زاهِر
زاهِر

@zaherr0

4 تغريدة 43 قراءة Feb 04, 2023
- أبو حنيفة وجاره السكّير!
ورد في كتاب وفيات الأعيان أن الإمام أبا حنيفة النعمان رحمه الله كان له جار إسكافي يعمل نهاره، فإذا رجع إلى منزله ليلاً تعشى ثم شرب الخمر، فإذا دبَّ الشراب فيه أنشد يغني هو سكران، ويقول:
أضاعوني وأيَّ فتى أضاعوا
ليوم كريهة وسِداد ثغرِ =
ولايزال يشرب ويردد هذا البيت حتى يأخذه النوم، وأبو حنيفة يسمع جلبته في كل ليلة ويصبر على أذاه.
وفي يوم كان أبو حنيفة يصلي بالليل كله، ففقد أبوحنيفة صوت جاره، فسأل عنه، فقيل: أخذه العسس منذ ليالٍ وهو الآن في السجن، فصلى أبو حنيفة الفجر من غده، ثم ركب بغلته وأتى دار الأمير =
فاستأذن عليه، فوسع له الأمير من مجلسه، وقال له: ما حاجتك يا أبا حنيفة؟ فشفع في جاره، فقال الأمير: أطلقوه وكل من أخذ في تلك الليلة إلى يومنا هذا، فأطلقوهم أيضًا، فذهبوا وركب أبو حنيفة بغلته، وخرج معه جاره الإسكافي يمشي وراءه =
فقال له أبو حنيفة: يا فتى هل أضعناك؟!
فقال: بل حفظت ورعيت، فجزاك الله خيرًا عن حرمة الجوار.
ثم تاب، ولم يعد إلى ما كان يفعل، بسبب هذه المعاملة الكريمة.

جاري تحميل الاقتراحات...