د. عبدالله الفيفي
د. عبدالله الفيفي

@alfaifawiP

10 تغريدة 74 قراءة Dec 14, 2021
مشروع على البخيتي في الرد على القرآن والحديث مثل شخص يبحث عن أغبى إنسان في مدينة ليبرهن على غباء أهل المدينة جميعاً.
أنا أعرف بأنّ القرآن والحديث تتضمن أشياء تتعارض مع العلم التجريبي والحقائق القطعية ولكني أؤمن بما صح منها وأعتبره خطاباً موجّهاً إلى العقل في ذلك العصر.
المعارف الكونية التي جاءت في القرآن كلها تقريباً خاطئة وتتعارض مع العِلم الحديث والثابت باليقين والقطع.
ولكن لا يعني ذلك أنّ القرآن باطل وأنه يجب علينا رفض القرآن أو تكذيبه.
هذا كتاب جاء لهداية ناس في مستوى متدنّي جداً من الوعي والعلم، وبالفعل نجح في أن يصنع منهم أمة عظيمة.
قصة آدم وحواء بكاملها هي في نظري أسطورة، ولا حقيقة لها، ولا وجود لشيء اسمه آدم وحواء، ونظرية التطوّر هي الصحيحة والحقيقة العلمية.
ولكن لا يعني ذلك أنّ القرآن أخطأ في ذكرها أو أنّه كان يقصد تضليل الناس، أو أنّه فقد قدسيته وأهميته وعظمته.
الخطأ منا نحن عندما أسأنا فهم مقاصد القرآن.
الأنبياء لم يأتوا ليقدموا للناس عِلماً تجريبياً.
هم جاؤوا لإصلاح الناس، والإصلاح مسألة ذرائعية، يتجوّز فيها المُصلِح بذكر ما ينافي الحقيقة من أجل أن يستجيب الناس ويستوعبوا وينقادوا لمصلحتهم.
هي شيء يشبه التربية، ولا يخفى أنّ تربية الطفل وقاصر العقل تحتاج إلى شيء من الأساطير.
بالله ما معنى (أمرنا نحن معاشر الأنبياء نخاطب الناس على قدر عقولهم) ؟
هي تعني بكل وضوح أنّ الأنبياء طبقة عالية جداً من الحكماء، ويعرفون ما لا يعرف غيرهم، وأنّهم يخاطبون الناس بما يصلحهم ويؤثر فيهم ويناسب تصوّراتهم.
وهذا شيء لم أبتدعه أنا بل قال به كثير من الحكماء قديماً.
المصيبة التي وقعنا فيها أنّنا صدقنا الحشوية الأغبياء، واعتمدنا فهمهم للدين، ثم ذهبنا نناقشه أو نرد عليه أو نلحد به.
ولكن لو اتبعنا المعتزلة والكندي والفارابي وابن سينا وابن رشد وغيرهم من الحكماء، ستبدو لنا الأمور واقعية ومنطقية، وسنضع كل شيء في موضعه بلا إفراط ولا تفريط.
إذاً، علي البخيتي وأمثاله من الملحدين هم ناس سطحيون وجهلة أيضاً، وليس عندهم تحقيق علمي وفهم لبواطن الأمور.
يحاكمون الإسلام إلى ما يقدمه الوعاظ والدراويش والمتخلفون، ويجعلونهم حجّة على الإسلام.
بينما الحكماء الحقيقيون كانوا يدافعون بقوة عن الإسلام وعن النبي محمد.
يقول ابن سينا: "لم يطرق العالم ناموس أعظم من ناموس النبي محمد".
محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام إنسان اكتملت فيه مجامع الحكمة.
استطاع أن يجعل من أجهل أمة في تاريخه قادة وزعماء لإمبراطورية امتدت شرقاً وغرباً وبقي وجودها أكثر من 1000 سنة.
مشروع جبار لا يقدر عليه أي أحد.
إذا عجزت عن تحليل خطاب أحد من الناس أو فهمه، ولم تستطع الوصول من خلاله إلى حكم دقيق على عقله؛ فضع خطابه جانباً وانظر إلى آثاره ونتائجه التي صنعها؛ فهي التي تعطيك الدليل القاطع على نوع العقل الذي يحمله.
خطاب الحكماء له مناطات وحسابات لا يفهمها غالباً إلا هم أو من في درجتهم.
الحكيم مثل شخص على المسرح يخاطب الجمهور، وكلما ارتفعت درجته في الحكمة كان المسرح أكبر والجمهور أكثر.
وهكذا هم الأنبياء ..
هم يقدمون خطاباً لا يفهمه إلا من يرى مثل رؤيتهم.
وإذا كنت لا تفهمهم فالموضوع بسيط؛ انظر إلى الأثر والنتيجة ويأتيك الجواب.
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...