الجصاص الحنفي وتضعيفه لأحاديث النهي عن #تزويج_المراة_نفسها
"واحتج مخالفنا بأخبار ثلاثة رويت عن النبي ص أنه قال:"أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن دخل بها، فلها مهر مثلها بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له" =👇
"واحتج مخالفنا بأخبار ثلاثة رويت عن النبي ص أنه قال:"أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن دخل بها، فلها مهر مثلها بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له" =👇
وبحديث يروى عن علي، وعن أبي موسى، وجابر، وعمران بن حصين وأنس بن مالك كلهم عن النبي ص أنه قال: "لا نكاح إلا بولي".
والحديث الثالث: حديث هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ص:"لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها".👇
والحديث الثالث: حديث هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ص:"لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها".👇
وهذه الأخبار كلها واهية ضعيفة.فأما حديث عائشة فأصح ما عندهم فيه حديث ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة وذكر ابن علية عن ابن جريج أنه قال:ثم لقيت الزهري فذكرت له حديث سليمان فلم يعرفه،فالزهري في حفظه وإتقانه لم يعرف هذا الحديث،فكيف تثبت به الرواية عن النبي ص؟👇
ويدل على فساد هذا الحديث: أن عائشة قد كانت ترى النكاح جائزا بغير ولي، ولذلك "زوجت حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر المنذر بن الزبير، وعبد الرحمن غائب.
فلما قدمت عبد الرحمن غضب، وقال: أمثلي يفتات عليه في بناته!
فقالت عائشة للمنذر: اجعل أمرها في يده، ففعل، فقال: قد أجزت ما صنعتيه"👇
فلما قدمت عبد الرحمن غضب، وقال: أمثلي يفتات عليه في بناته!
فقالت عائشة للمنذر: اجعل أمرها في يده، ففعل، فقال: قد أجزت ما صنعتيه"👇
فلو كان عندها عن النبي عليه الصلاة والسلام في ذلك شيء، لما خالفته إلى غيره.
ومن مذهب الزهري أيضا جواز النكاح بغير ولي.
وذكر محمد بن شجاع قال: حدثنا معلى عن عبد الأعلى عن معمر عن الزهري قال: "سألته عن المرأة تزوج بغير إذن وليها؟ قال: إن كان كفؤا جاز"👇
ومن مذهب الزهري أيضا جواز النكاح بغير ولي.
وذكر محمد بن شجاع قال: حدثنا معلى عن عبد الأعلى عن معمر عن الزهري قال: "سألته عن المرأة تزوج بغير إذن وليها؟ قال: إن كان كفؤا جاز"👇
وأيضا: فلو صح هذا الحديث، كان معناه في الأمة تزوج نفسها بغير إذن المولى.
كما حدثنا عبد الباقي بن قانع قال: ثنا معاذ بن المثنى قال: حدثنا محمد بن كثير قال:حدثنا سفيان قال:حدثنا ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت:قال رسول الله ص:
"أيما امرأة نكحت بغير إذن👇
كما حدثنا عبد الباقي بن قانع قال: ثنا معاذ بن المثنى قال: حدثنا محمد بن كثير قال:حدثنا سفيان قال:حدثنا ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت:قال رسول الله ص:
"أيما امرأة نكحت بغير إذن👇
مواليها، فنكاحها باطل. ثلاث مرات، فإن دخل بها، فلها المهر بما أصاب منها، وإن تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي له".
وذكره: الموالي: يدل على أن المراد: الأمة تزوج بغير إذن مولاها؛ لأن المولى على الحقيقة هو مالك الرقبة، حتى يقوم الدليل على غيره.👇
وذكره: الموالي: يدل على أن المراد: الأمة تزوج بغير إذن مولاها؛ لأن المولى على الحقيقة هو مالك الرقبة، حتى يقوم الدليل على غيره.👇
وقوله في الأخبار الأخر:بغير إذن وليها:لا يمنع ذلك؛لأن المولى ولي إذا كان هو الذي يلي التصرف عليها، في عقد نكاح أو غيره.
