يُوسُفْ الحَارِثِي الجَزَائِرِي 𓂆
يُوسُفْ الحَارِثِي الجَزَائِرِي 𓂆

@Youcef_Hirtsi

7 تغريدة 4 قراءة Dec 13, 2021
في ظل استفحال ظاهرة التهجين اللغوي في كل المجتمعات وخاصة منها العربية، يجب توفر أي مجتمع على أقل جرعة من التحصين اللغوي يسمح له مبدئيا بالتأسيس لقيام أمن لغوي متين وشامل.
يعرّف الأمن اللغوي بأنه توفير كل الوسائل و الامكانات التي تحفظ للغة العربية مكانتها و تعيد اليها تألقها الذي كانت عليه في عصور تقدمها و ازدهارها و تعمل على اعادتها للواجهة.
اللغة عند العرب هي وعاء الهوية و لسان المواطنة، لذا يجب الحفاظ على أمنها و النهوض بها لحمايتها من التشرذم والذوبان في الآخر. و ربما غياب الأمن اللغوي في الدولة يعود لسببين رئيسيين هما: مزاحمة اللغات الأجنبية للغة الوطنية، و انتشار اللهجات المحلية.
الكاتب التونسي عبد السلام المسدي يرى أن "طغيان العامية على أجهزة الاعلام هو السبب الرئيسي في انخفاض نصيب الفصحى التي تعد عامل توحيد، في حين أن اللهجات العامية عامل تفريق بين أبناء الأمة، وتعزيزها بدلا عن اللغة القومية الموحدة ما هو الا انتحار جماعي على عتبات قلعة التاريخ".
ويشاطره الأستاذ مصطفى المحمودي الرأي حين يتكلم عن مزاحمة العامية للفصحى في مجال التعليم فيقول: "وان كان ثمة أعداء يكيدون للعرب ولغتهم وهويتهم، فإن الخطر الأكبر يكمن في أعداء الداخل من مثل أولئك الذين يطالبون باعتماد اللهجات الدارجة في تعليم العربية في المدارس".
أما الأستاذ صالح بلعيد فيؤكد بأن التفاعل المجتمعي لا يحدث الا في ظل التواصل باللغة الأم ويضع لذلك الترسيمة التوضيحية الآتية:
- اللغة الأم = الفرد+المجتمع = الانسجام الجمعي.
- اللغة الأجنبية = الفرد+النخبة = الطبقية.
- اللغة الأم = تحقيق مصالح المجتمع = ترابط اجتماعي.
- اللغة الأجنبية = تحقيق مصالح الأفراد = ترابط فئوي.
- اللغة الأم = تحقيق العدالة الاجتماعية = سلوك واقعي.
- اللغة الأجنبية = تحقيق الفئوية = الحؤول بين الحق و أصحاب الحق.

جاري تحميل الاقتراحات...