أحمد
أحمد

@ahmd99t

7 تغريدة 52 قراءة Dec 18, 2021
صار من المألوف أن تسمع من الواعظة المهتمة بملف العلاقات المحرمة قولها في معرض نصيحتها للشاب: "اتق الله ولا تتلاعب بمشاعرها".
هذه العبارة هي نتيجة طبيعة لتأثر كافة شرائح الناس في هذا العصر بموجة تقديس المشاعر غير المسبوقة في التاريخ.
إلا أنك لو تمعنت أكثر ستكتشف أن العبارة تنطلق من افتراض أن للفتاة حق عند هذا الشاب. فهل هو كذلك؟
ننظر إلى حال الزاني أولا، فالزاني قد ارتكب ذنبا يتعلق بحق ربه وتجب عليه التوبة والاستغفار وذنب آخر يتعلق بحقوق العباد ينبغي أن يتحللهم منه.
والذنب المتعلق بحقوق العباد فهو لأهلها ووليها لأنه متضرر من فعله، خاصة إن كانت متزوجة فلزوجها حق عظيم ثابت عنده كما قال العلماء.
وللعلماء تفصيل عريض فيه لدرجة أن أوجب بعضهم على الزاني أن يستحل زوجها وأن يطلب منه العفو والسماح في الدنيا.
ولكن كون الاستحلال من الزوج (طلب العفو منه) سيجلب مفسدة راجحة على الزاني التائب والزانية فقد رجح بعض العلماء ألا يخبره ولكن يستغفر له ويدعو له ويتصدق عنه في الدنيا.
والسؤال: هل للزانية حق عند الزاني؟
نعم..
ففي حال أن الزاني قد أكرهها (اغتصبها) على الزنى فقد ذهب العلماء إلى أنه يغرم مهر مثلها ويدفعه لها، وهنا عليه أن يتحللها لكونه ظلمها وأضرها.
أما إن كانت راضية بالزنى فلم يوجب لها أحد شيئا إذ هي شريكة له في جرمه وليست صاحبة حق عنده.
وما ينطبق على الزنا ينطبق على مقدماته كالعلاقات الغرامية، فمن انخرطت فيها برضاها لن يكون لها حق على شريكها في الجرم وبالتالي فمشاعرها ليست لها أية قيمة. وإنما الحق لأهلها عليه.
وترديد مثل هذه الجملة: "اتق الله في مشاعرها" لم يسهم في مكافحة هذه العلاقات ويحد من تفشيها بل على العكس.
كان لهذه العبارة الأثر العكسي من حيث أنه زاد من شعور المظلومية عند الفتاة وهون عليها قبح فعلها.

جاري تحميل الاقتراحات...