أسماء القاضي | Asma Alkadi
أسماء القاضي | Asma Alkadi

@Asma_Alkadi

18 تغريدة 10 قراءة Jan 07, 2022
دور القائد مهم جدًا في أي مؤسسة فهو إما يرفع أو يخفض من أداء الموظفين وبالتالي أداء المؤسسة بشكل عام، وذلك بناء على أبحاث مختلفة.
في هذه السلسلة وددت أن ألخص من واقع خبرتي ودراستي المتواضعة في القيادة عن أهم صفات/ سمات القائد الملهم والناجح.
١- القدوة وهي العمل بما نقول أو ننصح به الآخرين. فمثلًا كقائد إذا كنت أطلب من الموظفين الالتزام بمواعيد الاجتماعات فمن باب أولى أكون ملتزم بها ولا أتأخر عنها.
و عندما أنصح الآخرين بعدم الصراخ لا ألجأ إليه عند عدم تحقيق الأهداف! حيث أن التناقض لا يساعد في توطيد الثقة والاحترام
٢- التواضع من أهم الصفات التي يجب أن يتحلى بها القائد وهي إدراكه بأن العمل لا يمكن أن ينجح بدون تعاون وعمل الفريق وأن كل عضو في الفريق له مسؤوليات مختلفة بدءًا من القائد وذلك لا يعني أن القائد هو الأهم أو الأعلى
ومن المهم أيضًا أن يدرك أنه ليس ولن يكون دائمًا على حق
٣- الأمانة وتحمل المسؤولية وهي مهمة جدًا خاصة عند حدوث خطأ أو مشكلة ما، فالقائد الجيد يتحمل المسؤولية ويساعد الفريق على حلها ويتجنب إلقاء اللوم على الآخرين وكأن لا علاقة له بالموضوع. فالمهم أن يسأل نفسه:
هل أوكل المهمة للشخص المناسب؟
هل قام بالمتابعة والدعم عند الحاجة؟ وهكذا
كما أن جزء منها هو الاعتراف بالخطأ وهذه السمة جدًا مهمة وتتطلب شجاعة كبيرة من القائد، فعندما يحدث خطأ ما ويحاول القائد تصريفه أو لوم غيره سيفقد احترام موظفيه وسيشعرون بأنه يقلل من قدراتهم في إدراك أنه خطأه وأيضًا يفقدون ثقتهم به
٤- حسن الاستماع وتجنب إلقاء الأحكام فمن المهم أن يكون القائد مستمعًا جيدًا لأعضاء فريقه ويتجنب إلقاء الأحكام قبل التأكد من توفر المعلومات والأدلة الكافية لإلقاء الحكم. فالبعض لديه عادة الاستماع لأول من يشتكي والوقوف بصفه مهما حصل وهذا خطأ ويؤثر بشكل سلبي على بيئة العمل.
كما أن حسن الاستماع يتطلب التركيز فيما يقول الشخص الذي أمامك وليس بالجواب أو في الرد عليه بعد انتهائه فذلك لن يساعد في فهم الشخص والتعاطف معه.
٥- بناء القدرات من خلال الإرشاد والتدريب وذلك عن طريق تقديم التغذية الراجعة البناءة وهذه الصفة مهمة جدًا لدورها في بناء وتطوير الأشخاص، ويفتقدها كثير من القادة حيث البعض يتجنبها خوفًا من المواجهة. مع أنه يمكن للقائد تقديمها بشكل يساعد على تقبلها من الشخص الآخر
تقديم التغذية الراجعة يجب أن يكون محدد و يركز على الأداء وليس الشخص، ممكن استخدام Situation Behavior Impact SBI وهي تحديد الحدث والسلوك والأثر، مثلًا بدلًا من القول للموظف أنت لا تحترم المواعيد وتتأخر عن الاجتماعات، نقول في يوم كذا تأخرت عن الاجتماع وذلك أدى إلى كذا
٦- التحفيز وهو رئيسي في رفع معنويات الفريق وفي دفعهم لتقديم أفضل ما عندهم. فعندما يشعر الفريق أن القائد مقدر لجهودهم ويشكرهم عند تحقيق الإنجازات حتى وإن كانت برأيه بسيطة فإنهم يضاعفون جهدهم ويزيد من حماسهم.
ومن المهم أن ينسب القائد العمل لعضو الفريق المسؤول ويخصصه بالشكر حتى يشعر بالحماس والشغف لتقديم المزيد. فمن المهم نسب الإنجاز والعمل لصاحبه فهذا من صفاء القائد الجيد.
٧- التطوير والتعلم المستمر من السمات الرئيسية لأي قائد ناجح حيث أن هذه السمة تساعد القائد على مواكبة التغيير والتطور الدائم الذي يساعد في تحقيق النجاحات بشكل مستمر وفي البيئات المختلفة لأنه يكون منفتح ومحب للتعلم. فبعض القادة يعتقد للأسف أن وصولهم للقمة يعني أنهم الأعلم والأفهم!
كما أن جزء من التطور المستمر هو طلب و تقبل التغذية الراجعة من أعضاء الفريق والزملاء في العمل فهم مرآة للقائد وعمله فإذا لم يطلب منهم التغذية الراجعة أو لا يتقبلها فلن يتمكن من التطور المستمر، فالقائد الجيد شعاره "رحم الله امرء أهدى لي عيوبي" ويكون لدي وعي ذاتي بقدراته
٨- الإيجابية والتفاؤل فمن المهم أن يكون القائد إيجابي وينشر الإيجابية في العمل فذلك يساعد على الرفع من إنتاجية الموظفين فمثلًا حتى عند مواجهة التحديات الصعبة يكون متفائل في التعامل معها فلو كان القائد سلبي ومتشائم في حل المشكلات فمن المؤكد أن ذلك سيحبط من معنويات الفريق
٩- الشغف وهذه الصفة تساعد على إلهام الفريق في تحقيق الأهداف، فالقائد الشغوف سينشر الحماس وستلمع عينيه عند حديثه عن العمل والإنجازات وهذا الشعور سينتقل لمن حوله وسيكون ملهمًا لهم بشغفه وحبه للعمل والإنجاز
١٠- التعاطف فالقائد الذي يضع نفسه مكان موظفيه ويعاملهم بإنسانية عالية يكون محط تقدير و احترام موظفيه فمن المهم أن يضع القائد مصلحة المؤسسة والفريق فوق مصالحه الخاصة فهذه هي القيادة الملهمة. فكما ذكرت سابقًا القائد ليس هو الأهم أو الأعلى بل مسؤولياته هي الأكبر
١١- أخيرًا وليس آخرًا البصيرة وهي وضوح الرؤية والطريق إليها والتي يجب تواجدها عند القائد لأنها هي التي تساعد على استمرار التقدم في أداء المؤسسة لأنها تدعم في تحديد الهدف والطريق له.
وفي الختام فإن كل هذه الصفات تندرج تحت مظلة الذكاء العاطفي فكلما كان الذكاء العاطفي عالي لدى القائد كلما كان له أثر إيجابي على أداءه وأداء من حوله

جاري تحميل الاقتراحات...