كانت لي هذه التغريدة قبل يومين، وقد شاهدها أكثر من 125 ألف شخص وتفاعل معها قرابة 21 ألفاً وهذا بفضل الله يحقق الهدف من نشرها وهو رفع الوعي ونشر الثقافة النفسية.
وللعلم: لا تقلقوا على الخصوصية أو سرية المعلومات، فهذه الحالات لا تخص أناساً بعينهم.
وللعلم: لا تقلقوا على الخصوصية أو سرية المعلومات، فهذه الحالات لا تخص أناساً بعينهم.
قبل أن أناقش الحالة، أستعرض معكم إحصاءات مداخلات المتابعين الكرام:
37% قالوا أن لجين تعاني من اكتئاب، بينما قال 6% أن ما بها ليس إلا مشكلة تكيف مع الحياة الجديدة عموماً، فيما حدد 13% الموضوع بأن المشكلة عدم توافق زوجي.
أما 31% فقد كانت لهم آراء مختلفة (طبية، اجتماعية).
37% قالوا أن لجين تعاني من اكتئاب، بينما قال 6% أن ما بها ليس إلا مشكلة تكيف مع الحياة الجديدة عموماً، فيما حدد 13% الموضوع بأن المشكلة عدم توافق زوجي.
أما 31% فقد كانت لهم آراء مختلفة (طبية، اجتماعية).
لفت نظري الطرح الوعظي الذي ربما ذهب لاتهام لجين في دينها أو التزامها، تصريحاً أو تلميحاً (16% من المشاركات).
أشدهم ثقة في رأيه كان الأخ سلطان (صحفي في جريدة الرياض) بناء على قصة واحدة لأحد أصدقائه، وقد تبع تغريدته نقاش جانبي لطيف
أشدهم ثقة في رأيه كان الأخ سلطان (صحفي في جريدة الرياض) بناء على قصة واحدة لأحد أصدقائه، وقد تبع تغريدته نقاش جانبي لطيف
دعونا نأخذ الاحتمالات التشخيصية واحداً واحداً. لكي نقول أن لجين تعاني من الإكتئاب فلابد أن يكون المزاج المنخفض أو عدم الإستمتاع مستمراً كل يوم تقريباً وطوال اليوم ويؤثر على حياتها اليومية.
لكن لجين لم تشكُ من الحزن بقدر ما اشتكت من فقدان المتعة، وذلك لم يمنعها من الذهاب لعملها والخروج مع صديقاتها والتجمل لنفسها، كما أن نومها وشهيتها للطعام جيدة. ثم أنها وضعت كل ذلك في سياق حديثها عن زواجها.
لا يمكن استبعاد الإكتئاب تماماً، غير أن أقرب اضطرابات المزاج لهذا الوصف هو عسر المزاج لكنه يلزم أن يكون منذ أكثر من سنتين، وهذا لا ينطبق على حالة لجين.
نأتي للإحتمال الثالث وهو أن ما تعاني منه لجين "اضطراب تكيف ذا أعراض اكتئابية" وهذا هو الأقرب في نظري لوصف حالة لجين. وهنا أضع نفسي مع الأخ كساب في تغريدته هذه:
وبما أنه اضطراب تكيف، فلابد من وجود أمر ما، لم تستطع لجين أن تتكيف معه، وهو هنا في رأيي (الزوج وليس الزواج). أو عدم توافق زوجي بشكل أدق.
وقد لخصت الأخت ألش الموضوع ببساطة هنا
وقد لخصت الأخت ألش الموضوع ببساطة هنا
وطرحت الأخت بنت الخنساء تساؤلات وجيهه، ردًت عليها أم إيثار، آمل مشاهدة ذلك:
مما شجع الأخت لايتي على طرح تجربتها الشخصية مشكورة:
ليس هناك ما يمنع من معالجة الأخت لجين بمضادات الإكتئاب والعلاج المعرفي السلوكي، بعد أن نناقش معها ونتأكد من وجود الإكتئاب وأنه سابق للخطبة والملكة والزواج.
إن استبعدنا الإكتئاب في حالة لجين فيكون العمل على مشكلة التكيف إما مع الزواج وما يأتي معه من مهام وامتيازات أو مع الزوج وما له وما عليه.
وذلك من خلال زيارة مختص نفسي يساعدها في طرح الأمور بوضوح والتعرف على أفكارها ومشاعرها الحقيقة ومناقشتها والعمل على إصلاح ما يحتاج لإصلاح منها.
