د. عبدالله الفيفي
د. عبدالله الفيفي

@alfaifawiP

7 تغريدة 4 قراءة Dec 17, 2021
علم الكلام للعقيدة مثل أصول الفقه للفقه.
أصول الفقه: هو علم يضع القواعد الأصولية لاستنباط الأحكام الشرعية من أدلّتها الصحيحة.
كذلك علم الكلام: هو علم يضع القواعد العقلية لاستنباط التصوّرات العقدية من أدلّتها الصحيحة.
عندما نرجع إلى التاريخ الإسلامي سوف نجد أنّه يوجد صراع شديد بين الفلاسفة وعلماء الكلام.
لقد كان هذان التياران يتنافسان على صياغة التصوّرات الصحيحة للدين والحياة.
نحن في هذا العصر نتبع تيار هامشي وخارج عن السياق ولم يكن موجوداً أصلاً في حلبة الصراع.
تيار منبوذ من الجميع.
لا يوجد عند الحشوية تفسير لظهور علم الكلام غير أنّه محض ابتداع في الدين.
بينما القارئ الموضوعي للتغيرات التي حدثت في الدولة الإسلامية يكتشف أنّ هذا العلم هو استجابة لضرورة طارئة، وهي الانفتاح على الثقافات الأخرى ودخول الفلسفة.
أراد علماء الكلام عقلنة الدين ليقاوم العلوم العقلية.
هذه النقطة تحديداً تكشف سذاجة القراءة الحشوية للحياة، وما زالت هذه السذاجة ممتدة حتى الآن.
يوجد لديهم استبعاد تام لقوانين الحياة وسنن الكون، والاعتماد على النصوص المفرغة من سياقاتها.
وهذا جدير بأن يجعلك تفقد الثقة في كل ما قدموه من تصوّرات وتقديرات وأحكام على الآخرين.
كما أنّ الصراع بين الفلاسفة وعلماء الكلام يكشف لك المستوى العلمي والعقلاني الرفيع الذي وصل إليه المسلمون في العصور القديمة.
فرغم أنّ علم الكلام صياغة عقلانية للدين؛ يوجد طائفة مضادة ترفض احتكار الحكمة في الدين، وتدعو إلى قراءة الدين كجزء من حكمة عامة، وهي الفلسفة.
وهذه نقطة أيضاً يجب أن لا تمر مرور الكرام؛ لنعرف أين نحن الآن.
نحن الآن في الهامش مع الدراويش والجهلة والسذج والسطحيين.
لم يكن الحال بهذا الوضع في بداية تكوّن الثقافة الإسلامية.
لقد كان المعتزلة والفلاسفة في القرون الأولى يحلّقون في سماوات عالية من الفهم والتدبر والتفكير.
رتب @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...