فإن قال قائل:وروى هذا الحديث مع سليمان عن الزهري، جماعة منهم:جعفر بن ربيعة،وقرة بن عبد الرحمن والحجاج بن أرطأة،وعثمان بن عبد الرحمن.👇
فإن قال قائل:وروى هذا الحديث مع سليمان عن الزهري، جماعة منهم:جعفر بن ربيعة،وقرة بن عبد الرحمن والحجاج بن أرطأة،وعثمان بن عبد الرحمن.👇
قيل له: كل هؤلاء دون سليمان بن موسى، فإذا لم تصح رواية سليمان، للعلة التي ذكرناها، فهؤلاء أولى بذلك وأما ما روي من قوله عليه الصلاة والسلام: "لا نكاح إلا بولي": فأصح ما فيه عندهم حديث أبي موسى وهو عندهم مرسل، وإنما الصحيح منه عن أبي بردة عن النبي عليه الصلاة والسلام.👇
وقد حدثنا أبو الحسن الكرخي قال: حدثنا أبو عون الفرائضي قال: ثنا العباس الدوري عن "يحيى بن معين قال: ثلاث لا يصح فيها حديث: أحدها: لا نكاح إلا بولي"
وأما حديث علي، فرواه الشعبي عن الحارث عنه، وقد كان من مذهب علي جواز النكاح بغير ولي.👇
وأما حديث علي، فرواه الشعبي عن الحارث عنه، وقد كان من مذهب علي جواز النكاح بغير ولي.👇
وروى الشيباني عن عبد الرحمن بن مروان "أن امرأة زوجت ابنتها رجلا بغير ولي، فارتفعوا إلى علي، فأجاز النكاح".
وقد كان من مذهب الشعبي وهو راوي الحديث أيضا جواز النكاح بغير ولي على أنه لو صح الخبر عن النبي بذلك، لما دل على موضع الخلاف بيننا؛ لأن تزوج المرأة البالغة نفسها: نكاح بولي👇
وقد كان من مذهب الشعبي وهو راوي الحديث أيضا جواز النكاح بغير ولي على أنه لو صح الخبر عن النبي بذلك، لما دل على موضع الخلاف بيننا؛ لأن تزوج المرأة البالغة نفسها: نكاح بولي👇
لأن الولي هو الذي يملك الولاية في العقد، فإذا قامت الدلالة على أن للمرأة ولاية في العقد، فنكاحها نكاح بولي.
وإنما النكاح بغير ولي، نكاح الصغير، والأمة، والعبد، والمجنون، ونحوهم ممن لا ولاية لهم في أنفسهم ألا ترى أن قوله: "لا نكاح إلا بولي": لم يخص به المرأة دون الرجل 👇
وإنما النكاح بغير ولي، نكاح الصغير، والأمة، والعبد، والمجنون، ونحوهم ممن لا ولاية لهم في أنفسهم ألا ترى أن قوله: "لا نكاح إلا بولي": لم يخص به المرأة دون الرجل 👇
والرجل إذا عقد لنفسه عقد نكاح، كان نكاحه نكاحا بولي؛ لأنه يلي على نفسه، ويتصرف عليها، وكذلك المرأة.
ألا ترى أن ما احتيج فيه إلى الولي، لا يختلف فيه حكم الرجل والمرأة؛ لأن العبد، والمجنون، والصبي، لا يصح عقدهم إذا لم يكن عقدهم بولي.👇
ألا ترى أن ما احتيج فيه إلى الولي، لا يختلف فيه حكم الرجل والمرأة؛ لأن العبد، والمجنون، والصبي، لا يصح عقدهم إذا لم يكن عقدهم بولي.👇
وقد يصح أن يجعل هذا الخبر أصلا لصحة قولنا، وذلك لأنه قد أجاز النكاح بولي، والمرأة ولي؛ لأنها تلي أمر نفسها، فظاهر الخبر يقتضي جواز عقدها على نفسها وأما حديث أبي هريرة عن النبي عليه الصلاة والسلام: "لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها": فليس ذلك على وجه التحريم 👇
وإفساد العقد،وإنما وجهه:أن عقد النكاح لما كان شرطه الشهود وحضور الرجال كره عليه الصلاةوالسلام للمرأة أن تحضر ذلك ولاسيما وقد كان النبي يأمر بإعلان النكاح،وجرت العادة بعقده في المحافل العظام،بمشهد من الجماعات،وحكم النساء أن يكن مصونات عن حضورها ....👇
وأما قوله: "فإن الزانية هي التي تزوج نفسها": فليس من قول النبي، وإنما هو من قول أبي هريرة، أدرجه في الحديث.
ويدل على ذلك: ما حدثنا دعلج بن أحمد قال: ثنا موسى بن هارون قال: ثنا أبي قال: ثنا محمد بن سعيد الأصفهاني قال: ثنا عبد السلام بن حرب عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة رفعه👇
ويدل على ذلك: ما حدثنا دعلج بن أحمد قال: ثنا موسى بن هارون قال: ثنا أبي قال: ثنا محمد بن سعيد الأصفهاني قال: ثنا عبد السلام بن حرب عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة رفعه👇
إلى النبي ص قال: "لا تنكح المرأة المرأة، ولا تنكح نفسها".
قال أبو هريرة: كان يقال: الزانية تنكح نفسها. 👇
قال أبو هريرة: كان يقال: الزانية تنكح نفسها. 👇
وأبين من ذلك:ما حدثنا عبد الباقي بن قانع قال:ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال:ثنا عبيد بن يعيش قال:ثنا عبد الرحمن بن محمد البخاري قال:ثنا عبد السلام بن حرب عن هشام بن حسان بإسناده مثله،قال أبو هريرة:وكنا نقول:التي تزوج نفسها هي الزانية.
