مُحَمّد | فتى قريش
مُحَمّد | فتى قريش

@MBA_007_

23 تغريدة 146 قراءة Dec 16, 2021
(القرآن مأخوذ من أشعار العرب)
يضع هذا الملىحد صورة دماغ بشري، وهو أغبى من الحيىوانات ثم يقول بأن محمد سرق كلمات من أشعار العرب وأضافها للقرآن الكريم، ويظن بذلك أنه أتى بالأمر العظيم.
سنهدم (أصل هذه الشبهة) ثم نهدم الفرع الذي أتى به :
بدايةً : قال الله تبارك وتعالى :
{ إنّا أنزلناه قرآنًا عربيًّا لعلّكم تعقلون }.سورة يوسف ٢.
{ بلسان عربيٍّ مبين }. سورة الشعراء ١٩٥.
فوجود كلمات في القرآن الكريم استخدمتها العرب؛ هذا هو أصل التّحدي والإعجاز وليست شبهة يطرحها الجهىلاء.
مثال : قال الله تبارك وتعالى :
{ كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص }.
وكلمة مناص تعني مهرب في اللغة العربية، وهي كلمة مستخدمة عند العرب، كما قال امرؤ القيس في قصيدته :
أمِنْ ذِكْرِ سَلمى إذ نأتْكَ (تَنوص)
فتقْصِرُ عنها خَطوَةً وتَبوصُ
فهل القرآن سرق كلمة (مناص) من امرئ القيس؟ كلا؛ بل هي كلمة عربية، والقرآن أُنزِل بلسان عربي مبين؛ فالله تبارك وتعالى تحدّى الناس جميعًا والعرب وقريش كلّهم بأن يأتوا بمثل سورة من هذا القرآن ولن يأتوا أبدًا.
ثانيًا : كما ترون ادّعاءاتهم التي لن تنتهي :
مُحَمَّد سرق من (التوراة)، و(التلمود)، و(الأناجيل)، و(الأناجيل المنحولة)، و(الشعر الجاهلي)، و(الحضارات السابقة )، و(الديانات التي سبقته)، و(مصادر أخرى كثيرة)!
كان يلزمه حفظ ملايين الكتب والمصادر، وجُلّها غير عربية، والنبي عربي لا يعرف القرآءة والكتابة، ولم يختلط بالحضارات الغربية أبدًا.
بل حتى لو أراد رجل غير أُمّي أن يقرأ كل تلك المصادر ويأخذ منها ويصيغها ببلاغة سيحتاج آلاف السنين مع توفّر المصادر على الإنترنت؛ فكيف بأيام الجاهلية؟؟
وأيضًا لا يوجد بابا أو قسّيس نصراىني أو حاخام يهىودي يحفظ هذه الكتب وهي كُتُبهم بالأصل وبلغتهم وبعقيدتهم؛ فكيف برجل من مكة عليه الصلاة والسلام ؟؟
وهل النبي صلى الله عليه وسلم يحفظ كل أشعار العرب؟ كلا.
فهل تمت ترجمة كل هذه الكتب في مكتبة أبو لهب أم مطبعة أبو جهىل؟
ثالثًا : لو كان هذا الإدّعاء صحيحًا؛ لَمَا آمن به واتّبعه المشركىون وخاصة العرب، فهم أهل الفصاحة والبلاغة واللغة؛ بل لم يأت أحدهم بمثل ما أتى به مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم وادّعى النبوّة وأتباعه إلى الآن وفي ازدياد والحمد لله.
فشبهتكم (أصلها باطلة).
وأما ما أتيت به ونسبته لأمرئ القيس :
دنت الساعة وانشق القمر
عن غزال صاد قلبي ونفر
ارتكبت عدّة مغالطات غبىية سأبينها بالتفصيل :
أولًا : كل ما وصلنا من أشعار لامرئ القيس كان عن طريق رجل اسمه (حمّاد الراوية) تاريخ ١٥٥ هجري، أي : بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بأكثر من ١٠٠ عام.
كتاب المزهر في علوم اللغة للسيوطي، طبعة مكتبة دار التراث، المجلّد الثاني، صفحة ٤٠٦ :
