكر أن الأشخاص الذين هرعوا إلى مواقع القصف اُفتُرض فيهم أنهم من مقاتلي تنظيم الدولة وليسوا منقذين مدنيين، كما كان يُنظر إلى الرجال الذين يركبون دراجات نارية على أنهم تهديد، وليس مجرد رجال على دراجات نارية.
ولفت التقرير إلى أنه في ٢٠١٦ قصف الأمريكيون ما اعتقدوا أنه مناطق انطلاق لداعش بشمال سوريا، ما أسفر عن مقتل 120 مدنياً، مذكرا كذلك بالحادث في أغسطس الماضي، الذي أسفر عن مقتل ١٠ مدنيين أفغان بينهم ٧ أطفال بعدما قصف الأميركيون ما اعتقدوا أنه سيارة محملة بالذخيرة.
مع تكرار كل هذه الحوادث وكثرتها بشكل يصعب إحصاؤه أو تصنيفه كاستثناء نقول: هي مع الأسف دماء رخيصة ومستباحة والجاني فوق العقاب.
جاري تحميل الاقتراحات...