#جماعة_التجديف أو #جماعة_السفارة كما عرفهم الناس، أو #جماعة_الأمر كما يسمون أنفسهم، عادوا لنشاطهم والدعوة إلى "جماعتهم" تحت يافطة "التجديد"، مستغلين الانفتاح السياسي منذ العام 2001، محاولين الهروب إلى الأمام عبر خطاب آخر لا يمثلهم ولا يمثلونه ولا علاقة له بأساس ائتلافهم وتشكلهم؛
آملين أن يكون لهم هذا الخطاب المتعالي كحصان طروادة فيدخلهم إلى المجتمعات رفضتهم ورفضت دعواهم الباطلة قبل عقود من الزمن.
خرج أرباب الجماعة من جحورهم متزيين بثوب الإصلاح والتجديد دون أن يعلنوا توبتهم ويخلعوا ثوب البابية وادعاء النيابة،
خرج أرباب الجماعة من جحورهم متزيين بثوب الإصلاح والتجديد دون أن يعلنوا توبتهم ويخلعوا ثوب البابية وادعاء النيابة،
واعتمدوا في عودتهم على جيل جديد مشغول عن إدراك خطر دعواهم، فعمدوا إلى التعمية على دعواتهم السابقة، والتشكيك في الرواية التي ما زال كثير من شخوصها وشواهدها حاضرة بيننا، من غير أن يقدموا رواية منسجمة تشرح كيف تشكلت هذه الجماعة.
في مقال للأخ عبدالنبي الشعلة يتحدث عن تأسيس الجمعيات حين كان وزيرا: "وكان من بين الطلبات أيضا واحد من “#جماعة_السفارة” لتأسيس جمعية تحت اسم “جمعية التجديد الإسلامي”. ويقول: "جاء التوجيه السامي بعدم تسجيل هذه الجمعية إلا بعد التنسيق مع كبار رجال الدين المعنيين وأخذ رأيهم ومشورتهم"
ويقول حول ما أشار إليه رجال الدين بخصوص مشروع هذه الجمعية: "على أساس عدم تسجيلها كجمعية دينية وضمان التزامها بالأنظمة والقوانين، وعدم التعرض والاعتداء على معتقدات الآخرين، وشريطة ألا يُلصق اسم الإسلام بها، فتم على هذه الأسس تسجيل وإشهار الجمعية".
ويقول كذلك في ذات المقال: وبعد أن أشهرت الجمعية وظهرت إلى فضاء النور وحيز العلن انطفأ بريق رسالتها، وخفت صوت جماعتها، وتقلص عدد الأتباع والمريدين ولم يبق منهم سوى من أخذته العزة بالإثم أو مَن غَيّر جلبابه وبدَّل طاقيته، >>
>> وتوارى مؤسسها عن الأنظار وعاد إلى حجمه الطبيعي وتخلى عن منصب “السفير” أو تخلى المنصب عنه (قبل أن يتمكن من تقديم أوراق اعتماده)، واختفت حتى الإشارة إلى الإمام المهدي المنتظر من أدبيات الجمعية وشعاراتها.
راجع صحيفة البلاد العدد 3897
albiladpress.com
راجع صحيفة البلاد العدد 3897
albiladpress.com
وتعليقًا على ذلك نذكر أربع نقاط مهمة. الأولى أن جمعية #جماعة_السفارة تأسست بشروط يجب الالتزام بها، وهي أن تكون: غير دينية، وتلتزم بالأنظمة والقوانين، ولا تتعرض للمعتقدات، وألا تُلصق اسم الإسلام بها.
ثانيًا: جمعية #جماعة_السفارة خالفت شروط تأسيسها بوضوح، ودخلت في المساحة المحظورة عليها، فأخذت تتلبس لبوس الإسلام وتمارس النشاط الديني، وهي ينبغي أن تقصر كلامها ومجالها على الجانب الثقافي بعيدًا عن الدين تمامًا، ليس لأن الدين لا يتصل بالثقافة،
ولكن لأنها ممنوعةٌ أساسًا من الكلام باسم الدين بسبب دعواهم الباطلة بالاتصال مع الإمام ع .
ثالثًا: إن مجرد صمت صاحب البدعة عن بدعته لا يغسل عاره منها، ولا يخلِّصه من تبعاتها، بل عليه أولاً أن يجهر ببطلان بدعته، وعليه ثانيًا أن يرجع من ضلَّلهم إلى جادة الصواب. ومع ذلك، فلن يُقبل منه أن يتسنم موقع الدعوة والإرشاد والإصلاح، وعليه أن ينشغل بإصلاح نفسه ففاقد الشيء لا يعطيه.
رابعًا: تكمن خطورة دعاوى البابية والسفارة ونحوها في أمرين خطيرين: الأول أنها تزكي أصحابها وتقنعهم بأنهم المصطفون والمختارون من الله، والثاني أن أوامرها نافذة في الأتباع دون مناقشة باعتبارها من السماء. وهذان الأمران بلا شك بإمكانهما هدم مجتمعات كاملة وعقائد راسخة.
سنتناول في السلسلة القادمة من التغريدات إن شاء الله بداية تشكيل #جماعة_السفارة من داخل السجن.
جاري تحميل الاقتراحات...