abdelaziz  essaouri
abdelaziz essaouri

@AEssaouri

5 تغريدة 378 قراءة Dec 18, 2021
1- في مجال صناعة الكتاب العربي المخطوط:
يصدر عن دار الأمان بالرباط سنة 2022،كتاب:"الأزهار في عمل الأحبار"تأليف تقي الدين أبي عبدالله محمد بن ميمون بن عمران الحميري المراكشي(كان حيا سنة650ه‍/1253م)،قرأه وعلق عليه عبدالعزيز الساوري.
اعتمدت في تحقيقه على نسخة بخط مؤلفها Autographe،
2-توجد في خزانة عالم المخطوطات الأستاذ إبراهيم شبوح بتونس ، كان قد اقتناها بالشراء الصحيح من زمن بعيد ، من نحو 45 عاما، وقد عرف بها وحاضر.
ويذكر أن العلامة العامل الأستاذ فؤاد سزكين رحمه الله ، قد حث عالم المخطوطات الأستاذ إبراهيم شبوح على نشر النسخة المذكورة في صورتها المتاحة
3- على الفاكسيميلي ، وهو ما كان ، حيث ظهرت النسخة على صفحات مجلة تاريخ العلوم العربية والإسلامية ، فرانكفورت : 1422 ه‍ / 2001 م ، ص 41 _ 133 .
ولما اطلع عالم المخطوطات الأستاذ إبراهيم شبوح على ما أقدمت على إنجازه من تراث المراكشي ، كاتبني بتاريخ 15 نونبر 2021 م ،
4- وأفادني بما نصه : " فقد كان نشر النص في مجلة تاريخ العلوم الإسلامية من باب الخطأ ، حيث أعلمني صديقي المرحوم د . فؤاد سزكين أن صورة المخطوط وضعت خطأ في ملف نص البحث ، فتولى المشرف نشرها ، وقد تلقيت إثر النشر أكثر من اتصال الاستئذان في تحقيق ذلك الأثر ، فاعتذرت ..." .
5- وأفضل مشكورا الصديق الأستاذ الدكتور فيكتور دي كاسترو ليون Victor de Castro Leon من مدينة سمورة Zamora بإسبانيا ، بتصوير هذه النسخة الفاكسيميلية ، وإرسالها إلي في زمن هذه الجائحة .
6- قدم ابن ميمون المراكشي في خطبة كتابه الدافع الذي دعاه إلى تأليفه. قال: "فإن جماعة من إخواني...سألوني تأليف كتاب تتطاول الأعيان إليه ، وتتغاير الهمم عليه، خبرا وخبرا، ووردا وصدرا، في فنون علم المداد والحبر، وبيان ما يعمل من الأجساد الخمسة والفضة والتبر، وكيفية اتخاذ الألوان،
7- وما يركب منها من الأصباغ الحسان ، الداخلة في آلات الكتابة ..." .
ألفه ابن ميمون المراكشي في بغداد في المدرسة المستنصرية سنة 649 ه‍ ، وجعل المؤلف كتابه في سبع وعشرين مقالة ، وكل مقالة تشتمل على عدة أبواب .
ولقد تأكد لنا بعد مطالعة الكتاب ، وتقليب مقالاته وأبوابه ،
8- أن المؤلف لم يتم منه سوى المقالات الست الأولى ، أما المقالة السابعة ، فاقتصر على ذكر عنوانها وعدد الأبواب فيها .
إن كتاب : " الأزهار في عمل الأحبار " يعد أشمل وأوسع ما وضع في صناعة ( فنون الحبر ) ، وهو يشتمل على مجموع من مائة وثمان عشرة ( 118 ) وصفة لتركيب الحبر .
9-, وقد تناول فيه مؤلفه الطرائق المستخدمة في تركيب الحبر والمواد ، حيث ذكر في المقالة الأولى : عمل الحبر الأسود المائع ، وفي المقالة الثانية : كيفية أنواع الحبر اليابس ، وفي المقالة الثالثة : عمل الحبر المختلف الألوان ، ثم عرج في المقالة الرابعة والخامسة
10- والسادسة على صنع المداد المائع المركب ، واليابس المعتاد، وكيفية اتخاذ المداد المختلف الألوان .
