بينما كان الرسول ﷺ جالسا يوماَ في المسجد ، وإذا بامرأة تدخل باب المسجد ، حتى وصلت إليه عليه الصلاة والسلام ، ثم وقفت أمامه ، وأخبرته أنها زنت !!! وقالت: (يا رسول الله أصبت حدًا فطهرني) ، فاحمرّ وجه النبي حتى كاد يقطر دماً ، ثم حوّل وجهه إلى الميمنة ، وسكت كأنه لم يسمع شيئاً..
فقد حاول الرسول ﷺ أن ترجع المرأة عن كلامها ولكنها امرأة حرة مؤمنة رسخ الإيمان في قلبها حتى جرى في كل ذرة من ذرات جسمها، فقالت : أُراك يا رسول الله تريد أن تردني كما رددت ماعز بن مالك ، فوا الله إني حبلى من الزنا !! فقال لها النبي بعدما علم أنها حبلى من الزنا : (اذهبي حتى تضعيه)
فوضعته وفي أول يوم أتت به وقد لفَّته في خرقة وقالت : يا رسول الله طهرني من الزنا ، فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى طفلها، وقلبه يتفطر عليه ألمًا وحزنًا،من يُرضع الطفل إذا أقمنا عليها الحد ؟! من يقوم بشئونه ؟! فقال لها: ارجعي وأرضعيه فإذا فَطَمْتيه فعودي إليّ فذهبت إلى بيت أهلها
فأرضعت طفلها حتى فطمته ، وما يزداد الإيمان في قلبها إلا رسوخاً، وتأتي به في يده خبزاً يأكله 💔 ، فقالت : يا رسول الله قد فطمته فطهرني فأخذ صلى الله عليه وسلم طفلها وقال : " من يكفل هذا وهو رفيقي في الجنة كهاتين ".
فيؤمر بها فتدفن إلى صدرها ثم ترجم ، فيطيش دم من رأسها على خالد بن الوليد ، فسبها على مسمع من النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال عليه الصلاة والسلام : مهلاً يا خالد " والله لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لقبلت منه "💔
وفي رواية أن النبي – صلى الله عليه وسلم – " أمر بها فَرُجمت ، ثم صلّى عليها، فقال له عمر رضي الله عنه : تُصلي عليها يا نبي الله وقد زنت!! فقال النبي : لقد تابت توبة ، لو قُسّمت بين سبعين من أهل المدينة لوسِعَتْهُم ، وهل وجدتَ توبة أفضل من أن جادت بنفسها لله تعالى" 💔
جاري تحميل الاقتراحات...