في كتابه بعد الفضيلة: بحث في النظرية الأخلاقية الذي ألفه ماكنتاير في مطلع الثمانينات-وترجم للعربية- ذكر أنه لايمكن فهم الثقافة الأخلاقية للحداثة فهما وافيًا إلا من وجهة نظر خارجية بالنسبة إلى تلك الثقافة.
وفي تصديره لطبعة أخرى بعد ربع قرن من صدور الأولى أكد مركزية هذا الرأي عنده.
وفي تصديره لطبعة أخرى بعد ربع قرن من صدور الأولى أكد مركزية هذا الرأي عنده.
لكن ماكنتاير كان ينطلق من وجهة نظر أرسطية يجدها وحدها القادرة على فهم وبيان ورطات الأخلاق الحداثية ودحض الأخلاق الكانطية والنفعية وإن كانت الأرسطية مجرد نموذج من نماذج النظرية الأخلاقية ثم انتقل ليصبح تومائيًا نسبة لتوما الأكويني الذي يراه ماكنتاير أرسطيًا أكثر من أرسطو ..
الصواب في فكرة ماكنتاير هو الحاجة لفهم الأخلاق الحداثية (من خارجها) وهذا ما حققه طه عبد الرحمن في مشروعه الأخلاقي في شقيه التأسيسي والنقدي ويتبلور بصورة أوضح في كتابه المفاهيم الأخلاقية بين العلمانية والائتمانية إذ حقق الفهم والتجاوز وتقديم البديل معًا ..
التساؤل الذي تبادر إلى ذهني عند قراءة طه بادئ الأمر هو ما إذا كان يعمل على(استعادة) المفاهيم التي سيطرت عليها الحداثة الأخلاقية وبهذا يلتقي عمله مع مفكري مابعدالكولونيالية في جانب منه لكن ماتبين لي مع مواصلة القراءة هو أن تجاوزه غير مشروط ومحدود بالاستعادة فقط بل يطمح لما هو أبعد
ورغم أنني لم أنته من القراءة بعد فقد ألهمني الكتابة حول الموضوع من وجهة نظر مقارنة ..
وينسحب هذا الأمر على نقده لأطروحة سعيد في الاستشراق ..
فقد أسهم حلاق في تغطية الفجوات التي تركها سعيد أثناء اهتمامه بالنصوص الفردية للمستشرقين مهملاً آثار الاستشراق (العملية) في المستعمرات ..
فقد أسهم حلاق في تغطية الفجوات التي تركها سعيد أثناء اهتمامه بالنصوص الفردية للمستشرقين مهملاً آثار الاستشراق (العملية) في المستعمرات ..
جاري تحميل الاقتراحات...