ويحدثنا ابن ميمون المراكشي في كتابه، عن وصفات لتركيب الأحبار التي كان يتخذها جماعة من المصنفين والكتاب والوراقين.ولم يفت المؤلف بعد ذكره لمجموعة من وصفات الحبر منسوبة إلى أصحابها،
11-أن يسجل تراكيب عمل الأحبار المنسوبة إلى بعض البلدان أو المدن مثل : الصين والهند والروم وفارس وبغداد ومصر والمغرب .وقد تناول ابن ميمون المراكشي أيضا أكثر من سبع وعشرين ( 27 ) وصفة من صنعته _ على القياس والتجربة والامتحان _ لتركيب وتجريب أنواع معينة من الأحبار وتحضيرها ،
12- والمواد الداخلة في كل نوع ، والخطوات المتبعة في إعدادها .
كما تحدث المؤلف عن وصفات الأحبار التي كانت تستعمل في كتابة الربعات القرآنية ، وكتابة المصاحف وإذهابها ، وكتابة فواتح سور القرآن الكريم ونقشها، وكتابة الأخماس والأعشار والأحزاب وتمسيكها ، وكتابة الفصول والأبواب للكتب،
13- وما أشبه ذلك .
كما أشار إلى صفات أخرى من أحبار كتاب الحديث النبوي ، وكتاب العمرات .ومن الأحبار الأخرى التي أشار إليها ابن ميمون المراكشي : حبر الوكلاء ، وحبر الشروطيين ، وحبر العامة ، والحبر الذي يسمونه وراقي ، كما ذكر المؤلف وصفات بعض الأحبار الملونة .
14- وحول أهمية هذا الكتاب في مجال صناعة الكتاب العربي المخطوط ، يقول عالم المخطوطات الأستاذ إبراهيم شبوح في رسالة كتبها إلي بتاريخ 15 نونبر 2021 م ، ما نصه : " أما كتاب الأحبار للمراكشي .....وأول من لفت النظر لتركيب أحبار العلماء المسلمين المعروفين ،
15- وأتعاون مع خبراء مخبريين لتحقيق تجارب صناعة تلك النماذج ، وضبط خصائص الورق الإسلامي ومراكز صناعته ، وتاريخه ، وما إلى ذلك من أبحاث ، لخدمة العلم وليس ( لسبق النشر ) . وقد عملت مع علماء مجلة ( نامه ء بهارستان ) في طهران ، واختاروني _ من زمن _ عضوا في الهيئة العلمية للمجلة ،
16- ونشروا مجموعة أبحاثي التي تتصل بصناعة المخطوط مترجمة ، وعملنا معا على نشر الكتاب مع ترجمته للفارسية التي يتولونها ، وتحليل بعض التجارب التي قمت بها مخبريا حول عينات من نصوصه ، وتأخر المشروع لظروف الوباء ، وتخيلوا وقع المفاجأة التي شلت يدي عن الرد " .
17- يقع هذا الكتاب الذي قمت بقراءته والتعليق عليه ، في 404 صفحة من القطع المتوسط ، وقد احتجنت مقدمة الكتاب :_ مقدمات ممهدات ، المقدمة الأولى للأستاذ الدكتور أحمد شوقي بنبين ، والمقدمة الثانية للأستاذ الدكتور عمر أفا ، والمقدمة الثالثة للأستاذ الدكتور محمد المغراوي ،
18- والمقدمة الرابعة للأستاذ الدكتور عبداللطيف الجيلاني .
_ كتب الأمدة والأحبار في التراث العربي، وهي ببليوغرافيا وصفية ، أحصينا فيها ما نعرفه من هذه المؤلفات، المطبوع منها والمخطوط والمفقود ، وقد بلغ عددها ( 45 ) تصنيفا، ولعل كتاب: " عمل الأصباغ والمداد والحبر " لمحمد بن يزيد
19- المعروف بدبيس تلميذ الكندي المتوفى في حدود 311 ه‍ ، هو أول ما ألف في هذا الفن .
