mohammad zbeeb
mohammad zbeeb

@mzbeeb

11 تغريدة 62 قراءة Dec 18, 2021
التقشّف الخطير:
حققت عمليات الموازنة والخزينة في النصف الاول من هذا العام فائضا اجماليا غير مسبوق بقيمة +281.4 مليار ليرة، بالمقارنة مع عجز اجمالي في الفترة نفسها من العام الماضي بقيمة -3351.7 مليار ليرة.
(1/11)
(الجدول المرفق صادر عن وزارة المال)
يعني هذا الفائض ان الحكومة جبت ايرادات من السكان اكثر مما انفقت عليهم، في ظل ازمة عارمة صًنّفت ضمن اكثر الازمات حدّة في العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر، واسفرت من جملة ما اسفرت عنه عن افقار شرائح واسعة وانهيار ما تبقّى من حمايات اجتماعية ودعم وخدمات عامّة ورواتب واجور.
(2/11)
بلغت قيمة الاموال التي قبضتها الحكومة نحو 9010.8 مليار ليرة، وهي اكثر بنحو 2056 مليار ليرة، او ما نسبته +29.56% عن الفترة المماثلة من العام الماضي، في حين بلغت قيمة الاموال التي انفقتها نحو 8729.4 مليار ليرة، وهي اقل بنحو 1577 مليار ليرة، او ما نسبته -15.30%.
(3/11)
انطلاقا من هذه الارقام، بلغت نسبة الفائض الاجمالي +3.22% بالمقارنة مع نسبة عحز اجمالي بلغت في الفترة المماثلة من العام الماضي نحو -32.52%. وهذه النتيجة تعدّ درسا قاسيا للمجتمع في سياسات الصدمة واثارها الكارثية.
(4/11)
بالرغم من تعليق تسديد سندات الدين بالدولار لم تنخفض خدمة الدين العام الا بقيمة 562.6 مليار ليرة، وهذا الانخفاض لا يمثل سوى 35% تقريبا من قيمة انخفاض النفقات الاجمالية. علما ان هذا الانخفاض ناتج من تأجيل التسديد بانتظار اعادة هيكلة الدين العام، وهو غير محقق بالفعل حتى الآن.
(5/11)
اذا استثنينا كلفة خدمة الدين العام البالغة نحو 1359.2 مليار ليرة، فان عمليات الموازنة والخزينة في النصف الاول من هذا العام حققت فائضا اوليا بقيمة +1736.3 مليار ليرة بالمقارنة مع عجز اولي بقيمة -1320.9 مليار ليرة.
(6/11)
يعني الفائض الاولي ان الاموال التي انفقتها الحكومة، حتى بعد استبعاد كلفة خدمة الدين العام، كانت ادنى بكثير من الايرادات التي جبتها من السكان. ويعدّ الفائض الاولي المؤشر الاكثر تعبيرا عن التقشّف.
(7/11)
ففي ظل الازمات كالتي تعصف بنا يُفترض ان تتدخل الحكومة بقوّة وتوسّع لدعم الحاجات الاساسية للسكان، لا التخلّي عنهم وتركهم فريسة التضخّم كما تبيّن نتائج المالية العامّة.
(8/11)
هلّق، رح يضلّ يطلعلنا اشخاص يخبرونا انو مصرف لبنان عم يطبع عملة ليموّل الدولة مش الخسائر المصرفية، بس هالارقام بتبين العكس تماما. فالحاجات التمويلية للحكومة انخفضت بالمقارنة مع السابق، والسياسة عم تستغل التضخّم لتصحيح المالية العامّة عبر افقار ممنهج لاكثرية السكّان.
(9/11)
طبعا، هذه الارقام كلّها بالليرة اللبنانية، فاذا تم احتسابها على سعر الصرف في السوق، سيظهر ان الحكومة لم تنفق سوى اقل من 600 مليون دولار في النصف الاول من هذا العام (على سعر 15 الف ليرة)، بالمقارنة مع نحو ملياري دولار في الفترة نفسها من العام الماضي (على سعر 5 الاف ليرة).
(10/11)
يحصل هذا التقشف الخطير فيما تعاني اكثرية السكان من عجز فادح في تأمين الحاجات الغذائية والصحية والتعليمية والسكنية والطاقوية الاساسية، في ظل واحدة من افدح عمليات التجريد من القدرات الشرائية والادخارية لصالح القلّة السعيدة.
(11/11)

جاري تحميل الاقتراحات...