معالج نفسي سليمان الزايدي Suleman AL zaydi
معالج نفسي سليمان الزايدي Suleman AL zaydi

@sulemanzaydi

17 تغريدة 4 قراءة Dec 14, 2021
تعليقاً على تصريحات أبي تريكة
وتتمة لمقال سابق
في مقال من آخر ما كتبتُ تحدثت عنالمؤامرة الماسونية لإسقاط الأخلاق والمُثُل وإهلاك الطبائع وقتل الفطرة في العالم ،والتي تبلغ اليوم ذروة مراحلها في العمل على جعل الناس سبعة أزواج ،
معاندة لفطر الله الناس في الدنيا على أن يكونوا زوجين اثنين ذكراً وأنثى كما قال تعالى: ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ إِنّاخَلَقناكُم مِن ذَكَرٍ وَأُنثى وَجَعَلناكُم شُعوبًا وَقَبائِلَ لِتَعارَفوا إِنَّ أَكرَمَكُم عِندَ اللَّهِ أَتقاكُم إِنَّ اللَّهَ عَليمٌ خَبيرٌ﴾ [الحجرات: ١٣]
بل وجعل ذلك خاصيةً لكل مخلوقاته الأحياء وكثير منغير الأحيا ، ممن عرفنا صفة انقسامه وممن لم نعرف بعد ، قال عز وجل : ﴿وَمِن كُلِّ شَيءٍ خَلَقنا زَوجَينِ لَعَلَّكُم تَذَكَّرونَ﴾ [الذاريات: ٤٩] ؛
وقد أضاف إليهما خبثاءُ الطبائع خمسة أصناف اخترعتها لهم شهواتهم الجامحة وإملاءات أباليس الماسونية يعف اللسان والقلم عن ذكرها ،ودعوت في ذلك المقال المؤسسات الدينية والعلمية والشعبية والسياسية إلى أن تتحد وتتخذ مواقف صلبة ضد هذا المشروع الذي إن تُرك فسيصبح له من القوة والتمكن في
العالم ما سيجعل الحياة السوية الصحيحة شذوذاً،والمنكر أصلاً.
وقد بدأت المقال بالحديث عن بداية مشروع ترويج دُعاة هذا الخبث إياه عبر أفلام الكارتون الموجهة للأطفال ، وأضيف هنا أنالترويج لهذا الخزي تشتغل عليه جميع المؤسسات العاملة في الغرب دون استثناء؛
فالأمم المتحدة تعمل عليه عبر إصدار عدد من المواثيق الدولية ،ومقررات المؤتمرات العالمية التي تعمل دون تؤدة على إلزام دول العالم بها؛ ولم يكد يمضي أسبوع على كتابتي ذلك المقال حتى مر حدث أراه مهماًجداً في التنبيه على خطورة تأخر مؤسسات العالم الإسلامي عن التضامن
ضد هذاالمشروع الدولي الخبيث ، وأعني حديث لاعب كرة القدم المصري محمد أبو تريكة عن حملة الدوري الإنجليزي دعم الشاذين جنسياً وانتقاده لها من منطلقات دينية ، حيث هبت حملة كبيرة لمهاجمته لم يكن غريباً أن تُشارك فيها الصحف الإنجليزية وتعتبرها تمييزاً عنصرياً؛
لكن الغريب هو أن تقوم القناة التي بثت تصريحات أبي تريكة على الهواء مباشرة [بي إن سبورت] وتقول ما يوحي بتبُّرئِها من تعليقات اللاعب ، بالرغم من كونها مملوكة لقطر التي تحظر أنظمتُها كافة أشكال الشذوذ ، وذلك منها ولاشك رضوخٌ للضغوط الإعلامية الغربية ، لأنها – أي الضغوط–
ليست مجرد نقد لموقف القناة أو موقف اللاعب ؛ بل من المؤكد أن عدم تملص القناة من هذه التعليقات التي يصفونها بأنها مسيئة للمثليين ، سيؤدي إلى حرمانها من الصفقات الإعلامية في بريطانيا وأوروبا وأمريكا ؛ فموقف القناة مؤشر على بداية تنازل دول عربية وإسلامية
للضغوط الدولية لصالح تطبيع الفجور ، فهؤلاء المجرمون لهم من الدعم السياسي والاقتصادي والرياضي ما يجعلهم قادرين على فعل ذلك ، وسوف يتوقف مستقبل القناة في أوروبا لو قامت بدعم موقف أبي تركية ولعلها تفعل لاحقا ، الخلاصة أنه موقف مادي مصلحي مخزي ؛
وأعتقد أن الرجل نفسه قد أنهى أي طموحات له إن وُجدت فيالرياضة الأوروبية .
وقطر مسبوقة بتركيا التي سبق واضطر زعيمها لأغراض سياسية إلى إبداء التعاطف مع أصحاب هذا الفجور والسماح لهم بالتمثيل النقابي؛ ولعل هناك دولاً إسلامية أُخَر اتخذت مع هذه الفئة المجرمة مواقف متخاذلة لا أعرفها ،
فقد أصبح عداء هذه الجريمة في الغرب أخطر من العداء للسامية ومن مناصرة النازية .
والمشكلة التي نخشاها هي أن يصل الأمرإلى مواقف أشد تراجعاً مما حصل من هذها لدول ومن دول أُخَر في العالم الإسلامي فيصبح منتقد هذه القذارة في دول المسلمين على خطر في وظيفته  ومستقبله ،
وهو بالفعل ما برزت بعض مظاهره في الحملة ضد ابي تريكة كقيام أسماء حقوقيين مصريين باتخاذ مواقف معارضة له ، وغالباً هم يتقربون بمعارضتهم إياه للمؤسسات الأممية والجمعيات الحقوقية الغربية ويقينا سوف يحظون بما يطمحون إليه ،
وسيتم دعمهم بشكل كبير ليكونوا باكورة الهيئات الضاغطة المدعومة دولياً في الشرق الأوسط وسيُعتبر المساس بهم مساساً بالمصالح العربية في أوروبا.
وحتى جماعة الإخوان المسلمين التي خسرأبو تريكة بسبب دعمه إياها مستقبله الرياضي في بلده لم تقف معه في هذه الأزمة وإلى الآن لا أعرف
أنه صدر منها موقف داعم له ؛ لأنها تعلم أن أي موقف من هذا القبيل قد تخسر بسببه وجودها في بريطانيا وفيالغرب .
إذن فزحف منظمات منتكسي الفطرة نحو عالمنا الإسلامي ، قد بدأت طوالعه ، ولابد من مواقف قوية متضامنة في مواجهته ؛الموقفالشعبي المساند لأبي تريكة
حسب تويتر مؤشر على أن الشعوب الإسلامية متمسكة بقيمها ؛لكنه لن يكون كافياً في ردع طموحات منظمات الانهيار الفطري نحو التغلغل إلى الساحات الإعلامية وساحات القرار السياسي  العربي والإسلامي  ، لا نريد أن يأتييوم لا يجرؤ فيه خطيب جمعة أو إمام مسجد أو
مفتي أو مذيع تلفزيوني أو صحفي في أي بلد إسلامي أن يقول كلمة الله تعالى في منحرفي الغرائز ، وهذه مسؤولية كبرى تواجه جميع قادة الفكر  والعمل والسياسة  فيالأمة ونرجو أن يكون القيام بها وشيكاً ، فإنالتأخير مضر جداً .
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...