قال الأصمعي : كل شيء في أيدينا من شعر امرئ القيس فهو عن حمّاد الراوية إلّا شيئًا سمعناه من أبي عمرو بن العلاء.
طبقات الشّعراء، لمحمد بن سلام الجمحي، طبعة دار الكتب العلمية، صفحة ٤٠ :
وكان أول من جمع أشعار العرب وساق أحاديثها حمّاد الراوية وكان غير موثوق به، كان ينحل شعر الرجل غيره ويزيد في الأشعار.
أيضًا في كتاب المزهر في علوم اللغة للسيوطي مجلد ٢ صفحة ٣٤٨ :
كتاب لسان الميزان للإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني :
حمّاد الراوية، مشهور برواية الأشعار والحكايات، وما علمت له حديثًا مسندًا، وكان ماجنًا، له أخبار ونوادر في كتاب الأغاني وغيره.
وأيضًا : كان حمّاد الراوية مشهورًا بالكذب في الرواية، (وعَمِل الشعر، وإضافته إلى المتقدّمين)
فهذه الأبيات التي استشهدت بها ليست من شعر امرئ القيس، بل هي من الشعر المنحول الذي كتبه حمّاد الراوية بعد نزول القرآن الكريم ونسبه لامرئ القيس.
واقتباس الشعراء لآيات القرآن في شعرهم معلوم عند علماء اللغة، وهو أن الشعراء بعد نزول القرآن تأثروا به وصاروا يستخدمون أساليبه
ابن داؤود الظاهري في كتابه (الزهرة) عقد فصلًا كاملًا لما استعان به الشعراء من القرآن الكريم في شعرهم.
فإن كانت أصل شبهتك باطلة؛ فلا فائدة من بناء الفروع عليها.
هؤلاء كلهم امرؤ القيس، قبل الإسلام وبعده، أتحدّاك أن تنسب ما أتيت به إلى أحدهم.
لن تستطيع
فالسؤال للملاحىدة والنصىارى : تكذّبون القرآن الكريم المُسند إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخذه عن جبريل من رب العزة جلّ جلاله، وتصدّقون شعر قيل بعد نزول القرآن غير مُسند لا تصح روايته لصاحبه؟
ما هذا التناقض!!
تذكّرت.. الموضوع له علاقة في الإسلام، إذًا لا ألوم نبىاحكم.
وأيضًا أمرؤ القيس كان شاعر وثنيّا:
قول عمرو بن كلثوم التغلبي، ابن ليلى بنت عدي (الزير) بن ربيعة في ذكره يوم الأتم:
تركت الطير عاكفة عليه
كما عكف النساء على الدُّوار
وداور صنم، وهو الذي عناه امرؤ القيس في وصفه للبقر الوحشي:
فَعَنَّ لنا سِرْبٌ كأن نعاجه
عذارى دوار في مُلاء مُذَيِّل
بل ويذكر أهل السير والتاريخ قصة لامرئ القيس مع صنم ذي الخلصة ذكرها الكلبي وأبو الفرج، وأشار إليها ابن هشام ولم يجزم. ذلك أن بني أسد لمّا وترته بقتل أبيه، جاء صنم ذا الخلصة واستقسم عنده بثلاثة أزلام هي الزاجر والآمر والمتربص.
فما أعلمه بالساعة وانشقاق القمر!!
أيضًا سؤال لمنكري السنة : هل تستطيعون رد هذا الإدّعاء إن أنكرتم السنّة والسّند؟
كلا؛ بل ستكون حجّتهم قائمةً عليكم.
نأتي الآن للنصىارى :
هل تعلم أن كتابك المقدس أُخذ عن شعر، الوثنيين.
سفر أعمال الرسل ١٧ : ٢٨ :
(كما قال بعض شعرائكم)
وتفسير القمص تادرس يعقوب ملطي وأنطونيوس فكري:
وأيضًا شبهتكم هذه يلزمها أن يكون القرآن شعرًا، وما هو بشعر، ولا هو بنثر، فأتوا بشعر أو نثر مثله إن كنتم صادقين

جاري تحميل الاقتراحات...