|~ فهد التميمي
|~ فهد التميمي

@FaFeMr

22 تغريدة 55 قراءة Dec 08, 2021
(١) يومُ السبت الماضي كان يوماً استثنائيًّا؛ إذ ركب راحلتي كُلٌّ من شيخي الأديب محمد بن سعود الحمد، والشيخ نظر الفاريابي، والأديب بسام الهويمل، لنتّجه إلى محافظة الغاط لزيارة العالم الأديب الدكتور عبد الله بن سليم الرشيد [@1401Shfa]، فجاء هذا التعريف من عفو الخاطر ونحن بالطريق:
(٢) كُنّا نتحدّث عن أثر الكلمة على النفوس، فعادت الذّاكرة بالشيخ الأديب محمد بن سعود الحمد إلى موقفٍ حدث مع أستاذه الدكتور المفكّر عبد الوهاب المسيري -رحمه الله- ، وما زال أثره باقياً في النّفس والقلب إذ قال:
(٣) وصلنا بفضل الله وكرمه إلى محافظة الغاط الساعة [٧:١٥م]، فاستقبلنا الدكتور عبد الله بن سليم الرشيد عند باب داره العامرة بوجهٍ طلق، وثغرٍ باسم، ونفسٍ رحبة، فشدّني لحظة دخولنا ما سمّاه الشيخ الأديب محمد بن سعود الحمد بالمكتبة السّفري، وما سمّاه الأديب بسّام الهويمل بإسعاف القارئ:
(٤) أوّل فائدة التقطتها من هذه الزيارة، ضبط اسم محافظة الغاط؛ إذ عُرفت لُغويًّا وتاريخيًّا بلُغاط، واستشهد الدكتور عبد الله بأبياتٍ تثبت ذلك إذ قال:
(٥) مَن قرأ واقترب مِن الدكتور عبد الله سيلمس اعتزازه الكبير باللغة العربيّة، وابتعاده عن اللغات الأجنبيّة -رغم علمه بها- حين يتكلّم وحين يكتب، وهنا تحدّث عن ذلك الاعتزاز، وبيّن لنا معلومة جديدة عن لفظة [دبل] :
(٦) تحدّث الشيخ المحدّث نظر الفاريابي -حفظه الله- عن مجاعةٍ ضربت بلاده أفغانستان قبل أكثر من خمسين عاماً، ممّا جعل الدكتور عبد الله يتذكّر خبراً تاريخياً لمجاعةٍ ضربت أرض مصر:
(٧) قمنا لأداء الوضوء، وبينما نحن كذلك قام الشيخ نظر الفاريابي بإهداء الدكتور عبد الله الرشيد كتابيه [النكت على العمدة في الأحكام] و [عناية العلماء بصحيح مسلم]، ثم وجدنا وقتاً لنصوّر عُشر مكتبته التي جمعت بعض مؤلّفاته، وبعض الرسائل التي أشرف عليها، وبعض المؤلّفات الأخرى:
(٨) ذكر الشيخ الأديب محمد بن سعود الحمد الرجال الطيّبين، وذكر ما يطولهم من الآفات؛ فضرب مثلاً برجلٍ أحبّه النّاس، وأجمعوا على نقائه ونبله ومروءته، ذكر الدكتور عبد الرحمن الشبيلي -رحمه الله- الذي وصفه بالمَلاك الأرضي:
(٩) تحدّث الدكتور عبد الله الرشيد عن ظاهرة اهتمام غير العرب باللغة العربية، ضارباً المثال بطالبين درّسهما في الجامعة، الأول من بلاد ساحل العاج، والآخر من بلاد الصين:
(١٠) ثم أسهب الدكتور عبد الله بذكر قصّة طالب فرنسي أصيل غير مهجّن درس بين يديه، كان يحمل كتاب [وحي القلم] للأديب الكبير مصطفى صادق الرافعي -رحمه الله- ، وعندما انتهى الدكتور من القصّة تداخل معه الشيخ نظر ليقول:
(١١) تحدّث الدكتور عبد الله عن تأثّر المستشرقين باللغة العربيّة، وترجمة التراث العربي إلى لغاتهم، وترجمة معاني القرآن:
(١٢) طرح الأستاذ الأديب بسّام الهويمل سؤالين عميقين جداً، الأول: هل يُعاب العربي أنّه لا يميل إلى الشّعر؟
والثاني: ما سبب نفور الشباب والناشئة عن قراءة الشّعر؟
فأجاب الدكتور عبد الله على السؤال الأول بقوله:
(١٣) فصّل الدكتور عبد الله في جواب السّؤال الثّاني إذ قال:
(١٤) ما زال الدكتور عبد الله يفصّل في إجابة السؤال الثّاني؛ إذ أشار إلى أثر المسلسلات التاريخيّة ذات اللغة المتقعّرة، وقابلها بأثر اللغة السهلة المقبولة التي قدّمها برنامج [افتح يا سمسم] :
(١٥) طرح الدكتور عبد الله الرشيد -بأسلوب الحكيم- سؤالاً مهمّاً: لماذا خدم الفرس لغتهم الفارسية، وخدم الترك لغتهم التركية أكثر من خدمة العرب للغة العربية؟
فكان جوابه:
(١٦) وقفنا عن الأحاديث لتناول وجبة العشاء التي أكرمنا الدكتور بها، وحين انتهينا لمحتُ لوحةً مُعلّقةً رُسمت عليها الحروف العربيّة، فسألتُ الدكتور: مَن رسم هذه اللوحة؟ فقال: أنا.
(١٧) بعد وجبة العشاء الشهيّة، تجمّلت الأحاديث بالذكريات وشغف الدكتور بالكتب وجمعها، وذكرياته مع مكتبة الرشد:
(١٨) بما أنّنا تحدّثنا عن شغف المرء بجمع الكتب، فإنّنا سنقف قليلاً عند شغف الشيخ نظر الفاريابي -صاحب الخزانة الشهيرة- لجمعه الكتب، وسيذكر الدكتور عبد الله خبراً عن الشيخ ابن عقيل الظاهري -حفظه الله- :
(١٩) سأل الشيخ نظر الفاريابي -حفظه الله- الدكتور عبد الله الرشيد -حماه الله- : ما أحب الكتب والفنون إلى نفسك، سواء من تأليفك وتأليف الآخرين؟
فكان جوابه على الشطر الأول من السؤال:
(٢٠) أما جواب الدكتور عبد الله على الشطر الثاني من السؤال القائل :«ما أحب الكتب والفنون إلى نفسك سواء من تأليفك وتأليف الآخرين؟». فقد جاء قوله:
(٢١) سأل الأستاذ الأديب بسّام الهويمل الدكتور عبد الله الرشيد هذا السؤال:
ماذا يرشّح الدكتور للقراء الناشئين المقبلين على قراءة الشعر العربي؟ فكان جوابه بأن رشّح ثلاثة كتب إذ قال:
(٢٢) كان ختام الزيارة مِسكاً؛ إذ ألقى الدكتور عبد الله بن سليم الرشيد -حفظه الله وحماه- على مسامعنا قصيدةً روى قصّة نظمها إذ قال:

جاري تحميل الاقتراحات...