مشعل العبيدي
مشعل العبيدي

@mshel12121

36 تغريدة 13 قراءة Dec 17, 2021
حم (1) وَالكتَابِ المُبينِ (2) إِنَّا أَنزَلناهُ فِي ليلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِين
وهذا الْكتابِ الْمُبِينِ هو الذي تم جعله بعد ذلك قُرْآنًا عَربِيًّا كما جاء في بداية سورة الزخرف
حم (1) وَالكتَابِ المُبينِ (2) إِنَّا جعلْناهُ قُرآنًا عرَبِيًّا لَّعلَّكُمْ تعقِلُون
نتيجة مفتراة 1: أنزل الكتاب المبين في ليلة مباركة (هي في ظننا ليلة القدر)
نتيجة مفتراة 2: جعل ذلك الكتاب قرآنا عربيا بعد ذلك
السؤال: كيف كان الْكِتَابِ الْمُبِينِ الذي جعل بعد ذلك قُرْآنًا عَرَبِيًّا عندما أنزل في تلك الليلة المباركة؟
جواب مفترى: كانت آيات الكتاب المبين على النحو الذي تصوره الآيات الكريمة التالية:
الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (1) يوسف
طسم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) الشعراء
طسم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) القصص
فكانت لغة الكتاب المبين هي تلك الأحرف المتقطعة كـ (الر، طسم) التي ترد في بدايات بعض السور. فكان الوحي الإلهي بهذه الطريقة. وانظر – إن شئت- بداية سورة الشورى التي تصور لنا عملية الوحي الذي جاء محمدا وكل اللذين أوحي إليهم من قبله:
حم (1) عسق (2) كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3)
نتيجة مفتراة: نزلت آيات الكتاب المبين بلغة الوحي كـ (الر، طسم).
السؤال: كيف أصبحت آيات الكتاب المبين كـ (الر، طسم) بعد ذلك قرآنا عربيا؟
حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3)
جواب مفترى: بالتفصيل، قال تعالى:
الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1)
وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ
فجاء تفصيلها بلسان قوم النبي الذي بعث في كل أمة. ففصلت قرآنا عربيا بلسان قوم محمد:
حم (1) تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3)
وعبرانيا بلسان قوم موسى، وآراميا بلسان حواري المسيح عيسى بن مريم، وهكذا.
وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللّهُ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (4)
نتيجة مفتراة من عند أنفسنا: إن ما يهمنا افتراءه في هذه اللحظة هو ظننا بأن الحدث الأهم الذي حصل في تلك الليلة المباركة هو
إنزال الكتاب المبين المكتوب أصلا باللغة الإلهية التي لم تفصل بعد بلسان أقوام الأنبياء الذي أنزل عليهم ذلك الكتاب المبين.
حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنزَلنَاهُ فِي ليْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ
وما أن أنزل ذلك الكتاب المبين حتى حصل أمر آخر مهم جدا
في تلك الليلة المباركة. انظر تتمة الآيات السابقة:
إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4)
نتيجة مفتراة مهمة جدا: في تلك الليلة المباركة التي أنزل فيها الكتاب المبين مرة واحدة
أي حدث غير متكرر: إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ) يحصل حدث آخر هو بطبيعته متكرر، ألا وهو أن يفرق كل أمر حكيم (فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ)
السؤال: كيف يفرق في تلك الليلة كل أمر حكيم؟ وهل لازال هذا الحدث متكررا حتى يومنا هذا؟
رأينا رقم 1: نحن نظن بداية أن هذه العملية (أي الفرق) مأخوذة من الجذر (ف- ر- ق) التي تحمل في ثناياها التجزئة أي إبعاد مكونات الشيء (أو الأشياء) بعضها عن بعض كما في حالة فرق البحر ببني إسرائيل:
وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ
وسنرى تبعات هذا الظن وأهميته بعد قليل بحول الله وتوفيقه في مسألة فهم الكتاب المبين الذي أنزل في تلك الليلة المباركة والقرآن القرآن العظيم الذي تلى علينا نبيُنا الكريم آياتِه.
السؤال: ما الذي حصل في تلك الليلة المباركة؟
جواب مفترى: لقد تم "فرق أمر حكيم".
السؤال: ما الأمر الحكيم الذي تم فرقه في تلك الليلة المباركة؟ يسأل صاحبنا.
جواب مفترى خطير جدا جدا: نحن نظن أنه في تلك الليلة المباركة تم فرق القرآن. انتهى. قال تعالى:
وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً (106)
تخيلات مفتراة: ما أن أنزل الكتاب المبين وحيا باللغة الإلهية في تلك الليلة المباركة:
حم (1) عسق (2) كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3)
حتى أصبح متوافرا كلّه جملة واحدة في قلب محمد:
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ (194)
فكان محمد منذرا به بلسان قومه (أي العربية). انظر تتمة السياق السابق:
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ
فأصبح الكتاب في قلب محمد وحيا وعلى لسانه قرآنا:
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40)