وذلك من خلال زيارة مختص نفسي يساعدها في طرح الأمور بوضوح والتعرف على أفكارها ومشاعرها الحقيقة ومناقشتها والعمل على إصلاح ما يحتاج لإصلاح منها.
ولكن ماذا لو قالت لجين أن حياتها طبيعية قبل الخطبة، وأنها كانت ولازالت تحب عملها، ولا مشكلة عندها في مبدأ الزواج. وأنها تصلي وتقرأ القرآن يومياً وترقي نفسها. وأنها قد زارت طبيباً وكل فحوصاتها وهرموناتها ومعادنها طبيعية؟ (أي أغلقت الأبواب على أصحاب الطرح الوعظي أو الطبي العام)
هنا تكون المشكلة عدم توافق مع زوجها. وللأسف تأتي في العيادات كثير من الفتيات وقليل من الفتيان، يشكون من عدم الإرتياح بعد الرؤية الشرعية. لكنهم يستمرون إما بالإكراه أو شبه الإكراه من الضغط المستمر وعدم التوقف عن الحديث من قبل أفراد الأسرة بالتناوب، بحجة أن الشاب "لقطة" ولا يعوض.
ومما يزيد الأمر ألماً أن الشابة أو الشاب تزداد مشاعر النفور عنده/ا بعد الملكة، لكنها أو هو، تستمر في مشروع الزواج لأن الضغط لا يتوقف ولكن بسبب مختلف هذه المرة، وهو "وش نقول للناس؟ وافقنا في البداية؟ بتفشلينا...الخ
وعند الزواج تزداد مشاعر النفور ويصل الضغط الذي يمارس عليها ذروته بحجة أن الموضوع صعب الآن.. "عزمنا الناس وصرفنا، والموضوع أصبح رسمي خلاص"
تأتي الحلقة الأخيرة حيث تزف الفتاة إلى زوجها، وهي تشعر أنها تساق إلى المحشر. فيكون شهر العسل سجناً للاثنين وتبدأ المشكلات المختفية للظهور. ويصاب الزوج بخيبة الأمل.
ربما ينتهي الموضوع بطلاق صامت، بعد أخذ دورة كاملة على الرقاة والعيادات النفسية.
وربما ينتهي الأمر في أروقة المحاكم.
ربما ينتهي الموضوع بطلاق صامت، بعد أخذ دورة كاملة على الرقاة والعيادات النفسية.
وربما ينتهي الأمر في أروقة المحاكم.
أما الحلقة بعد الأخيرة فهي أن البنت تحصل على لقب "مطلقة" وما يترتب ذلك من ضغوط اجتماعية ونظرة سلبية وانخفاض احتمال الزواج مرة أخرى.
والزوج ربما يبقى مطلقاً ومجروحاً هو الآخر ما شاء الله له، لكن فرصته في الزواج أفضل، وهنا تنتهي القصة الحزينة.
والزوج ربما يبقى مطلقاً ومجروحاً هو الآخر ما شاء الله له، لكن فرصته في الزواج أفضل، وهنا تنتهي القصة الحزينة.
وقليل من ينتهي بمأساوية أقل كما انتهت الأخت تاره، والحمد لله فبالتأكيد بعض الشر أهون من بعض:
ما هو الحل؟ الحل ألا نخلق مشكلة لكيلا نحتاج إلى حلها..
وهذا ما أشارت إليه الأخت نورة هنا:
وهذا ما أشارت إليه الأخت نورة هنا:
الشرع كفل للمرأة البكر حقها في الرفض (تستأذن) دون سؤال عن المبررات
قالت لي إحدى اللائي مررن بالتجربة، لكنها رفضت وأنقذت نفسها قبل الملكة أن أهلها كانوا يرون الشاب "لقطة" وكل محاولاتها في إقناعهم باءت بالفشل حتى قالت بصريح العبارة "عاجبكم أنتم تزوجوه، الله يبارك لكم.. أما أنا فلا"
قالت لي إحدى اللائي مررن بالتجربة، لكنها رفضت وأنقذت نفسها قبل الملكة أن أهلها كانوا يرون الشاب "لقطة" وكل محاولاتها في إقناعهم باءت بالفشل حتى قالت بصريح العبارة "عاجبكم أنتم تزوجوه، الله يبارك لكم.. أما أنا فلا"
إذن البنت شرعاً سكوتها لأن الحياء ربما منعها من الموافقة الصريحة.
