#استشارات_لقمان 📝
أرشدوني ..
ولدي المراهق كان هادئاً ومطيعاً في سن الطفولة، إلا أنه بدأ في سن السادسة عشرة يتغير جذريا في الشكل والتصرفات، الكذب والإهمال، والسهر، حاولت معه بكل السبل لكنه يرى أننا لا نعامله جيداً، وأنه يفهم الصواب، علماً أن والده بطبيعة عمله كثير السفر.
أرشدوني ..
ولدي المراهق كان هادئاً ومطيعاً في سن الطفولة، إلا أنه بدأ في سن السادسة عشرة يتغير جذريا في الشكل والتصرفات، الكذب والإهمال، والسهر، حاولت معه بكل السبل لكنه يرى أننا لا نعامله جيداً، وأنه يفهم الصواب، علماً أن والده بطبيعة عمله كثير السفر.
الجواب من الأستاذة: سحر علي المصري
إن ولدك يمر بفترة المراهقة، وبنظر الكثير من الأهل فإنها فترة سلبية ومزعجة، بينما هي في الحقيقة مرحلة مثمرة إيجابية إذا تم التعامل معها على أُسس علمية مدروسة، وإذا ما تربّىَ المراهق تربية صحيحة وتعززت قدراته ومهاراته ليكون فاعلاً في المجتمع.
إن ولدك يمر بفترة المراهقة، وبنظر الكثير من الأهل فإنها فترة سلبية ومزعجة، بينما هي في الحقيقة مرحلة مثمرة إيجابية إذا تم التعامل معها على أُسس علمية مدروسة، وإذا ما تربّىَ المراهق تربية صحيحة وتعززت قدراته ومهاراته ليكون فاعلاً في المجتمع.
ومن أهم مميزات هذه المرحلة التغيير على أصعدة كثيرة جسميّة، وفكريّة، ونفسيّة، ومنها:
- زيادة حدّة الانفعالات
- ممارسة أنواع من العادات السيئة
- سرعة الغضب
- كتم الأسرار والانفعالات
- رفض التوجيه المباشر
- الاعتداد بالرأي، وعدم تقبل النصح
- التمرد والعناد والرغبة في الاستقلالية
- زيادة حدّة الانفعالات
- ممارسة أنواع من العادات السيئة
- سرعة الغضب
- كتم الأسرار والانفعالات
- رفض التوجيه المباشر
- الاعتداد بالرأي، وعدم تقبل النصح
- التمرد والعناد والرغبة في الاستقلالية
أختي الكريمة:
عليك تفهّم هذه التغييرات ومساعدته على تحقيق ذاته، وإبعاده عن المخاطر باعتمادك مهارات تقرّبك منه ولا تجعلك في نظره الناصح فقط الذي لا يقوم إلا بإعطاء الأوامر، فدورك مهم جداً، ولكن الطريقة التي تقومين فيها بدورك أهَم.
عليك تفهّم هذه التغييرات ومساعدته على تحقيق ذاته، وإبعاده عن المخاطر باعتمادك مهارات تقرّبك منه ولا تجعلك في نظره الناصح فقط الذي لا يقوم إلا بإعطاء الأوامر، فدورك مهم جداً، ولكن الطريقة التي تقومين فيها بدورك أهَم.
ويزيد من هذه الأهميّة غياب الوالد الفاضل عن البيت، ما يجعلك مسؤولة بشكل أكبر عن متابعته ومحاولة سد هذا الفراغ، خاصة من جهة إشباعهم عاطفياً، وتوجيههم سلوكياً، وكذلك تثبيت الروابط الأسرية وبث الحنان والحب والثقة في العائلة لتوفير الأمن النفسي والتوازن العاطفي للأولاد.
مع التنويه إلى أن غياب الأب عن ابنك يؤثِّر سلبياً عليه؛ لأنه يفتقد القدوة والعاطفة الأبويّة في البيت.
وأنصحك أخيّة بالآتي:
الحفاظ على توازنك النفسي والانفعالي والعاطفي لئلا تنفلت الأمور من بين يديك.
وأنصحك أخيّة بالآتي:
الحفاظ على توازنك النفسي والانفعالي والعاطفي لئلا تنفلت الأمور من بين يديك.
الانتهاء تماماً عن الصراخ عليه، وإهانته بحجة الخوف عليه، وإنما التلطّف في المعاملة، حتى إن كان قد أساء فيتم نقد السلوك السيئ بهدوء ودون تجريح، وإنما رفض هذا السلوك بعينه على أن يكون هذا النقد في الوقت الملائم والمكان المناسِب.
الحوار ثم الحوار ثم الحوار، فالقسوة والشدّة لن يوصِلاكِ إلاّ لمزيد من التعنّت والرفض من طرفه.
محاولة ربطه بالله جل وعلا، وغرس بذور الإيمان وحثّه على الطاعات..
محاولة ربطه بالله جل وعلا، وغرس بذور الإيمان وحثّه على الطاعات..