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (19)
لتكون النتائج الخطيرة ربما غير المسبوقة على النحو التالي:
نتيجة خطيرة جدا جدا (1): الكتاب من الله
نتيجة خطيرة جدا جدا (2): القرآن من محمد
تنبيه مهم جدا جدا: إياك عزيزي القارئ أن تفرق بين الله ورسوله. إياك عزيزي القارئ أن تجتزئ هذه الجملة من سياقها لتروج بين الناس أباطيل وأكاذيب من عندك لفهمك الخاطئ عن ما نقول نحن ونفتري. فالله وحده هو الحكم بيننا يوم يجتمع الخصوم:
قُل لَّا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْملُونَ (25) قُلْ يَجمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنا ثُمَّ يفتَحُ بَيْننَا بِالْحَقِّ وَهُو الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ
لأن عقيدتنا مبنية كلها على عدم التفريق بين الله ورسوله، فما وصلنا من عند محمد هو نفسه ما جاءنا من عند ربنا،
واقرأ إن شئت قوله تعالى:
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ (41) وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (42) تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (43) وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ
فعقيدتنا مبنية على استحالة أن يتقوّل محمد على ربه بعض الأقاويل، لذا فما جاءنا من عند محمد هي النسخة العربية (قرآنا عربيا) للكتاب الإلهي المبين ((الم، الر، ألمر، كهيعص، طسم، يس، طه، ق، ن).
فكانت مهمة محمد تبيان المبين:
بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44)
ولو تدبرنا هذه الآية الكريمة جيدا، لوجدنا أن محمدا كان يستطيع القيام بهذه المهمة بما أنزل الله إليه من الذكر؛
وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ)، أي أن يفصل آيات الكتاب المبين قرآنا عربيا:
حم (1) تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3)
لأن التفصيل هو – برأينا- عملية ترجمة (أي تحويل من لغة إلى لغة أخرى):
وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ
لتكون النتيجة الآن على النحو التالي: تحصل تلك الليلة المباركة التي هي خير من ألف شهر، فيتم إنزال الكتاب المبين فيها (فكان ذلك هو الوحي). يتولى مهمة التنزيل هذه الروح الأمين، فينزل بذلك الكتاب على قلب محمد:
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ
وحتى يستطيع محمد تفصيل آيات الكتاب المبين قرآنا عربيا يتولى الله نفسه تعليم محمد كيفية تفصيل الكتاب فيكون ذلك بإنزال الذكر، ويحصل ذلك كله في تلك الليلة المباركة
وهذا ما حصل في تلك الليلة المباركة التي تكون من أهم مميزاتها هو ذلك النجم الذي يهوي:
وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6)
وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13)
عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (18)
بعد هذه الحادثة، يصبح متوافر عند محمد ذكر وقرآن مبين:
وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ (69)
فيصبح محمد قادرا على تفصيل آيات الكتاب المبين قرآنا عربيا بلسان قومه، فيكون القرآن هو – نحن نفتري الظن- قول محمد:
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40)
لكن يحصل أمر آخر في تلك الليلة، ألا وهو أن يفرق الله فيها كل أمر حكيم:
حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5)
السؤال: كيف تم ذلك؟
جواب مفترى خطير جدا جدا: نحن نظن أن ذلك قد حصل عندما تم فَرقْ القرآن المبين:
وَبِالْحقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحقِّ نَزلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (105) وَقرْآناً فَرقنَاهُ لِتقرَأَهُ عَلَى النَّاسِ علَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً
قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُواْ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَليْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً (108) وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا
دعاء: سبحان ربنا إن كان وعدك لمفعولا- اللهم أسألك وحدك أن أكون من الذين أوتوا العلم، وأسألك ربي أن أكون من الذين يخرون للأذقان يبكون، ومن اللذين يزيدهم هذا القرآن خشوعا .
والآن، دقق - عزيزي القارئ- بالآية الكريمة الوارد في هذا السياق جيدا:
وَقرآناً فَرقناهُ لتقرَأَهُ علَى الناسِ علَى مُكثٍ ونَزلنَاهُ تَنزِيلاً
لتكون النتيجة التي نحاول أن نفتريها هي التالي في تلك الليلة المباركة التي يفرق فيها كل أمر حكيم تم فرق القرآن ليقرأه محمد على الناس على مكث فجاءنا منزلا تنزيلا. فطلب الله من محمد أن لا يحرك به لسانه ليعجل به
@3sarra3
@ALMUHTAMEEY2020
تفضلو هنا
سلسلة تغريدات
توضح مماههو الكتاب المبين وكيف ترجم الى قرآن
تحياتي لكم

جاري تحميل الاقتراحات...