د. عبدالله الفيفي
د. عبدالله الفيفي

@alfaifawiP

7 تغريدة 7 قراءة Dec 09, 2021
أسبقية الحضارة اليونانية في البحوث المدرسية.
youtube.com
نقطة مهمة ذكرها الدكتور أيمن في هذا المقطع.
يقول بأنّ رسالة الإسلام لسانها خطابي ومضمونها عقلاني.
وهذا صحيح .. ولكن مع تقادم الزمان انطمس المضمون العقلاني وركز الناس على اللسان الخطابي فقط؛ فوقع تحريف خطير في الرسالة بل فقدت صلاحيتها.
لم تعد هي نفسها الرسالة الأولى.
أنا شخصياً بما وصلت إليه من معرفة بحقيقة الرسالة المحمدية لا أرى بأنّ ما يُسمى الإسلام الآن هو نفسه الفكرة التي قدمها النبي إلى الناس.
الإسلام الآن مجرد عادات وتقاليد تقدم نظاماً يحفظ الكيان الاجتماعي ويشبع الشغف الروحي.
ولكن الإسلام كنظرية عامة قدمها النبي لتطوير الحياة اختفت.
لو تسأل شخصاً: ماهو الإسلام؟
سيعطيك أركان الإسلام.
طيب، هذه الأركان هي مكوّنات لنظريّة عامة أوحى الله بها إلى النبي لاجتثاث العرب من حالتهم المتخلفة وإقامة حضارة ودولة.
هل هذه الأركان تقود إلى هذه النتيجة الآن؟
لا.
هي مثل سيارة مفككة.. لا تستطيع أن تسميها سيارة رغم وجود المكونات.
طبعاً الحشوي يقول: هذه الأركان من أجل أن نعبد الله.
تصوّر طفولي مغلوط ومشوّه.
الله ليس بحاجة إلى أحد ولن يحاسب الناس على حق له.
الدين الذي بعث الله به الأنبياء هو نظريّة تطويرية تحقق للبشر مصالح معيشية ومنافع حياتية.
ومن يصادم هذه المنافع فلم يحقق الدين ولو كان أكثر الناس عبادة.
لو كان الله بحاجة إلى العبادة أو كانت تعني له شيئاً كبيراً لكان جامل الخوارج.
تخيل!
شخص تحقر عبادتك عند عبادته والقرآن لا يجاوز حنجرته.
ويفعل كل هذه الأعمال من أجل الله كما يظن.
ولكنه يمرق بمجرد خروجه عن الدولة.
إذاً الله بعث النبي من أجل دولة وليس من أجل عبادة.
والعبادات الموجودة في الدين هي عوامل مساعدة في قيام الدولة وبقائها ونمائها.
وإذا حدث في يومٍ من الأيام أن أصبحت هذه العبادات تؤدي إلى نقيض هذا المقصود تفقد صلاحيتها مباشرة.

جاري تحميل الاقتراحات...