_ في ترجمة المؤلف ( رسمه ، سماعاته ، مؤلفاته ، مستخرجاته ) .
_ في وصف الكتاب ومخطوطته ( دعوى التأليف ، تاريخ ومكان التأليف ، خطة التأليف ، وصف نسخة الكتاب ) .
_ نص الكتاب محققا .
20- _ ضميمة ( تتضمن رسالة عالم المخطوطات الأستاذ إبراهيم شبوح إلى محقق الكتاب ، ورسالة معهد المخطوطات العربية بالقاهرة إلى عالم المخطوطات الأستاذ إبراهيم شبوح الذي خصه هذا العام بأن أطلق عليه رجل التراث ) .
_ الفهارس العامة ( وقد صنعت 20 فهرسا فنيا للكتاب ،
21- أوسعها فهرس مصطلحات الكتاب العربي المخطوط ) .
وفي ختام التعريف بهذا الإصدار الجديد ، أنتقي لكم ما كتبه أساتذتنا بعد قراءتهم له ، يقول عالم المخطوطات الأستاذ إبراهيم شبوح : " اطلعت من أيام على ما أقدمتم على إنجازه من تراث المراكشي.....
22- على أية حال ليس أمامي إلا أن أبارك لكم جهدكم الذي قمتم به وفقكم الله " .
ويقول الأستاذ الدكتور أحمد شوقي بنبين مدير الخزانة الحسنية بالرباط ، ما نصه : " وكيف كان الأمر فإن الأستاذ عبدالعزيز الساوري قد تناول الكتاب بقلم الباحث المتمرس المتبصر في قراءة الكتاب المخطوط ،
23- المتضلع من مصادر الكتب التي تناولت موضوع الأحبار على اختلاف أنواعها وألوانها ووصفاتها.يبدو أن المحقق قد عانى الأمرين في قراءة المصطلحات وضبطها ضبطا سليما مستشيرا أكبر معجمات العربية لشرحها وتفسير معانيها.وهذا أمر لا يتيسر إلا لأهل الخبرة والتجربة والمراس الذين عايشوا الكتب
24-المخطوطة وقرأوها في مختلف خزائن الكتب . ويلاحظ القارئ لهذا العمل غنى الهوامش والحواشي التي أغنى بها الباحث النص المحقق ، فهي تنبىء باطلاع واسع على كتب التراث في مختلف المعارف خاصة منها كتب التراجم ، فقد عرف بمجموعة من الأعلام غير المشهورة وحدد مصادر ترجمتها ،
25-فأدى بذلك خدمة جليلة للمؤرخين والعلماء . وتوج العمله بعدد من الفهارس التي تعد عند علماء المكتبات بمثابة مفاتيح للكتاب تيسر قراءته، وهي عشرون فهرسا بما فيها كشاف المصطلحات. أما الببليوغرافيا الخفية وهي التي ختم بها هذا العمل العلمي ، فتوحي هي بدورها باطلاع كبير على كتب التراث
26- وليس تلكم التي تعالج موضوع الأمدة والأحبار فقط.وقد تناول الباحث كل هذه الأشياء بلغة سليمة وعبارة أنيقة نتيجة قراءات كثيرة في كتب التراث.فلا يسع القارئ لهذا العلق النفيس إلا أن يزدهي ويعقد الأمل في المستقبل لأن ما يظهر من أعمال جامعية في مجال ما يسمى بالتحقيق
27- لا تسير في الاتجاه الصحيح".ويقول الأستاذ الدكتور عمر أفا من كلية الآداب بجامعة محمد الخامس بالرباط ، ما نصه : " وفي هذا المسار التاريخي ألف المراكشي كتاب ( الأزهار في عمل الأحبار ) ، وكانت صناعة الأحبار تستدعي المهارة في علم الكيمياء ، ومعرفة عناصر صناعة الأحبار
28- وموادها العضوية منها والمعدنية ، وكان من أجل ذلك مولعا بالكتب الكيميائية لجابر بن حيان ، جمعا وقراءة وتصحيحا ، وهي آهلة بالمواد الكيميائية وأنواع من العمليات التطبيقية ، وشروح لقلع بقع الأمدة وألوانها على الأثواب والأوراق وغيرها مما ذكر المراكشي أمثلة كثيرة منها " .
