أ. علي العطار
أ. علي العطار

@YaRezakw

12 تغريدة 15 قراءة Dec 11, 2021
ونحن في أيام زينب الكبرى (ع) تُستذكر بعض مآثرها ومن هذه المآثر مواجهتها للطواغيت في عصرها كابن زياد ويزيد، ولكن ينبغي على المؤمن أن لا ينسى أن هذا الدور لم يكن دورًا أصيلًا لها ولا لأمها (ع) ولا لنساء أهل البيت (ع) عمومًا
(١)
فلم يكن دأبهم الخروج أو المواجهة أو حتى الإعلام!
بل كان دأبهم "الستر" و "الحجاب" وتجنب الاحتكاك والاختلاط بالرجال، فقد روي عن سيدة النساء (ع) عندما سألها أبوها المصطفى (ص) "أي شيء خير للمرأة؟ قالت: أن لا ترى رجلا ولا يراها رجل"
(٢)
بل حتى عندما اضطروا للخروج بأحداث استثنائية انظر إلى سلوكهن وسترهن
فقد خرجت الزهراء (ع) من بيتها إلى مسجد النبي (ص) الذي لا يبعد إلا أمتارًا قليلة وقد "(لاثت) خمارها على رأسها، (واشتملت) بجلبابها، وأقبلت في لمة من حفدتها ونساء قومها، (تطأ ذيولها)"
فكل هذا الستر والبُعد قريب!
(٣)
و أما زينب (ع) فلنقف ونتأمل بعض مواقفها وسترها (ع):
١- في ليلة عاشوراء بعد أن نعى الإمام الحسين (ع) وهو يصلح السيف "وثبت تجر ثوبها" وهذه الرواية مروية عن الإمام السجاد (ع) فلاحظ تركيزه (ع) على سترها!
(٤)
٢- عندما خطبت تلك الخطبة العظيمة في الكوفة وصفها الراوي بالخفرة، أي شديدة الحياء!
ففي تلك الخطبة التي هزت أركان الكوفة كانت شديدة الحياء!!
(٥)
٣- في نفس الخطبة عندما تحقق المقدار الكافي لإلقاء الحجة أسكتها الإمام السجاد (ع) "يا عمة اسكتي ففي الباقي عن الماضي اعتبار" وقد استجابت له مباشرة "فسكتت"، فانظر مقدار حديثها والاكتفاء به.
٤- لما أدخلوا على ابن زياد (لع) لبست أرذل ثيابها وتنكرت وحفت بها إماؤها!
يا ستر زينب💔
(٦)
٥- في هذه اللحظات سأل ابن زياد من هذه الجالسة فلم تكلمه فقال ذلك ثلاثا كل ذلك لا تكلمه فقال بعض إمائها هذه زينب ابنة فاطمة!
فلاحظ تجنبها الحديث معه ما استطاعت!
(٧)
٦- ما طلبته أم كلثوم من شمر اللعين "إذا دخلت بنا البلد فاحملنا في درب قليل النظارة وتقدم إليهم أن يخرجوا هذه الرؤوس من بين المحامل وينحونا عنها فقد خزينا من كثرة النظر إلينا ونحن في هذه الحال! إلا أن اللعين قام بعكس ذلك بغيا منه وكفرًا
فلاحظ كيف كان همها سترها.
(٨)
وأما ما نُقل عن غيرها من حرم رسول الله (ص) فهذه بعض المواقف:
١- ما حدث مع فاطمة الصغرى، إذ خطبت خطبة مؤثرة ارتفعت أصوات الحضور بالبكاء "وقالوا حسبك يابنة الطيبين فقد أحرقت قلوبنا وأنضجت نحورنا وأضرمت أجوافنا، (فسكتت)" فلاحظ الاكتفاء بما تقتضيه الحاجة والاضطرار.
(٩)
٢- في خطبة أم كلثوم في الكوفة يصف الإمام الصادق (ع) الحدث فيقول: "خطبت أم كلثوم ابنة علي في ذلك اليوم (من وراء كلتها)" والكلة هي الستر، فلاحظ تركيز الإمام على بيان أن خطبتها كانت من وراء ستار وهي في تلك الظروف!
(١٠)
٣- ما قالته سكينة (ع): قل لصاحب الرأس أن يتقدم بالرأس أمامنا حتى يشتغل الناس بالنظر إليه فلا ينظرون إلينا فنحن حرم رسول الله
فلاحظ تفضيلها أن ترى رأس أبيها أمامها على أن يُنظر إلى عفافها ووجهها الطاهر 💔
(١١)
وهذا الأمر واضح في الشريعة الإسلامية، إذ أن الأصل في المرأة الستر وتجنب الرجال أو مزامحتهم أو الاحتكاك بهم، ولا ينبغي ترك ذلك إلا في الحالات الاضطرارية بصدق
نسأل الله أن يرزق نساءنا ستر زينب، ويجعل قدوتهن زينب ببركة أيام زينب (ع)
(١٢)
انتهى 🌹

جاري تحميل الاقتراحات...