لكن على الأبوين أن يلغيا مشاعرهما الطبيعية التي تريد لأن تعيش ابنتهما حياة سعيدة، وألا يتسرعا في الموافقة لسكوتها.
لكن على الأبوين أن يلغيا مشاعرهما الطبيعية التي تريد لأن تعيش ابنتهما حياة سعيدة، وألا يتسرعا في الموافقة لسكوتها.
وفي رأيي ومن واقع ما أراه في عصرنا الحاضر، أنه ما لم يحصل الأبوان على موافقة صريحة من البنت، يجب ألا يوافقا نيابة عنها والإكتفاء بسكوتها الذي ربما كان بسبب خجلها أو خوفها أو جهلها.
لن أخوض في مسألة التواصل بين الشاب والشابة أثناء الخطبة أو قبل الملكة. ولكن يجب أن نتخلى عن بعض العادات والتقاليد التي تنافي الشرع.
ونظراً لاختلاف الثقافات في مجتمع المملكة العربية السعودية، لابد من إيجاد صيغة مقبولة (شرعاً وعرفاً) تكفل حرية الشاب والشابة في اتخاذ القرار مبكراً.
ونظراً لاختلاف الثقافات في مجتمع المملكة العربية السعودية، لابد من إيجاد صيغة مقبولة (شرعاً وعرفاً) تكفل حرية الشاب والشابة في اتخاذ القرار مبكراً.
رسالة للشباب والشابات:
لا تتجاهل مشاعرك المبكرة تجاه من قد يكون شريك حياتك. المشاعر أمر أساسي وليست أمراً ثانوياً في الحياة الزوجية. إذا لم يؤدم بينكما فلا تتقدم ولا تورط نفسك في عقد شراكة مدى الحياة.
لا تتجاهل مشاعرك المبكرة تجاه من قد يكون شريك حياتك. المشاعر أمر أساسي وليست أمراً ثانوياً في الحياة الزوجية. إذا لم يؤدم بينكما فلا تتقدم ولا تورط نفسك في عقد شراكة مدى الحياة.
رسالة للشباب والشابات:
عقد الزواج هو أهم عقد ستوقعه في حياتك. الإنفكاك منه ليس سهلاً، والخسائر جراء الخروج من عقد الشراكة هذا، له تبعات ربما تستمر معك مدى الحياة.
عقد الزواج هو أهم عقد ستوقعه في حياتك. الإنفكاك منه ليس سهلاً، والخسائر جراء الخروج من عقد الشراكة هذا، له تبعات ربما تستمر معك مدى الحياة.
رسالة للشباب والشابات:
اختيار التخصص الجامعي ومجال العمل مهمة للغاية، لكنك الطرف الوحيد فيها، وقد يتسنى لك (رغم صعوبة ذلك) تغيير تخصصك الدراسي أو مجال عملك عدة مرات. لكن اختيار شريك الحياة أهم من ذلك بكثير، ولن يتسنى لكن تغييره مرة تلو أخرى.
اختيار التخصص الجامعي ومجال العمل مهمة للغاية، لكنك الطرف الوحيد فيها، وقد يتسنى لك (رغم صعوبة ذلك) تغيير تخصصك الدراسي أو مجال عملك عدة مرات. لكن اختيار شريك الحياة أهم من ذلك بكثير، ولن يتسنى لكن تغييره مرة تلو أخرى.
رسالة للوالدين:
اختاروا لأبنائكم وبناتكم شريك حياتهم، وناقشوا معه بكل صراحة وشفافية، ولكن لا تجبروهم.
وأقول مرة أخرى: كثرة الحديث ومحاولات الإقناع في نظري اجبار لهم، ورجاؤهم المتكرر بالموافقة اجبار لهم، وإظهار الحزن والأسى لعدم موافقتهم على من ترونه أنتم مناسباً اجبار لهم.
اختاروا لأبنائكم وبناتكم شريك حياتهم، وناقشوا معه بكل صراحة وشفافية، ولكن لا تجبروهم.
وأقول مرة أخرى: كثرة الحديث ومحاولات الإقناع في نظري اجبار لهم، ورجاؤهم المتكرر بالموافقة اجبار لهم، وإظهار الحزن والأسى لعدم موافقتهم على من ترونه أنتم مناسباً اجبار لهم.
