حارب الروم دون ابيه، وقتل قائد جيش الفايكنج وقطع رقبة اعظم امراء الروس. نتحد اليوم عن قصة الفارس المغوار، النعمان بن عبدالعزيز ابن شعيب. قصة عن الثأر والشجاعة والفروسية. اذا مشغول، فضل التغريدة واقرأ هذه السلسلة من التغريدات في وقت لاحق. لنبدأ 🧵
تبدأ قصتنا من قصر الحكم بن هشام بن عبدالرحمن الداخل الاموي، حيث بلغه ان اهل الربض جنوب قرطبة قد ثاروا عليه. اخمد الحكم نار الثوره، وهجر اهل الربض من ديارهم، فخرج ١٥،٠٠٠ منهم وركبوا البحر الى الاسكندرية في مصر.
بعد نزول اهل قرطبة في الاسكندرية، قامو بإحتلالها وتحصينها لسبعة سنين، ثم اخرجهم منها الامين بن هارون الرشيد العباسي. فأبحر الاندلسيون الى جزيرة كريت اليونانية، وقاموا بإحتلالها وتحويلها الى امارة تابعة لبني العباس.
أستمرت إمارة اقريطش ل ١٥٠ عام تقريباً، حتى حصار آخر امرائها عبدالعزيز ابن شعيب القرطبي في ربض (قلعة) الخندق، من قبل الروم. شارك فارسنا النعمان ابن الامير عبدالعزيز بقتال شرس دون ابيه. في خضم المعارك الدموية، قام مرتزق من الفايكنج الروس يقال له اقمور، بقتل احد اقارب النعمان.
انتصر الروم واعادوا احتلال اقريطش، وجلبوا النعمان وعائلته وعرضوهم في حفل انتصار عظيم بالقسطنطينية. عرض الامبراطور على الفارس النعمان ان يكون من حرسه الخاص ويعلن ولائه له، فوافق.
في القسطنطينية، سمع النعمان عن امير كييف الروسي العظيم سفياتيسلاف الوثني، وكيف قام هذا الامير بجيشه الضخم بتدمير دولتي الخزر والبلغار. فجاء نداء الحرب ضد الروس من الامبراطور جون تزيميسكس، وخرج النعمان مع جيش الامبراطور لحصار جيش الروس في حصن دوروستولون ببلغاريا.
خرج جيش الروس من الحصن، ليكسروا الحصار. فكانت المفاجأة للنعمان، قائد هذا الجيش وذراع الامير سفياتيسلاف اليمنا هو ذاته المرتزق اقمور، اللذي اجرم في حق عائلة النعمان.
خاف جيش الروم من لقاء عمالقة الروس اللذي ترجع اصولهم للفايكنج. لكن، فارسنا المغوار النعمان ابن شعيب لم ينسى ثأره من اقمور اللعين. فأقبل النعمان وهجم امام جيش الروم على قائد الروس اقمور وتبعه الروم، فعند اللقاء والمبارزة، قتل النعمان اقموراً، وهرب جيش الروس لحصنهم خائبين.
غضب الامير العظيم سفياتيسلاف لمقتل اقمور وهزيمة جيشة، فنادا بكامل جيشة للخروج بقيادته شخصياً. فلما اسطف الجيشان وخاف الروم لقاء الامير الاسطوري سفياتيسلاف، لم يلبث فارسنا النعمان الا وهجم على امير الروس وبارزه وقطع رقبته وارداه من صهوة حصانه ارضاً في وسط جيشه.
جن جنون الروس عند رؤية اميرهم ملقا على الارض (لم يمت) على يد الفارس النعمان، فهجم حرس الامير عليه، وقاتلهم قتالاً شرساً وهزمهم الواحد تلو الاخر، حتى كثروا عليه واصابوه بفؤوسهم، وقتلوا فارسنا المغوار النعمان ابن شعيب. وظل بنو النعمان من اشرف عوائل الروم ويقال لهم Anemas. انتهى