29- ويقول الأستاذ الدكتور محمد المغراوي من كلية الآداب بجامعة محمد الخامس بالرباط، ما نصه: " يعود الفضل في إخراج هذا الأثر النفيس لصديقنا البحاثة المحقق الأستاذ عبدالعزيز الساوري الذي يدين له تراث الغرب الإسلامي بنفض الغبار عن العديد من الأعلاق النفيسة ، تعريفا وتحقيقا ودراسة،
30- وقد أتقن صناعة ترجمة المؤلف التي كانت عناصرها مبعثرة بين عدد من الكتب والمخطوطات،فانتظم سلكها لتعرفنا بأحد أعلام التواصل بين المغرب والمشرق خلال القرن السابع للهجرة، كما عرف بالكتاب تعريفا وافيا،وأفرغ جهده في تحقيق الكتاب تحقيقا علميا دقيقا وفق القواعد الأصيلة لشيوخ هذا الفن
31- فهنيئا له على بذل الجهد العلمي المتميز الذي يستحقه هذا الكتاب القيم " .
ويقول الأستاذ الدكتور عبداللطيف الجيلاني رئيس مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث بالرابطة المحمدية للعلماء بالرباط ، ما نصه : " ومن حسنات الأستاذ عبدالعزيز الساوري عنايته بهذا الكتاب الفريد
32- من نوعه في صناعة الأمدة والأحبار،الذي تعرفنا من خلاله على عالم مراكشي رائد في مجال علم الكيمياء في العهد الموحدي،وقد أجاد أ. المحقق كثيرا بإيراده مسردا ببليوغرافيا وصفيا بالأعمال المؤلفة في موضوع الكتاب،وكذلك تميز عمله بصناعة ترجمة للمؤلف رغم إغفال ترجمته في مصادر التراجم،
33-كما أنه عزز ترجمته بتعريف مفصل بآثاره العلمية التي وصلتنا بخطه ، واعتنى المحقق أيضاً بالجانب الفني في صنعة التحقيق الذي تمثل في تنظيم نصوص الكتاب وفقراته ، ووضع فهارسه ، كما أنه أزاح الغموض عن المواضع المشكلة في النص ، فعرف بالأعلام البشرية والجغرافية ،
34- واجتهد في تقريب مادة الكتاب بتعريف بعض المواد والعناصر والمعادن والنباتات التي تندرج في صناعة الحبر ، معتمدا في ذلك على مصادر ومراجع متخصصة " .
وطرزت عملي هذا ، بكتابة إهداء ، نصه : " إلى العالمين الجليلين :
الأستاذ إبراهيم شبوح
والمهندس لطف الله قاري
أهدي هذا الكتاب ،
35- تقديرا لعظيم عطائهما في مجال صناعة الكتاب العربي المخطوط، وبخاصة ما يتصل بدراسة العناصر المستخدمة في الكتابة ( الأحبار والأمدة والأصباغ والألوان ).
عبدالعزيز الساوري".
إلى روح المغفور له الأستاذ الباحث السعودي مشرف محمد الشهري، عرفانا بحهوده الكبيرة في خدمة التراث المخطوط،
36- ولما يسديه موقعه الإلكتروني : " جامع المخطوطات الإسلامية " من خدمات جليلة . رحم الله الفقيد ، وأسكنه فسيح جناته ، وألهم أهله الصبر والسلوان .
وكتب عبدالعزيز الساوري في مسقط رأسه..... مدينة وجدة..

جاري تحميل الاقتراحات...