رسالة للوالدين:
بر الوالدين حق لكم، لكن اختيار شريك الحياة حق للشاب أو الشابة فقط، فلا تجعلوا منه سوطاً من النار تجبرونهم به على من يعجبكم كائناً من كان.
بر الوالدين حق لكم، لكن اختيار شريك الحياة حق للشاب أو الشابة فقط، فلا تجعلوا منه سوطاً من النار تجبرونهم به على من يعجبكم كائناً من كان.
رسالة للوالدين:
الشاب أو الشابة هو من سيعيش حياته الزوجية.. كونوا أنتم المستشارين الحكماء.
والمستشار الحكيم يناقش ويحاور.. يبدي رأيه ويساعد في اتخاذ القرار.. لكنه يدع صاحب المسألة يتخذ القرار بنفسه، ويتحمل مسئوليته بنفسه.
الشاب أو الشابة هو من سيعيش حياته الزوجية.. كونوا أنتم المستشارين الحكماء.
والمستشار الحكيم يناقش ويحاور.. يبدي رأيه ويساعد في اتخاذ القرار.. لكنه يدع صاحب المسألة يتخذ القرار بنفسه، ويتحمل مسئوليته بنفسه.
رسالة للوالدين:
احترم قرار ابنك أو بنتك، ولا تضغط باتجاه قرار معين، فشريك الحياة المطروح الآن لن يكون الأخير إن شاء الله. وان ظهر أن قرار أبنائكم لم يكن صائباً فقفوا معهم وتجنبوا اللوم، فهم أحوج لمواساتكم منهم للومكم.
احترم قرار ابنك أو بنتك، ولا تضغط باتجاه قرار معين، فشريك الحياة المطروح الآن لن يكون الأخير إن شاء الله. وان ظهر أن قرار أبنائكم لم يكن صائباً فقفوا معهم وتجنبوا اللوم، فهم أحوج لمواساتكم منهم للومكم.
ولأن أمثال هذه الحالة كثير فأشير، قبل أن أختم الحديث بمشاركة عميقة، بديعة للأخت سميرة الغامدي:
لمن هم في مثل حالة لجين.. (زواج غير موفق) أقول:
راجعي عيادة نفسية، فأنت تحتاجين لمساعدة من شخص مختص محايد، يفكر معك بعقله لا بقلبه، يأخذك خطوة خطوة في رحلة تفكيك مشاعرك وفهم مشكلاتك، لكي يكون قرارك التالي صائباً إن شاء الله
راجعي عيادة نفسية، فأنت تحتاجين لمساعدة من شخص مختص محايد، يفكر معك بعقله لا بقلبه، يأخذك خطوة خطوة في رحلة تفكيك مشاعرك وفهم مشكلاتك، لكي يكون قرارك التالي صائباً إن شاء الله
لا تتوقعي أن يقدّم لك أحدهم رأياً بالبقاء في حياتك الزوجية أو الطلاق، فهذا ليس من شأنهم. لكنك من خلال جلسات العلاج النفسي ستعرفين توجهاتك وستتخذين القرار الصحيح إن شاء الله.
لا تنتظري من نفسك ولا من غيرك قراراً صائباً 100%، فالقرارات الاجتماعية خاصة، ليست كذلك. لابد أن تتحملي شيئاً من المخاطرة في كل الأحوال، ولكن عليك بصلاة الإستخارة قبل أي قرار.
لا تتسرعي فقرار الطلاق أو البقاء أصعب من قرار الزواج. لكن لا تنتظري طويلاً قبل اتخاذ القرار، فذلك يجعل زواجكم في غرفة الإنعاش، ولن تهنئي أو تستقر حياتك حتى تتخذي قرارك الشجاع، وهو أن تنقذيه ليعيش على بركة الله أو تتركيه ليموت والحمد لله على قضائه.
هذا ما تفضل الله علي بتقديمه، أرجو أن يكون فيه ما يفيد.
واذكركم: فالـ #يوم_الجمعة أكثروا فيه من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. ولا تنسوا #ساعة_الإستجابة فالدعاء مقبول فيها لأنفسكم وأحبابكم حيهم وميتهم، ولأخيكم. تقبل الله من الجميع
واذكركم: فالـ #يوم_الجمعة أكثروا فيه من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. ولا تنسوا #ساعة_الإستجابة فالدعاء مقبول فيها لأنفسكم وأحبابكم حيهم وميتهم، ولأخيكم. تقبل الله من الجميع
جاري تحميل الاقتراحات...