سبب النفور من المواعظ الدينية والأخلاقية الآن، أن الموعظة بطبيعتها تعارض الحياة المعاصرة.. الموعظة تأمرك أو تنهاك، والأمر والنهي يشمئز منه الإنسان الذي تربى على قيم التحرر والفردنة. لذلك ليس هناك أثقل على الفرد المعاصر من سماع النصح والتوجيه.
وليس عبثا أن راجت النصائح الاقتصادية عوضا عن النصائح الدينية. النصيحة الاقتصادية تتماشى مع طبيعة العالم الرأسمالي المعاصر، فغاية النصائح الاقتصادية ومطلوبها الأول هو الربح ومراكمة الأموال، والربح هو شرط الانغماس في عالم الاستهلاك واللذة وبدونه لن تتحقق السعادة الفردانية المطلوبة.
*تعقيب : الصورة المرفقة في التغريدة الاخيرة لا تهمني كثيرا بحد ذاتها، ربما لصاحبها تبريراته حتى لا نظلمه فيها.. المقصد هو أني أراها نموذج معبر عن صدارة النصائح الاقتصادية وطغيانها على غيرها.
جاري تحميل الاقتراحات...