Khaled Alshareef
Khaled Alshareef

@0khalodi0

28 تغريدة 4 قراءة Dec 19, 2021
الدولة اللصوصية بالوكالة : النفوذ الاقتصادي الإيراني في العراق
#خالد_حمود_الشريف
مع مستقبلها الاقتصادي في حالة من الفوضى والتدهور نتيجة السياسات والمبادئ ألتي يعمل بها النظام الإيراني ، تتطلع طهران إلى الحفاظ على نفوذها في العراق وزيادته من خلال الاستثمار في المخططات والمشاريع المرتبطة بالمليشيات الشيعية المالية للحرس الثوري الإيراني و ما يعرف بولاية الفقيه.
توطئة: النفوذ الإيراني في العراق لم يكن نابعاً من قوة إيران فحسب، بل نتيجة الظروف والمتغيرات الداخلية العراقية والإقليمية والدولية، وقد استغلتها إيران ورقة ضغط تستخدمها لتحييد المكونات العرقية و الدينية غير الموالية لإيران في العراق لصالح أجندات إيران ومشروع الشرق الأوسط الجديد
َوتحت مرأى و مسمع ومباركة القوى الغربية تم تصعيد تيارات سياسية ومليشياوية موالية لإيران ولاء أعمى لعبت دورها في العراق بفعالية و كانت سبباً في عزل العراق عن حاضنته العربية والإسلامية لما يزيد عن عقد من الزمن .
مسببات دوافع النفوذ الإيراني في العراق: شكلت العراق الرئة والمتنفس الإقليمي للنظام الإيراني و مساحة فوضى تسعى من خلالها القوى الغربية لخلق منطقة فوضوية ونموذج جديد من جمهوريات الموز ولكن في هذه الحالة إستبدل الموز بالنفط و الثروات البشرية الرخيصة لسد عجز القوى العاملة في الغرب
من جهة أخرى وفي مساعي الإسلام السياسي برعاية ومباركة غربية لخلق محورية تشارك السلطة الدينية بين تركيا وإيران ما بين قطبية سنية وشيعية يكون تشكل للغرب منفذها إلى العالم الإسلامي، عبر تفعيل مخططات لإسقاط المملكة العربية السعودية و تقسيمها وباقي الدول العربية لدويلات طائفية
وفي ذات الوقت تسعى تيارات الإسلام السياسي لكسر العزلة الثقافية والدينية الإيرانية والتركية ألتي تقف حائلاً بينها وبين هدفها في ما يسمى بــتصدير الثورة فيما يخص إيران و إستعادة السلطنة العثمانية فيما يخص تركيا
وكانت الأزمات الأمنية المتتالية والمفتعلة بنفس طائفي في العراق الفرصة الذهبية لتمد التيارات الشيعية الموالية لإيران امتدادها إلى داخل العراق وتسهيل تصدير ثورتها ومليشياتها ونموذجها عبر العراق حتى لبنان .
المشكلة السعودية ومشكلة النموذج الإيراني : في الوقت الذي تتعرض فيه مصالح النظام الإيراني الاقتصادية للتهديد بسبب محاولات المملكة العربية السعودية لتطوير التعاون الاقتصادي مع العراق وعدم قدرة المنتجات الإيرانية على منافسة المنتجات السعودية خصوصاً و الخليجية والعربية بشكل عام
وبعد انسحاب الولايات المتحدة من الإتفاق النووي في عهد الرئيس دونالد ترامب وتطبيق سياسة الضغط الأقصى المتزامن مع ضربات فيروس كورونا لإقتصاد إيران الهش، ركزت إيران بشكل متزايد على تأمين وصولها إلى السوق العراقية وإغراقها بالمنتجات الإيرانية الرديئة
و حاولت إيران ممثلة بحكومات الظل التابعة لها في العراق منع أو تحجيم الحصة السعودية في السوق العراقي ثاني أكبر مستورد للسلع الإيرانية غير النفطية وكان ما أرادت عبر حكومة عملاء طهران بقيادة هادي العامري
الحكم مقابل التبعية : في 12 أيار / مايو 2018، قدمت طهران حكومتها العراقية تحت غطاء سلاح ونفوذا إيراني لتثبيت سياسيين عراقيين مخلصين لها في رئاسة الوزراء،. البرلمان وعبر أجهزة الدولة.
حيث كان قاسم سليماني يتنقل بين السياسيين في بغداد لمحاولة ضم تحالف فتح إلى ائتلاف برلماني واسع لكن حتى قبل الانتخابات ، كانت طهران تضغط من أجل تمكين شبكاتها من القوات شبه العسكرية الموالية في البلاد ، وذلك لترسخ جزئياً سيطرتها على السياسة و الاقتصاد العراقي
و كثفت طهران جهودها للتعويض عن الخسائر في الإيرادات من خلال تكثيف التعاون الاقتصادي الإجباري مع العراق منذ استفتاء الاستقلال الكردي في سبتمبر 2017 ، عندما أغلقت إيران المعابر الحدودية مع إقليم كردستان العراق.
