العلامة مقبل الوادعي
العلامة مقبل الوادعي

@M_ALWadiee

13 تغريدة 4 قراءة Oct 17, 2023
1)
السؤال: هل التَّكلُّم على ‌الحكام مِن على المنابر أو الدروس العامة من منهج السلف الصالح؟
الجواب: الحمد لله، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومَن والاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد:
=
2) فإن الله ﷻ يقول في كتابه الكريم: {ولتكن منكم أمّة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}، وثبت عن النبي ﷺ أنه قال: (أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر)، والعندية لا تقتضي السِّرِّيَّة، وأن يكون مع السلطان وحده.
=
3) وأما حديث: أن النبي ﷺ قال: (مَن كانت لديه نصيحة لذي سلطان فلينصحه سرًّا)، فهذا الحديث أصله في "صحيح مسلم" ولم تُذكَر هذه الزيادة ولفظ الحديث: (إنّ الله يعذّب الّذين يُعذّبون النّاس في الدّنيا) ولم تُذكَر هذه الزيادة، فلا بُدّ من نظر في هذه الزيادة
=
4) فإذا كانت الذي رواها مماثلاً لِمَن لم يَزِدها فهي زيادة مقبولة، أو مَن رواها أرجح ممن لم يَزِدها فهي زيادة مقبولة، أما إذا كانت زيادة مرجوحة فحينئذ تُعتبَر شاذة، وهذه اللفظة تُعتبَر شاذة.
=
5) وفرقٌ بين أن تقوم وتُنكر على المنبر أعمال الحاكم المخالفة للكتاب والسنة، وبين أن تستثير الناس على الخروج عليه، فالاستثارة لا تجوز إلا أن نَرَى كفرًا بواحًا، كما في حديث عبادة بن الصامت: بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة…
=
6) والنبي ﷺ يأمر أبا ذر أن يقول الحق ولو كان مرًّا، رواه أحمد في "مسنده"، كما أمره أن يسمع ويطيع وإن تأمّر عليه عبد حبشي، فجمع بين الأمرين أبو ذر، فيسمع ويطيع لعثمان رضي الله عنه.
=
7) فإذا رأينا كفرًا بواحًا فهل يجب الخروج أم لا؟
يجب النظر في أحوال المسلمين هل لديهم القدرة على مواجهة الكفر البواح؟ أم أنّهم سيقدمون أنفسهم أضحية؟
=
8) وهل عندهم استغناء ذاتي أم سيمدون أيديهم لأمريكا وغيرها من الحكومات، تتركهم حتى تُسفَك دماؤهم، ثم ينصبون لهم علمانياً بدل العلماني الأوَّل، أو شيوعياً بدل العلماني، أو نصرانياً بدلاً عن المسلم، فلا بد أن يكون هناك استغناء ذاتي.
=
9) ثم بعد ذلك هل أعدوا ما تحتاج إليه الحرب من قوات... وهل أعدوا ما تحتاج إليه الحرب من أطباء ومستشفيات؟ أم ربما يتركون الشخص ينتهي دمه من الجرح! وكذلك ما تحتاج إليه الحرب من تغذية.
=
10) فالناس ليسوا مستعدين أن يصبروا كما صبر صحابة رسول الله ﷺ على الاستضعاف وعلى الخروج من الأوطان، وعلى المرض وعلى الفقر، عند أن خرج الصحابة وهاجروا إلى المدينة، فالناس الآن محتاجون إلى أن يُدرِّبوا أنفسهم على ما كان عليه الصحابة رضوان الله عليهم.
=
11) فعُلِم الفرقُ بين أن يقول الشخص كلمة الحق، وبين أن يستثير الناس على الخروج على الحاكم!
=
12) والحق أن الحكام هم الذين لوَّثُوا أنفسهم:
مَن يَهُن يسهل الهوان عليه
ما لِجُــــرحٍ بميّتٍ إيـــلامُ
يقول الله ﷻ: {ومن يهن الله فما له من مكرم }.
ويقول الشاعر:
ومَن دعا الناس إلى ذمّهِ
ذمّوه بالحـقِّ وبالباطـــل
=
13) فننصح الحُكَّام أن يرجعوا إلى الله سبحانه وتعالى، وأن يَصدُقُوا مع شعوبهم.
وأنا أكره أن أختلف أنا وبعض أصحابي من أجل الحاكم، ولسنا عنده إلا مثل الذباب! فليس لنا عنده قيمة!.
تحفة المجيب 163-165

جاري تحميل الاقتراحات...