فـهد ابراهيم
فـهد ابراهيم

@i2ccv

16 تغريدة 9 قراءة Dec 18, 2021
كيف ننظر إلى القرآن ؟♥️.
ثريد|
• نظرات خاطئةٌ للقرآن :
هناك نظرات مختلفة، ينظرُ أصحابها نحو القرآن
- فمنهم:من ينظر له من دون قداسة او توقير، وإنما كما ينظر لأي كلام بشري، ويتعامل معه كما يتعامل مع كلام أيَّ إنسان، فيضع القداسة جانبًا مدعيًا أنه يلبس ثوب المنهجية والعلمية والموضوعية ..
زاعمًا أنه بهذا يكون أقدر على فهم اسلوب ومعاني القران!.
-ومنهم من ينظر له باعتباره كلامًا أدبيًا بليغًا،بلغ الذروة في البلاغة والفصاحة،تلك الذروة التي بلغت حد الإعجاز،فيُحلله كما يُحلل أي نص أدبي،وينقدُه كما ينقُدُ أي نص أدبي،ويزعم أن هذا من لوازم الدراسة الأدبية الناجحة للقرآن!
- ومن المسلمين: من لاينظرُ للقرآن نظرةً خاصَّة، تليقُ باعتبارهِ كلام الله، فلا يتعاملُ معه بإجلالٍ وتوقير، ولا يتلوه أو يدرسُه أو يفهمُه بالآداب التي قرَّرها العلماء، وفي مقدمتهم الإمام النووي في كتابه المفيد ( التبيان: في آداب حملة القرآن )
وهذه نظراتٌ ثلاثٌ خاطئةٌ ومرفوضة.
فما هي النظرةُ المُثلى الصحيحة التي يجب أن ننظرَ للقرآن من خلالها ؟ وماذا يجب أن نستحضر في نفوسنا عندما نتلو القرآن؟ أو عندما نتدبرُه ونفهمه؟ أو عندما نقوم بتفسيره وتأويله ؟.
• كيف نتكلم عن الله؟ :
إن القران كلام الله، وهذه حقيقة بدهيَّة لا شك فيها، ولكن نريد أن نبني عليها أمرًا آخر.
ماهو الذي يجب علينا أن نستحضره في نفوسنا عندما نتذكر الله رب العالمين؟ أو عندما نذكُرُه؟ أو عندما نصفُه ونتحدث عنه، ونُبين أسماءه وصفاته وأفعاله؟.
إن الله رب العالمين هو ذو الجلال والإكرام، وله الأسماء الحسنى، والصفات العيا، والأفعال الحكيمة المجيدة
ويجب علينا أن نُقدر الله حق قدره، وأن نوقره حق توقيره، وأن نعظمه حق تعظيمه، وأن نُجله حق إجلاله، ونُنزهه حق تنزيهه.
وعندما نتكلم عن الله، أو نصف الله، او نتصل بالله ذاكرين، يجب أن يكون ذلك محكومًا بهذه القاعدة، ومُنطلقًا منها، فلا تنسى ما يستحقه الله من إجلال وتقدير وتعظيم وتوقير وتنزيه.
- وقد ذمَّ الله الذين لا يوقرونه ولا يُقدرونه، من الكفار والمشركين، فقال الله تعالى عنهم ( وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء )
- وذمَّ نوح عليه السلام قومه بسبب ذلك؛ فقال لهم: ( ما لكم لا ترجون لله وقارا ، وقد خلقكم أطوارا )
هكذا ننظر إلى القرآن !..
انطلاقًا من نظرتنا إلى الله، وما تستوجبُه من إجلال وتوقير وتعظيم، يجبُ أن تكون هي نظرتنا إلى كتابه الكريم.
لأن القران كلام الله، وكلام الله صفة من صفاته، القائمة بذاته، التي لا ينفك ولا يتخلى عنها سبحانه.
وتوقيرنا لله توقيرٌ لصفاته، ولذلك يجب أن نتعامل مع كلامه على هذا الأساس.
إذًا نظرتُنا للقرآن الكريم يجبُ أن تكون ممزوجة بالتوقير له، ومنطلقةً من إجلالهِ وتعظيمهِ وتقديسهِ.
يجبُ أن نستصحب هذه النظرة أثناء اتصالنا بالقرآن، وتعاملنا معه، فتستحضر نفوسنا، وتستشعر قلوبنا مايجب علينا للقران، من احترامٍ وإجلال، وتعظيمٍ وتوقيرٍ وتقديسٍ
نستحضر ذلك ونحن نقرؤه ونتلوه، فتكون تلاوتنا له وفق الآداب التي تراعي هذه النظرة.
ونستحضر ذلك ونحنُ نحفظهُ ونرددُه، ونثبت حفظنا له، ونتعاهده.
ونستحضر ذلك ونحن نستمع لتلاوته من قارئين آخرين، سواءٌ كانوا أشخاصًا يقرؤونه أمامنا، أم كانوا قارئين مُجَوِّدين.
ونستحضر هذه النظرة ونحن نتدبر القرآن ونفهمه ونتذوق آياته.
ونستحضر هذه النظرة ونحنُ نصفُ القرآن، ونتحدثُ عنه، ونعرض علومه ومعارفه، ونقدم للناس آياته ومعانيه وحقائقه.
ونستحضر هذه النظرة ونحن نقومُ بتفسيره وتأويله، ونُحلل آياته وجُمله وتراكيبه.
ونستحضرُ هذه النظرة ونحن نتذوق بيانَه، ونَقفُ على بلاغته، ونَعيشُ مع فصاحته، ونحاولُ إدراك مظاهر إعجازه.
بهذا الإجلال والتوقير نتعاملُ مع القرآن، وبهذه القداسة والعظمة ننظرُ للقرآن ♥️
- أنتهى الثريد ♥️
اسأل الله ينفع به ♥️
مُقتبس من كتاب هذا القرآن 👇🏻

جاري تحميل الاقتراحات...