فؤاد العمري
فؤاد العمري

@AlamreyFuad

7 تغريدة 4 قراءة Dec 17, 2021
#مشرف_الشهري
مرة أخرى يأتي رحيل العظماء من المسلمين ليكسر القوانين المادية الصلبة التي وضعتها الحداثة العلمانية لكل شيء في الحياة
فالذكر و #الشهرة كان حصولها للأبطال يستمد من "أفعالهم" التي تتجاوز منافعها ذواتهم وتمتد لأوسع مدى من "الآخرين"
ثم تمتد زماناً لتخلد ذكراهم بعد زمانهم
#مشرف_الشهري
تأتي ثقافة #الحداثة لتمسخ معاني البطولة والتخليد وتجعل أقل الأسباب أهمية للاشتهار ، وهو مجرد كثرة صورهم وتكرر ظهورهم، من خلال عرض ذواتهم "المادية" (أجسادهم) ومتعلقاتهم المادية(ممتلكاتهم) بحيث تدور أسماؤهم على ألسنة الجميع
#مشرف_الشهري
لقد جُعلت #الشهرة مطلباً سامياً، ولكنه مدفوعاً بالآخرين (أصحاب المصالح) وممنوحاً من الآخرين؛ وهم الجماهير الذين جعلوا من المشاهير مادة لاصقة تجمع شتاتهم، وتكوّن أطرهم، فهم بهذه اللواصق جماعات متخيلة مفككة بلا روابط وهشة ومتقلبة وزائلة، تحكمهم موضات العصر سريعة التحول
#مشرف_الشهري
كما أن حصول الشهرة يقوم على طفرة بضربة حظ لا تتعلق بمنجز حقيقي وذي معني، بل إنهم يجسدون معنى وجودهم وحياتهم من خلال شخصياتهم الجديدة"المشهورة" التي تكونت من الوهم، والتي يستوهبونها من الآخرين (المشاهدين) ' فهم مستعبدون لهم لا يستغنون عن الحاجة لمشاهدتهم وإعجابهم
كل ذلك يتبدد حينما يرتقي علَمٌ اختص الله بسرِّ إعلاء ذكره' فتتهاوى منطومة التراتبية العلمانية للمكانة الاجتماعية التي تحسب بالعمليات العددية الرياضية: فهذا الرجل #مشرف_الشهري لم يكن له شيء من سمات الكاريزما لا منصب ولا جاه ولا مال، ولا صفات جاذبية آسرة؛ خلْقية أو قيادية أو خطابية
#مشرف_الشهري
وأكثر من ذلك فبنيان شهرته لم يقُم إلا بعد وفاته وبذلك يسقط كل بعد مادي مصلحي بينه وبين محبيه، كما أنها لم تحصل بقانون "المثير والاستجابة" بتبادل المصلحة المادية، ولا قانون "عرض الذات والمشاهدة" ولم يكن الإعجاب سطحي له بريق خاطف وسائل؛ سريع التلاشي كالسلع الاستهلاكية
#مشرف_الشهري
إنه "قبول" لا يوهب إلا من الله الذي علم أسرار خلقه، يتغلغل في مكامن المحبة والإعجاب العميق، المتصل بمن يُحب-وحده- لذاته سبحانه، فيقع في قرارة النفس، فأكثر من أحبه لم يعرفه إلا بعد موته، فهي ألطاف الله بعبده، حين جنبه أدني احتمال للعجب، واستبقى له أجر محبتهم كله نسيئة

جاري تحميل الاقتراحات...