دستهم داخل فريق الاغتيال .. كانت المخابرات المصرية استنادا إلى ما تحصلت عليه من معلومات من داخل ليبيا .. تراقب القتلة بدقة متناهية .. حتى مكالمات كشك التليفون الخارجي .. كانت مسجلة .. علاوة على رصد تحركاتهم من قبل عناصر أمن الدولة المصرية المندسين بينهم
والذين استطاعوا أن يقنعوا القتلة بقدرتهم على تنفيذ عملية القتل بأنفسهم مقابل ثلاثون ألف دولار لكل واحد منهم ..وكان من ضمن ضباط امن الدولة العاملين على هذه القضية الضابط حبيب العادلي.
بعد أن سهلت المخابرات المصرية مهمة فرقة القتل لتصفية عبد الحميد البكوش .. تصوير المسكن ..
بعد أن سهلت المخابرات المصرية مهمة فرقة القتل لتصفية عبد الحميد البكوش .. تصوير المسكن ..
مناطق تواجد البكوش .. مواقيت المغادرة .. الإتصالات .. الزيارات وحتى إلتقاط الصور الشخصية له .. طبعا بأيدي مخابرات مصرية داخل فرقة القتل المأجورة ..ثم نقل هذه التقارير إلى المخابرات الليبية التي أعطت الضوء الأخضر لتنفيذ العملية يوم 16/11/1984 ..
.أخذت المخابرات المصرية عبد الحميد البكوش إلى موقع الجريمة المُفتَرض حسب التقرير المُعَد والمُرسل سابقا للمخابرات الليبية ... في مقابر الغفير بشرق القاهرة وقامت بتصويره في وضع الجثة .. الهامدة بإتقان شديد .. حيث تظهر مواضع الطلقات والدماء الحقيقية التي تلوث ملابسه ...
وقام بهذا العمل الماكيير محمد عشوب. ثم قامت عناصر المخابرات ( المنفذين المفترضين ) بتسليم الصورة إلى القتلة المأجورين حسب الإتفاق معهم والحصول على مبلغ ثلاثون ألف دولار أمريكي لكل فرد .. وحتى يتأكدوا من إتمام العملية .. طلبت فرقة التصفية الأساسية من الفرقة المصرية المأجورة ..
أن يروا بأنفسهم الجثة المدفونة وعندما وصلوا إلى قبر الجثة المفترضة تم القبض عليهم .. وهنا تمت المساومة ..
المخابرات المصرية تعرض على المقبوض عليهم التعاون لتخفيف العقوبة عنهم .. والمعتقلين يسارعون إلى الموافقة ... وبناء عليه تم استكمال الخطة ..
المخابرات المصرية تعرض على المقبوض عليهم التعاون لتخفيف العقوبة عنهم .. والمعتقلين يسارعون إلى الموافقة ... وبناء عليه تم استكمال الخطة ..
بأن اتصلت فرق القتل في مصر مع بعضها واتخذت قرار بالاتصال بالفرقة المأجورة في مالطا .. من أجل تبليغ ضابط المخابرات الليبية المشرف على تنفيذ العملية لتأكيد نجاح العملية .. وفعلا تم اتصال القاتل البريطاني بضابط المخابرات الليبية وابلاغه بنجاح العملية
وطالب بتحويل بقية مبلغ الخمسة ملايين دولار إلى حسابه بعد أن تصله الصورة التي تثبت مقتل البكوش. وفعلا تم تحضير الصور بتقنية رائعة وحملها ضابط المخابرات المصرية إلى مالطا على أنه أحد عناصر الإغتيال والتقى ضابط المخابرات الليبية المشرف على تنفيذ العملية وسلمه صورة عبد الحميد البكوش
وهو جثة هامدة ... قام ضابط المخابرات الليبي بتحويل المبلغ على الفور وطار بسرعة إلى جزيرة كريت حيث كان العقيد القذافي يستعد للقاء ثلاثي يضمه ورئيس الوزراء اليوناني بابا آندريو والرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران .. على مأدبة عشاء ....
أطلع ضابط المخابرات القذافي على الصورة أثناء مأدبة العشاء بشكل سري .. فهمس القذافي في أذنه بأمر إذاعة الخبر مرفق بالصورة بأسرع وقت .
المخابرات المصرية أخرت تكذيب الخبر ليوم واحد على لسان وزير الداخلية المصري السابق / أحمد رشدي حتى تعترف المخابرات والحكومة الليبية بمسئوليتها عن التخطيط لارتكاب جريمة القتل بحق رجل سياسي .. حاصل على حق اللجوء السياسي .. حسب القانون والأعراف الدولية ..
مسئول المخابرات الليبية ينفذ أوامر قائد الثورة الليبية ويرسل على الفور الصور في طائرة خاصة إلى طرابلس .. حيث قدم التلفزيون الليبي خبر ( التصفية الثورية ) لرئيس وزراء ليبيا الأسبق خبر أول في النشرة الليبية .. وتم عرض صورة البكوش وهو مقتول بصورة مركزة ...
اعتراف كامل وصريح بالصوت والصورة والتقرير والمسئولية الجنائية في ارتكاب جريمة قتل خطط لها على الأراضي الليبية ونفذت على الأراضي المصرية ..
المفاجأة الكبرى يوم 18/11/1984.
بث التلفزيون المصري مؤتمرا صحفيا طارئا يوضح فيه ملابسات إغتيال عبد الحميد البكوش رئيس وزراء ليبيا الأسبق
المفاجأة الكبرى يوم 18/11/1984.
بث التلفزيون المصري مؤتمرا صحفيا طارئا يوضح فيه ملابسات إغتيال عبد الحميد البكوش رئيس وزراء ليبيا الأسبق
حيث ظهر في الصورة وزير الداخلية / أحمد رشدي وبعض ضباط المخابرات وأمن الرئاسة ومباحث أمن الدولة وبعد أن استفرد في الحديث .. أعلن على الملأ قائلا والآن سيداتي و سادتي .. أقدم لكم السيد / عبد الحميد البكوش رئيس وزراء ليبيا الأسبق والذي أعلنت الحكومة الليبية مسئوليتها عن اغتياله ....
ولما علم الرئيس فرانسوا ميتران .. بأن أوامر إعطاء جريمة القتل كانت تتم من على الطاولة التي كان يجلس عليها هو ورئيس وزراء اليونان بابا أندريو .. أثناء مأدبة عشاء أقامها لهما العقيد القذافي ...
قال .. ( أن مجرد التصوير والجلوس على مائدة المافيا لهو شيء مقزز ..)
وقام القذافي فيما بعد بإعدام سفير ليبيا في مالطا.
وقام القذافي فيما بعد بإعدام سفير ليبيا في مالطا.
جاري تحميل الاقتراحات...