فأخبر أن ذلك من قوله، لا من لفظ النبي ص👇
فأخبر أن ذلك من قوله، لا من لفظ النبي ص👇
... لأنه يمتنع أن يقول فيما قد حفظه عن النبي ص:كان يقال.
وعلى أنه لا خلاف بين المسلمين أن نفس النكاح ليس بزنى محال لأسمائه مجازا ولا حقيقة،وإنما يقع الوطء حينئذ محرما على قول من لا يجيزه.
والنبي ص لم يذكر الوطء،وإنما ذكر العقد،والعقد لا يكون زنى بوجه.👇
وعلى أنه لا خلاف بين المسلمين أن نفس النكاح ليس بزنى محال لأسمائه مجازا ولا حقيقة،وإنما يقع الوطء حينئذ محرما على قول من لا يجيزه.
والنبي ص لم يذكر الوطء،وإنما ذكر العقد،والعقد لا يكون زنى بوجه.👇
وعلى أن الواجب حمل اللفظ لو ثبت على حقيقته،وحقيقة النكاح هي الوطء،فيكون حينئذ معنى اللفظ:الزانية هي التي تمكن من الوطء من غير عقد،وكذلك نقول،إذ ليس في اللفظ ذكر العقد.وعلى أنه لو ثبت أن المراد العقد،كان معناه:أن تزوج نفسها بغير شهود،كما روي عن ابن عباس أنه قال:الزانية التي تنكح👇
نفسها بغير بينة.
وهذه المعاني كلها إنما نعتبرها، ونتكلم عليها،على تسليم الخبر فأما إذا اعتبرنا أصل الخبر ومخرجه، فإنا نجده ضعيفا واهنا، لو احتج على مخالف بمثله،لما قبله؛لأن الذين يروونه عن هشام بن حسان قوم لا تثبت بهم حجة، وذكره يطول.
ومثل هذا الخبر لا يجوز الاعتراض به على ظاهر👇
وهذه المعاني كلها إنما نعتبرها، ونتكلم عليها،على تسليم الخبر فأما إذا اعتبرنا أصل الخبر ومخرجه، فإنا نجده ضعيفا واهنا، لو احتج على مخالف بمثله،لما قبله؛لأن الذين يروونه عن هشام بن حسان قوم لا تثبت بهم حجة، وذكره يطول.
ومثل هذا الخبر لا يجوز الاعتراض به على ظاهر👇
الآي التي تلونا، ولا على السنن الثابتة التي قدمنا.
فإن قيل: لو لم يكن للولي ولاية في العقد، لما كان له الاعتراض إذا زوجت نفسها من غير كفؤ.
قيل له: لم يتعلق حقه بنفس العقد، وإنما تعلق حقه بما يدخل عليه من العضاضة في وضعها نفسها في غير كفؤ.
وثبوت حقه بعد وقوع العقد على هذا الوجه،👇
فإن قيل: لو لم يكن للولي ولاية في العقد، لما كان له الاعتراض إذا زوجت نفسها من غير كفؤ.
قيل له: لم يتعلق حقه بنفس العقد، وإنما تعلق حقه بما يدخل عليه من العضاضة في وضعها نفسها في غير كفؤ.
وثبوت حقه بعد وقوع العقد على هذا الوجه،👇
لا يدل على بطلان العقد في الأصل، ألا ترى أن الشفيع ثبت له الحق في العقد بعد وقوعه، ولا يوجب ذلك بطلان العقد بدءا، وكذلك وجود العيب بالعبد يوجب للمشترى الخيار في الرد، ولا يدل ثبوت خياره في الفسخ بعد وقوعه على بطلان العقد.
والذي يدل من جهة النظر على صحة قولنا، اتفاق الجميع على 👇
والذي يدل من جهة النظر على صحة قولنا، اتفاق الجميع على 👇
جواز نكاح الرجل إذا كان جائز التصرف في ماله، كذلك المرأة، لما كانت جائزة التصرف في مالها، وجب أن يجوز عقد نكاحها".
انتهى الاقتباس وهذا رأي أحمد بن علي أبو بكر الرازي الجصاص الحنفي(ت ٣٧٠ هـ)من كتابه شرح مختصر الطحاوي الناشر:دار البشائر الإسلامية-ودار السراج الطبعة:الأولى ١٤٣١هـ.
انتهى الاقتباس وهذا رأي أحمد بن علي أبو بكر الرازي الجصاص الحنفي(ت ٣٧٠ هـ)من كتابه شرح مختصر الطحاوي الناشر:دار البشائر الإسلامية-ودار السراج الطبعة:الأولى ١٤٣١هـ.
جاري تحميل الاقتراحات...