ABU MOUATH
ABU MOUATH

@MOBATTASHI

10 تغريدة 16 قراءة Dec 06, 2021
الموساد الإسرائيلي ودوره في الانقلاب على العمانيين بزنجبار تاريخ عمان حينما توطدت العلاقة بين الحزب الوطني العربي بزنجبار بعهد الحكم العماني بالرئيس المصري جمال عبدالناصر سعت إسرائيل إلى تكوين علاقات مضادة مع بعض القادة الأفارقة كردة فعل للإمتداد الناصري إلى دول القارة الأفريقية
لا سيما زنجبار بحزبها الوطني العربي القومي
ولقد دأبت إسرائيل عبر وزيرة خارجيتها جولدا مائير في تكوين علاقات مع بعض القادة الأفارقة في مؤتمر كل الشعوب الإفريقية الأول عام 1958م كـالرئيس الغاني نكروما والرئيس نيريري رئيس حزب التانو الذي عن طريقه تعرفت على كارومي قائد الإنقلاب
الدموي ضد العمانيين في زنجبار عام 1964م
ولم تكتف إسرائيل بذلك، بل استطاعت إستمالة حزب المعارضة الأفروشيرازي في زنجبار ودعمه بالمساعدات المالية، والعينية كسيارات الدفع الرباعي والمبالغ المالية الطائلة حيث كان يتلقى دعماً شهريا من إسرائيل يقدر بثمانية عشر ألف شلنج التي يتم إرسالها
مباشرة إلى أمين خزينة الحزب، وهو تاجر هندي يدعى رافال عن طريق عميل إسرائيلي تاجر يدعى ميشا فينسيلبير كان يتواجد في زنجبار بذريعة العمل في مجال تصدير السمك ولأن زنجبار بحكومتها العربية العمانية قد تعاطفت كثيراً مع القضية الفلسطينية وبالأخص حينما أعلن رئيس وزراء الحكومة الزنجبارية
محمد شامتي عام 1963م في يوم الإستقلال معارضة حكومة زنجبار للكيان الصهيوني وجرائمه في فلسطين ، تعاظمت المساندة الإسرائيلية لحزب المعارضة بشكل ملحوظ واستطاع الصهاينة شراء ذمم بعض قادة الحزب كعبدالله قاسم هانجا وعبدالرحمن بابو اللذين كانا يترددان كثيراً على مكتب العميل اليهودي ميشا
والسفارة الإسرائيلية في دار السلام آنذاك فقد أثبتت الوثائق بأن المذكورين مع مجموعة من الأفارقة قد خططوا للإطاحة بالحكومة الشرعية وبالأخص حينما زودتهم إسرائيل بالسلاح وذلك تماشياً بما قام به عبدالرحمن بابو من إرسال مجموعة من الشباب الأفارقة إلى كوبا لتلقي تدريبات عسكرية خاصة
بتنفيذ الانقلابات وقد تم نقلهم بعد عودتهم لدار السلام إلى زنجبار بقوارب العميل الإسرائيلي ميشا والذي كان يكنّ كل الحقد والكراهية لحكومة زنجبار العربية العمانية وقد صرح ميشا بتاريخ 4 مايو عام 1964م في جريدة واشنطون ستار إنه سبق ونصح القنصل الأمريكي فريتز قبل انتخابات يوليو 1963م
بأهمية تقديم المساندة المالية والمعنوية لحزب المعارضة الأفروشيرازي ليتمكن من الوقوف ضد المساندة المصرية للعرب آنذاك وخاصة بعدما أوضح له بأن نظام الحكم العربي ونظام السلطنة لن يستمر في زنجبار طويلاً ومما يؤكد الدور الإسرائيلي الداعم للإنقلاب في زنجبار كذلك، تلك الزيارات التي قام
بها الصهيونيان موشا ديان وزير الدفاع الإسرائيلي لاحقاً وديفيد كيمحي النائب الثاني لرئيس جهاز الإستخبارات الإسرائيلي(الموساد) لزنجبار بعد الإنقلاب مباشرة وتشير بعض المصادر أن ديفيد كيمحي هو من ترأس كل العمليات السرية التي تحققت في أفريقيا ومنها هذا الإنقلاب الدموي الذي راح ضحيته
الآلاف من العمانيين الذين قتلوا بدم بارد في ظل صمت دولي مستغرب تنكر لكل تلك الجرائم التي قادها قادة الإنقلاب بزنجبار وبدعم إسرائيلي فاضح.
 
▪المصادر والمراجع :
ـ زنجبار شخصيات وأحداث 1828م – 1972م ، ناصر بن عبدالله الريامي ، دار الحكمة لندن ، الطبعة الأولى 2009م

جاري تحميل الاقتراحات...