وفقا لمنظمة ترويج التجارة الإيرانية ، نمت القيمة الإجمالية للصادرات الإيرانية غير النفطية إلى العراق بنسبة 13٪ في الفترة من 21 مارس 2017 – 20 مارس 2018 مقارنة بنفس الأشهر من العام السابق.
ومع ذلك ، في أعقاب الاستفتاء الكردي ، انخفض النمو التجاري الإيراني داخل العراق على أساس سنوي إلى 1 ٪ سلباً بحلول منتصف يناير 2018 ما نتج عنه تدخلات عسكرية وإثارة للقلاقل في كردستان العراق بإستخدام الحكومة الصورية التابعة لإيران ما أجبر الأكراد على التسوية لتعويض خسائر إيران.
وكان انسحاب الولايات المتحدة من الأتفاق النووي في 8 أيار / مايو 2018 مؤذناً بمزيد من الخسائر للأقتصاد الإيراني ، والذي نتج عنه تقليل صادرات إيران من صادرات النفط الخام والتجارة الخارجية ، ما دفع بطهران ليس فقط للتعويض عن خسائرها التجارية من خلال العراق إقليم كردستان العراق
ولكن أيضا عبر زيادة النفوذ الاقتصادي في مناطق نفوذها في #العراق وخارجه في #سوريا التي تمزقها الحرب و #لبنان الخاضعة لحكم مليشيا #حزب_الله حليف إيران الجيوستراتيجي الذي لا غنى عنه والعمود الفقري للأقتصاد الإيراني غير النفطي و الموزع الحصري لتجارة المخدرات والسلاح الإيرانية
يشكل السوق العراقي أحد أهم أسواق إيران في الغذاء، الماء، الثروة الحيوانية، الكهرباء، البناء وإعادة الإعمار، علاوة على ذلك ، نجحت طهران في توسيع سيطرتها وسلطتها على الخطط والأليات الاقتصادية التي يمكن أن تحافظ على النفوذ الإيراني في العراق
من خلال التحكم في إنشاء الأسس الاقتصادية "تطوير" برامج الرعاية الاجتماعية الحالية المرتبطة بالمليشيات الشيعية الموالية داخل وحدات الحشد الشعبي تسعى إيران لخلق نموذج دولة موازية مطابق لدولة #حزب_الله في #لبنان داخل الدولة العراقية
ليكون الهدف النهائي لتلك المخططات التي تأمل طهران من تحقيقها وتنجح في تكرار تجربة #الباسيج ، الذراع شبه العسكرية التطوعية للحرس الثوري الإيراني ، الذين شاركوا بشكل كبير في إعادة الإعمار الداخلي بعد الحرب الإيرانية العراقية من خلال منظمة جهاد سازانديجي الشهيرة.
إن نموذج الباسيج ، الذي تقوم عليه وحدات الحشد الشعبي العراقية وحزب الله اللبناني مبني ومؤسس على ذات النموذج الهيكلي ألذي له مكون اقتصادي مهم يجعله أكثر اكتفاء ذاتيا ، وبالتالي أكثر مرونة في مراوغة "عقوبات" النظام الاقتصادي العالمي الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة.
لقد حاولت إيران بالفعل تكرار نموذج الباسيج في لبنان ، حيث سمح التمويل الإيراني السخي في عام 1988 لحزب الله بتأسيس منظمة جهاد البناء ، التي تهدف إلى تقديم المساعدة التنموية والمزيد من القوة الناعمة الإيرانية.
وعلى غرار تجربة حزب الله ، كانت المليشيات الطائفية المدعومة من إيران قد أقامت بالفعل مؤسسات صغيرة في العراق ، ولا سيما شهداء أهل الحق ألتي تقدم المساعدة لأسر أعضاء الحزب الذين قتلوا في حروب الوكالة في لبنان
عززت هذه الكيانات التبعيات المحلية من خلال زيادة تنمية الشبكات الزبائنية ، لكن نطاقها كان محدودا بسبب الافتقار النسبي للفرص الاقتصادية في البلاد. في العراق الغني بالنفط ، قد يتم التعاقد مع هذه المؤسسات من الباطن من قبل أجهزة الدولة لإنجاز المشاريع ، مما يعزز حجمها وقدراتها
على سبيل المثال ، في حين أنها تركز حاليا على خدمات الرعاية الاجتماعية مثل بناء المدارس وإدارة العيادات ، بدعم إيراني والوصول إلى النظام المصرفي العراقي ، فإن تلك المليشيات تسعى لأن تتوسع في مشاريع أكثر تطورا مثل بناء الجسور وإصلاح خدمات الكهرباء والمياه وإدارة شبكات الخليوي.
وعلى الرغم أن الحرس الثوري الإيراني نجح في تكرار الجانب التنظيمي للنموذج الأمني الإيراني ، فإنه يسعى بكل قوة لتكرار النموذج الاقتصادي التابع للباسيج في كل من العراق واليمن ولبنان دون الحاجة للحكومات الصورية بشكل كبير كما في السابق.
نكتفي بهذا القدر و نكمل في وقت لاحق إذا كان لديكم الرغبة

جاري تحميل الاقتراحات...