قبل أيام قليلة وبعد أن أرخى المساء ستاره كان عندي مريض فاستوجب علاجه. قررت أخذه إلى قسم الطوارئ بمستشفى بهلاء لأسباب عدة أولها أن المرض قد اشتد عليه، وثانيهما أن مجمع بهلاء الصحي دائمًا يعج بالمرضى والمراجعين والطريق إليه غير سالك، ناهيك عن بُعد المسافة بين المجمع ومقر سكناي.
ولجت إلى المستشفى فاستقبلني الممرض قائلاً أنهم لن يتمكنوا من علاجه لكثرة الحالات المرضية لديهم كما اعتذر الطبيب لذات السبب. حاولت جاهداً أن أُثبت لهم ضرورة علاجه وأن المجمع مكتظاً بالمرضى فرفضوا استقبالنا وأنبأني أحدهم إن كانت لدي شكوى فعليّ الاتصال بالخط الساخن
وأن أذكر في معرض شكواي أنّ المستشفى يفيض بالمرضى وأن الكادر الطبي غير كافٍ لتغطية هذا العدد. يممت نحو مجمع بهلاء الصحي فرأيته كما توقعت غاصاً بالمرضى وهي ليست الأولى ولن تكن الأخيرة. مكثنا ما يقرب الساعتين ننتظر دورنا لمقابلة الطبيب وحدث ما لم يكن في الحسبان أنْ اعتذر الطبيب عن
علاج مريضنا لأنه لم يتبق أمام إغلاق المجمع سوى عشرين دقيقة. فلم لا يُفعّل قسم الطوارئ في المجمعات الصحية أيضاً على مدار الساعة حذوة بالمستشفيات؟ وبعد أخذٍ ورد مع الطبيب استجاب كارهاً. واأسفاه، مثل هذه المواقف لا يُفترض أن يلاقيها المريض. والسؤال المطروح لماذا لا تفتح
المراكز الصحيةَ الموجودة في القرى أبوابها أمام المرضى في الفترة المسائية خاصة وأنها تخدم شريحة كبيرة من الناس وستخفف العبء عن مستشفى بهلاء ومجمع بهلاء الصحي على حدٍ سواء ولا ننسى بمعزل عن موجات كوفيد التاسع عشر الأخيرة تكدس المرضى في مجمع واحد سوف يُسهم حتماً في تفشي هذا الوباء
وفيروسات الإنفلونزا وتلك التي تُصيب الأطفال سيّما وأننا في باكورة فصل الشتاء وعندما قمتُ بالحديث مع الكوادر الطبية طلبوا مني أيضاً رفع شكواي أمام المختصين فلماذا لا تُحل هذه المشكلة مبدئياً بفتح المراكز الصحيةَ كمركز صحي الغافات في فترات المساء عليه أوجه ندائي إلى وزارة الصحة
الموقرة للوقوف على هذه المشكلة بولاية بهلاء وإيجاد حلول ناجعة لها. @OmaniMOH @mohad_hinai
جاري تحميل الاقتراحات...