اللجوء إلى أحد الكبار الذين لهم احتكاك مباشر مع ابنك، كشيخ المسجد أو أستاذه في المدرسة، أو أحد أخواله أو أعمامه ليكون (الرجل) في حياته، فيتابع نموّه العقلي والانفعالي والدراسي، وغيرها في ظل غياب والدهم لأيّ سبب كان.
نشر ثقافة الحب والحنان والعطف والثقة والاحترام في البيت، والتركيز على مبدأ التفاهم والانتماء للأسرة، ومشاركته في اللهو والعبادات والقراءة المفيدة.
الرقّة في المعاملة، والتوجيه بأسلوب مناسِب للسلوك، وعدم إصدار الأوامر، وإرهاقه بسَيل المواعظ والنصائح.
الرقّة في المعاملة، والتوجيه بأسلوب مناسِب للسلوك، وعدم إصدار الأوامر، وإرهاقه بسَيل المواعظ والنصائح.
المشاركة في المسؤوليات المنزلية يعزِّز شعور الانتماء والمساواة والإنجاز الإيجابي.
بث روح الدعابة والانشراح في العائلة، ومحاولة استحداث مواقف تجمع الأبناء مع الأم كاللعب، أو سرد النكت والحكايات المثيرة والمرحة، أو الخروج في نزهات عائلية يكون فيها القائد.
بث روح الدعابة والانشراح في العائلة، ومحاولة استحداث مواقف تجمع الأبناء مع الأم كاللعب، أو سرد النكت والحكايات المثيرة والمرحة، أو الخروج في نزهات عائلية يكون فيها القائد.
دعوته إلى غداء خارج البيت، أو إلى شاطئ البحر، أو إلى أي مكان هادئ، والجلوس معه والدنو منه، وجعله يفضفض، والإنصات له مهما كانت أقاويله تزعجك بما فيها من انحرافات، وإطلاق العنان له ليعبّر عن نفسه برويّة ودون خوف، وهنا يأتي دوركِ في تعديل أفكاره، والتفتيش عن حلول معه لمشاكله.
إن كان ابنك متميّزًا في أمر ما فشجِّعيه واستثمري عقله، وأوكِلي إليه المهام التي تناسب هذا التميّز ليشعر أنه قادر على إثبات ذاته معكِ، ونافع لكِ ولعائلته، فيلتصق بكم وبذلك يسهل متابعته.
جعله المسؤول عن البيت في غياب الوالد خاصة إن كان أكبرهم، فهذا يعطيه تقديراً لذاته، وحمله لهذه المسؤولية تجعله يراقب سلوكياته من كذب وغيره لأنه الآن المسؤول والقدوة.
تعزيز أي فِعل إيجابي منه، والتركيز عليه، وليس فقط محاسبته على أخطائه، مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة التغاضي أحياناً عن بعض الأفعال الخاطئة حتى لا ينفر منكِ..
محاولة إحياء فكرة الجلسات العائليّة الأسبوعية، حيث تجتمع العائلة جميعها وتتحاور في أمور العائلة، أو تستعرض كتاب، ويكلَّف كل فرد بعمل ما، ويمكن فيها عرض نماذج إنجازات كبيرة ومبدعة لأصحابها للتأسّي بها.
محاولة استغلال أوقات فراغه بما يفيد، وربطه بالمراكز والأنشطة الهادفة، وتهيئة الأجواء له للعمل التطوعي والانخراط بالأندية الشبابية والمخيمات الهادفة والنشاطات الرياضية، وتأمين الصحبة الصالحة التي تثقين بها من خلال المعارف والأصدقاء.
الإلحاح على الله جل وعلا بالدعاء خاصة في الأوقات التي يُرجى استجابة الدعاء فيها أن يهديه صراطه المستقيم، ويثبت قلبه على الإيمان ويحفظه من كل سوء.
وأعود للتركيز على نقطة مهمة وهي:
التربية بالحب، فعليك أن تعامليه بحب؛ لأن المراهق في هذه المرحلة بحاجة إلى العاطفة والحنان، فإن لم يجد لهما مصرفاً عندك وفي الأسرة فسيفتش عنهما خارجها وقد لا يكون الطريق سليما.
التربية بالحب، فعليك أن تعامليه بحب؛ لأن المراهق في هذه المرحلة بحاجة إلى العاطفة والحنان، فإن لم يجد لهما مصرفاً عندك وفي الأسرة فسيفتش عنهما خارجها وقد لا يكون الطريق سليما.
فاجعلي البيت محضناً دافئاً له، وأنا أعلم أن ما ننصحك به ليس بالسهل عليك، خاصة إن لم تكوني قد اعتدتِ هذا المنهج مع الأبناء، ولكنه الأسلم للحفاظ على ابنك وإعادته إلى عشِّك الطيب، فتفاءلي وثقي بالله جل وعلا، وتوكلي عليه، وابدئي بالأخذ بالأسباب لتحقيق الهدف.
جاري تحميل الاقتراحات...