قبل عملي بحكومة عبدالمهدي بدرجة رفيعة, أنا موظف في الدولة العراقية بدرجة خاصة, وآنذاك تم تكليفي من قبل وزير الداخلية الفعلي (الوكيل الأقدم) عدنان الأسدي, لتحليل الخطاب الإعلامي المتلفز لوزير الداخلية السعودي الراحل الأمير نايف بن عبد العزيز وهو يتحدث عن الانتحاريين السعوديين ⬅️
وقوله للشعب السعودي عامةً وأئمة المساجد خاصةً في قاعة كبيرة (أيها الأخوة هل تعلمون أن أبنائكم يذهبون للعراق وينتحرون بالأحزمة الناسفة والسيارات المفخخة ويقتلون الأبرياء من الشعب العراقي رجال ونساء وأطفال) ⬅️
فسألت الأسدي عن الغاية من هذا التكليف, فقال كتلة سياسية قريبة من إيران وبتحريض من السفير الإيراني في بغداد وبطلب من قاسم سليماني يضغطون على الحكومة العراقية لتقديم شكوى رسمية والتحرك نحو مجلس الأمن الدولي للحصول على تعويضات من السعودية ⬅️
خصوصاً مع بروز الكثير من الاعترافات بدخول الانتحاريين والإرهابيين السعوديين وتنفيذ عمليات إرهابية في العراق سبب قتل وجرح الآلاف من الأبرياء ومنها اعتراف وزير الداخلية السعودي, وهذه إدانة دامغة للحكومة السعودية حسب رأيه ⬅️
قلت له وهل الأموال تعوضنا عن الشباب والنساء والأطفال والرجال الذين فقدناهم؟ قال لا .. لكن إيران تضغط لأنها تريد أن تضع الحكومة السعودية بزاوية حرجة أمام مجلس الأمن وإدانتها بالإرهاب! ⬅️
قلت له ما هو المطلوب الآن؟
قال شاهد هذا التصريح المتلفز وحلله وهل ممكن أن نستخدمه دليل إدانة على السعودية؟
واذهب لسجن الحوت, فيه ارهابيين سعوديين وحاول أن تجري معهم لقاءات مصورة بكاميرة تلفزيونية حتى نستخدمها في الشكوى ⬅️
قال شاهد هذا التصريح المتلفز وحلله وهل ممكن أن نستخدمه دليل إدانة على السعودية؟
واذهب لسجن الحوت, فيه ارهابيين سعوديين وحاول أن تجري معهم لقاءات مصورة بكاميرة تلفزيونية حتى نستخدمها في الشكوى ⬅️
قبلت المهمة وشاهدت حديث وزير الداخلية السعودي وحللته ووجدت أن هذا التصريح لا يدين السعودية وكتبت هذا الرأي في التقرير وقلت أن وزير الداخلية يدين هذه الأعمال الإرهابية ومن خلال حديثه هو يستنكرها وليس داعم لها وهو يمثل الحكومة السعودية, وبهذا الحكومة السعودية ليست داعمة للإرهاب ⬅️
ذهبت لسجن الحوت قرب الناصرية في ذي قار جنوب العراق (تم ترتيب الزيارة بإتصال هاتفي من بغداد) التقيت بثلاثة ارهابيين سعوديين محكومين بالإعدام اعترفوا بإقامة تفجيرات وأعمال ارهابية في العراق وقتل ناس أبرياء, حاورتهم وحاولت أن أعرف منهم دور الحكومة السعودية وهل هي مّن أرسلتهم ⬅️
فسألني أحدهم هل أنت شيعي؟ فقلت له نعم, فقال أنت كافر والحكومة السعودية مثلك ! حينها لم أفهم قصده فقلت ممكن أن توضح أكثر, فقال نحن جنود الله ولا نأخذ الأوامر من الشيطان والحكومة السعودية تمثل الشيطان ولا نتعامل معها ولو تمكنا من آل سعود لقتلناهم كما نقتلكم ياروافض!
وعلمت أنهم لم يدخلوا من الحدود السعودية لأنها مُحكمة من قبل شرطة الحدود السعودية والأمن السعودي, بل دخلوا العراق عن طريق سوريا وكانوا يتدربون في معسكرات تنظيم القاعدة الإرهابي في اللاذقية وغيرها والمعسكرات أسسها فيلق القدس الإيراني وحزب لله اللبناني ⬅️
عدت الى بغداد وقدمت تقرير متكامل الى الأسدي وقلت له لايمكن إدانة السعودية بالتفجيرات بالعراق ولايوجد دليل ملموس على ذلك, فقال شكراً على جهودك وبارك الله بك, وودعني .. على مشارف مكتبه وأثناء التوديع قال لي ماهو رأيك الشخصي أو إحساسك .. كم تعطي نسبة من 10 لتورط الحكومة السعودية ⬅️
فقلت صفر لأن هؤلاء الإرهابيين يمتلكون فكر ظلامي تكفيري منحرف ويتبعون شيوخ فتنة وضلال ومدرسة دينية تكفيرية .. أما الحكومة السعودية هي مّن تطاردهم ومطلوبين للسلطات هناك, وقلت السعودية بريئة براءة الذئب من دم يوسف ⬅️
الأسدي كرر شكره لي وقال خذ الملف معك واحرقه, فقلت ما السبب؟ فقال أخشى أن يصل اسمك إلى قاسم سليماني وتتعرض إلى سوء, لأنه سيغضب من التقرير, وفي نهاية حديثه قال سأعتمد على رأيك ولا نُحَرك الملف على السعودية لأنني أشعر إنها بريئة كذلك ⬅️
القراء الأعزاء .. إلى هنا أكتفي بهذا القدر من البحث الإستقصائي في ملف الإنتحاريين السعوديين, لأن تويتر لايشجع على نشر هكذا ملفات تحتاج مساحة من الكتابة .. هناك معلومات وفيرة جداً ..لكن تحتاج إلى مقال في صحيفة أو موقع إلكتروني أو لقاء في برنامج تلفزيوني محترم وذو قيمة وجودة عالية.
جاري تحميل الاقتراحات...