1️⃣ وردت الأنباء لسكان المدينة أن النبي (ﷺ) أتاه سبيٌ، (السبي: جمع نساء وصغار العدو الكافر المحارب يؤخذون في الحرب) و وصل الخبر لفاطمة بنت محمد رضي الله عنها و كانت متزوجة بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه.
2️⃣ انطلقت فاطمة رضي الله عنها لبيت والدها ﷺ تبتغي أن تشكو إليه ما تلقاه من مشقة الطحن و أثرها على يديها رضي الله عنها، و تسأله سبياً مما وصله (خادماً إما جاريةً أو ذكراً)
3️⃣ لم تجد فاطمة والدها في بيته، فأخبرت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بأمرها، فلما جاء النبي ﷺ أخبرته عائشة بمجيء فاطمة.
4️⃣ توجه النبي ﷺ إلى بيت ابن عمه علي بن أبي طالب حيث توجد ابنته و زوجها، فجاء إليهما و قد تهيئا للنوم آخِذَينِ مضاجعهما، فأرادا القيام له ﷺ فقال لهما (على مكانكما)
5️⃣ قعد ﷺ بينهما، حتى وجد علي بن ابي طالب برد قدمه ﷺ على صدره، (قعد بينهما مقابلاً إياهما و ليس بمحاذاتهما و بجوارهما)
6️⃣ ثم قال ﷺ :(ألا أعلمكما خيراً مما سألتما؟ إذا أخذتما مضاجعكما أن تكبرا أربعاً و ثلاثين، و تسبحاه ثلاثاً و ثلاثين، و تحمداه ثلاثاً و ثلاثين؛ فهو خير لكم من خادم).
قال علي: ما تركته منذ سمعته من النبي ﷺ. قيل له: و لا ليلة صفين؟ قال: و لا ليلة صفين.
قال علي: ما تركته منذ سمعته من النبي ﷺ. قيل له: و لا ليلة صفين؟ قال: و لا ليلة صفين.
قال القرطبي رحمه الله: إنما أحالهما على الذكر ليكون عوضاً عن الدعاء عند الحاجة أو لكونه أحب لابنته ما أحب لنفسه من إيثار الفقر و تحمل شدته بالصبر عليه تعظيماً لأجرها.
قال ابن حجر: فيه بيان إظهار غاية التعطف و الشفقة على البنت و الصهر و نهاية الاتحاد برفع الحشمة و الحجاب حيث لم يزعجهما عن مكانهما فتركهما على حالة اضطجاعهما و بالغ حتى أدخل رجله بينهما و ممث بينهما حتى علمهما ما هو الأولى بحالهما من الذكر عوضاً عما طلباه من الخادم فهو من باب
تلقي المخاطب بغير ما يطلب إيذاناً بأن الأهم من المطلوب هو التزود للمعاد و الصبر على مشاق الدنيا و التجافي عن دار الغرور.
قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه ما تركته و لا ليلة صفين: أي بمعنى لم يمنعني منهن عظم ذلك الأمر و الشغل الذي كنت فيه.
و صفين هي معركة كبيرة كان طرفاها جيش علي و جيش معاوية رضي الله عنهما.
و صفين هي معركة كبيرة كان طرفاها جيش علي و جيش معاوية رضي الله عنهما.
جاري تحميل الاقتراحات...