المعتصم المعمري
المعتصم المعمري

@mutasem_mamari

6 تغريدة 240 قراءة Dec 17, 2021
1/6
بعد عامٍ حافلٍ بالتدريب المتواصل في مستشفى المسرّة، كان هذا آخر أسبوع لي (ولعلي أعود يوماً ما)..
لا أحد -ربما- يحب أن يرى الناس وهم في أضعف حالاتهم، وأحلك ظروفهم، وأقسى أيامهم..
ولكن تقديم المساعدة لهم -في هذا الوقت تحديداً- قد يكون أفضل ما تفعله في حياتك!
2/6
في المسرّة
قصص تخرج من أفواه الناس، ليتردد صداها بين شِغاف قلبك ماحييت.
وليست كل القصص تُنسى
أتذكّر جيداً ذلك الرجل الثلاثيني، الذي شاحت عنه الحياة بوجهها، ليبقى لسبع سنواتٍ عِجاف، دون مصدر رزق ثابت، وهو المُعيل لأسرته الصغيرة.
ولكنه تجلَد وصَبر، فكان المبتسمُ وإن عبس الدهر
3/6
ثم في يوم ما .. صرخت في وجهه طفلته الصغيرة غضباً، لأنه لم يُحضر لها اللعبة التي أخبرَتُه عنها مراراً..
فكانت صرختها تلك، كالشعرة التي قصمت ظهر البعير .. وكأنه شَعَرَ للتّو بضخامة الأثقال التي تراكمت عليه ..
فانطفأت روحه، وأغلق باب الأمل، وانكفأ على نفسه طويلاً..
4/6
أتذكر جيداً تلك المرأة التي تصارع الحياة وحيدةً دون سند، لترعى أطفالها، لعلهم يجدون من الدنيا خيراً مما وجدت هي.
وفي يومٍ لن تنساه، اعتدى غريبٌ على طفلتها. فلم ترى أمام عينيها سوى ذلك المشهد القديم -الذي ظنّت أنها قد نسيته- حين اعتُديَ عليها في طفولتها.
5/6
ولأنها شعرت بأن الحياة قد خذلتها بما يكفي -أولاً، ولا تريد لطفلتها مواجهة ما واجهته هي -ثانياً، أرادت أن تُنهي حياتها وحياة طفلتها معاً، لولا لطف الله ..
6/6
ولكنك في المسرّة أيضاً
ترى نهوضَ المكسورين، وشفاء المكلومين
ترى البدايات الجديدة، لمن ظنّوا أنها النهايات
ترى حنان الأم، و صبر الأب، و سخاء الأخ، و وفاء الشريك، و بر الأبناء
في المسرّة..قصّة عميقة أينما وليت وجهك
فالحمدلله على الصحة، ونسأله تعالى أن يشفى المرضى، ويثيب أهليهم

جاري تحميل الاقتراحات...