مراد أبو عمرو
مراد أبو عمرو

@Murad_1836

9 تغريدة 3 قراءة Apr 08, 2023

نأتي الآن إلى أحد أكبر أخطاء التطوريين وأكثرها شيوعاً، وهو إثباتهم وجود أخطاء في بنية الكائنات الحية.
أما مصدر هذا الخطأ فهو إطلاق أحكام متسرعة عند مشاهدتهم لتصاميم معينة في بعض الكائنات الحية الأقل ارتقاءً، ثم مقارنتها بالتصاميم المشابهة لها في الكائنات الأرقى،
فيعتبرون أن التصميم في الكائنات الأرقى فيها بقايا تطورية لا لزوم لها، فيذهبون إلى أن ذلك يعد عيوباً في التكوين، كأنهم يعاملونها معاملة التشوهات الخلقية.
ومن الأمثلة على ذلك: العصب الحنجري الراجع في الزرافة، وتصميم العين. وأضع هنا كلام د.إياد القنيبي للرد على فرية سوء تصميم العين.
مع التوضيح أني أستشهد بكلام الدكتور لا على بطلان نظرية التطور، إنما على بطلان دعوى التطوريين على سوء التصميم.
ويبدو واضحاً أن سبب وقوع التطوريين في هذه المغالطة هو المادية المطلقة في النظر للعالم، وإنكارهم أن يكون التطور هو سنة الله في الخلق.
أما عن موضوع الزرافة، فإن الرد على دعواهم سيكون من نظرية التطور ذاتها، فالنظرية تفترض أن الأعضاء غير المستعملة تضمر تدريجياً، فلماذا لم يُصلح التطور من التفافة هذا العصب، فالتطور الذي به وُهبت الكائنات الحية أدمغتها التي لا يوصف تعقديها، أفلا يقدر على إصلاح هذا "العيب"؟!!
ومن خلال مشاهدتي لكثير من الوثائقيات عن الطبيعة، فكثيراً ما يعرضون حيوانات بأعضاء غريبة لم يعرف العلماء بعد وظيفتها، لكن في كل مرة يقولون "لا بد أن لها وظيفة لا نعلمها". فلا يصح الاستعجال والاستشهاد بالجهل على إثبات عدم الحاجة إلى تكوين ما، مع أن الصواب في مجال العلم
أن نستمر في البحث حتى اكتشاف فائدة هذا التصميم، ومن هنا نزداد علماً واكتشافاً، وليس الحكم بكل تعسف بالقول "لا فائدة منه" فهذا عين الجهل. وماذا يختلفون عن خصومهم حينما يرون التصاميم المعقدة فيقولون "لا توجد طريقة لمعرفة كيف يمكن أن تنشأ هذه التصاميم بشكل تلقائي"
بل أجد منهج التطوريين هذا أخطر وأشد فتكاً بالعلم، لأنه يوقف البحث فيما فيه تطبيقات في مجال الطب، أما أصحاب التصميم الذكي فتسرعهم في الحكم لا ينبني عليه إلا أخطاء معرفية بحتة يستبعد أن يكون لها تطبيقات.
وأضع هذه الفقرة لكي (أستأنس) بها لأنها ليست مرجعاً علمياً كونها من ويكيبيديا.
أما من يؤمن بأن الله هو خالق هذه الكائنات، وحتى مع التسليم بالتطور فلا بد أن يكون التطور هو آلية الخلق، لذلك فلا يمكن أن تكون الصورة القياسية لتصميم أي نوع من أنواع الكائنات الحية فيها عيوب.
قال الله تعالى :"الذي أحسن كل شيء خلقه".
وقال رسول الله ﷺ "كل خلق الله حسن".
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
يتبع إن شاء.

جاري تحميل الاقتراحات...