2️⃣ كما أن وسائل الإعلام الدولية ترفض أن تتوقف عند الأفران الأولى التي أقامها الجيش الاستعماري في منطقة الضهرة ليحرق قبيلة أولاد رياح مع معظم حيواناتهم الأليفة سنة 1845م.
3️⃣ إن الوحشية الاستعمارية لم تتغير كثيرا خلال قرن كامل من السيطرة والاضطهاد والاستغلال، ولم تتغير كذلك سلوكات الضباط الفرنسيين وتصرفاتهم إزاء الجزائريين. ويكفي للتدليل على مانقول أن نسوق فيما يلي اعترافات الجنرال كافينياك (Cavaignac) حول مافعله لإبادة قبيلة بني صبيح سنة 1844م.
4️⃣ قال الجنرال كافينياك: "لقد تولى الأجناد جمع كميات هائلة من أنواع الحطب ثم كدسوها عند مدخل المغارة التي حملنا قبيلة أولاد صبيح على اللجوء إليها بكل ماتملك من متاع وحيوانات. وفي المساء أضرمت النيران وأخذت الاحتياطات كي لايتمكن أي كان من الخروج حيا".
5️⃣ وبالنسبة لبقايا بني صبيح الذين نجوا من فرن كافينياك بسبب وجودهم خارج أراضي القبيلة، فإن العقيد كانروبار (Canrobert) لم يدخر أي جهد للبحث عنهم، ولما تسنى له جمعهم بعد حوالي عام من حرق أهاليهم، فإنه قادهم مقيدين إلى مغارة ثانية ثم أمر ببناء جميع مخارجها ليجعل منها على حد تعبيره:
6️⃣ ليجعل منها على حد تعبيره : "مقبرة واسعة لإيواء جثث أولئك المتزمتين. ولم ينزل أحد إلى تلك المغارة، ولايعرف أحد غيري أنها تضم تحت ركامها خمسمائة من الأشرار الذين لم يقوموا، بعد ذلك، بذبح الفرنسيين".
انتهى.
انتهى.
📚 المصدر :
كتاب تاريخ الجزائر المعاصر - محمد العربي الزبيري.
كتاب تاريخ الجزائر المعاصر - محمد العربي الزبيري.
جاري تحميل الاقتراحات...