ماجد بن محمد العنزي
ماجد بن محمد العنزي

@iSciencesi

11 تغريدة 58 قراءة Dec 06, 2021
ورقة علمية حديثة نُشرت في مجلة eLife تكشف دليلًا علميًا يربط الإجهاد النفسي بظهور الشيب عند البشر؛ وأظهرت النتائج أن زوال القلق قد أعَاد اللون الأصلي للشعر بعد زوال المُؤثر (الفيديو). دراسة مهمة قد تكون مدخلًا لفهم الشيخوخة الخلوية للإنسان. سلسلة تغريدات تشرح مخرجات هذه الدراسة.
هل هنالك علاقة بين الإجهاد النفسي والشيب؟ على الأرجح نعم. رغم الآراء المتباينة بين المختصين، إلا أن هنالك أدلة علمية ترجّح وجود ارتباط وثيق بينهما. قد يسرّع القلق من الشيخوخة الخلوية، ويؤثر في طول التيلومير. ماهو التيلومير؟ تابع هذه التغريدات.
وكما هو معروف طبيًا، فإن فقدان صبغة الميلانين هو السبب الرئيس لظهور الشيب عند البشر، والكائنات الحية. وهنالك الكثير من القصص الشعبية –الغير دقيقة-تربط ظهوره بالخوف الشديد، والتوتر، وتدهور الوضع الصحي لمن ظهر لهم مبكرًا.
أشارت الدراسة إلى أمر مدهش: الشيب قد يزول بزوال مسببات الإجهاد! قام العلماء باستعراض أدلة كميّة ترجّح هذا الاعتقاد. بل وعودة الشعر إلى لونه الأصلي، وهذا ما يضرب نتائج دراسات سابقة ترى أن الشيب دائم وليس مؤقت. أين السر إذن؟
تمّ متابعة نمو الشعر بواسطة كاميرات عالية الدقة على مدار الساعة، هذه التقنية -التي تُدعى بـ HPPs-تعمل على رصد أي تصبّغ يصيب الشعر من جذوره، ولمح التغييرات السريعة التي لا تلمحها عادةً أعين البشر. عرض الصورة الواحدة يمثّل 1/21 مم (حوالي ساعة من نمو الشعر الطبيعي)!
شارك في التجربة 14 متطوع، خضعوا لتقييم نفسي شامل حول قلقهم وتوترهم أسبوعيًا. عدد المشاركين في البحث محدود لكنه أعطى مؤشرات وأدلة كافية لرصد التغيير في لون الشعر، وفهم استجابة الجسد الطبيعية مع الاجهاد الذي قد يؤدي لشيخوخة مبكرة للخلايا.
أظهرت النتائج أمرًا مهمًا: هنالك ارتباط حقيقي بين الاجهاد والشيب، أحد المشاركين ذهب في إجازة عمل، وحين عاد، وجد الباحثين أن هنالك 5 شعرات عادت إلى لونها الأصلي. هذا التزامن مهم لأي باحث لكتابة الملاحظات ومشاركتها مع الفريق العلمي.
ولتأكيد النتيجة السابقة، قام الباحثين بقياس التغييرات على آلاف البروتينات، وكيف تأثرت مستوياتها لكل شعرة تمّ فحصها بالمختبر. لم يتوقع فريق العمل النتيجة: هنالك تغييرات على 300 بروتين عند تغيّر لون الشعر. ويُتوقع أن للميتوكندريا دور في ذلك.
ماهو الدور المتوقع للميتوكندريا في هذه العملية؟ افترض القائمين على هذه الدراسة أن الميتوكندريا، مصنع الطاقة في الخلية والذي لا تتجاوز مساحته 2.8 ميكرومتر مربع، تتفاعل مع أي تغييرات هرمونية، ومن المرجّح أن الاجهاد النفسي والتوتر قد يُحدِث أمرًا كهذا.
ربما يعود الأمر إلى اضطرابات في التمثيل الغذائي، أو أن تساهم الميتوكندريا في الإجهاد التأكسدي كما أشارت بعض الدراسات لذلك. كما أشارت أوراق علمية أخرى أن إجهاد الفئران يسرّع من إصابتها بالشيب، لكن الأمر ليس حاسمًا حتى الآن لدى البشر.

جاري تحميل الاقتراحات...