اجتمع في الأندلس جمال الطَّبيعة وحسن الحضارة ورقّة الطّبع فقيل: كاد أن يكون كلّ كلام أهل الأندلس شِعراً؛ فظهرت الموشّحات كقول لسان الدِّين بن الخطيب:
يا أُهَيلَ الحيّ من وادِي الغضا
وبقلْبي مسْكَنٌ أنْتُمْ بهِ
ضاقَ عْنْ وجْدي بكُمْ رحْبُ الفَضا
لا أبالِي شرْقُهُ منْ غَرْبِهِ
يا أُهَيلَ الحيّ من وادِي الغضا
وبقلْبي مسْكَنٌ أنْتُمْ بهِ
ضاقَ عْنْ وجْدي بكُمْ رحْبُ الفَضا
لا أبالِي شرْقُهُ منْ غَرْبِهِ
فأعِيدوا عهْدَ أنْسٍ قدْ مضَى
تُعْتِقوا عانِيكُمُ منْ كرْبِهِ
واتّقوا اللهَ وأحْيُوا مُغْرَما
يتَلاشَى نفَساً في نفَسِ
حُبِسَ القلْبُ عليْكُمْ كرَما
أفَتَرضَوْنَ عَفاءَ الحُبُسِ
وبقَلْبي منْكُمُ مقْتَرِبٌ
بأحاديثِ المُنَى وهوَ بَعيدْ
تُعْتِقوا عانِيكُمُ منْ كرْبِهِ
واتّقوا اللهَ وأحْيُوا مُغْرَما
يتَلاشَى نفَساً في نفَسِ
حُبِسَ القلْبُ عليْكُمْ كرَما
أفَتَرضَوْنَ عَفاءَ الحُبُسِ
وبقَلْبي منْكُمُ مقْتَرِبٌ
بأحاديثِ المُنَى وهوَ بَعيدْ
ساحِرُ المُقْلَةِ معْسولُ اللّمى
جالَ في النّفسِ مَجالَ النّفَسِ
سدَّدَ السّهْمَ وسمّى ورَمى
ففؤادي نُهْبَةُ المُفْتَرِسِ
(هَل دَرى ظَبيُ الحِمى أَنْ قَد حَمى
قَلبَ صَبٍّ حَلَّهُ عَن مَكنَسِ
فَهوَ في حَرٍّ وَخَفقٍ مِثلَما
لَعِبَت رِيحُ الصَّبا بِالقَبَسِ).
جالَ في النّفسِ مَجالَ النّفَسِ
سدَّدَ السّهْمَ وسمّى ورَمى
ففؤادي نُهْبَةُ المُفْتَرِسِ
(هَل دَرى ظَبيُ الحِمى أَنْ قَد حَمى
قَلبَ صَبٍّ حَلَّهُ عَن مَكنَسِ
فَهوَ في حَرٍّ وَخَفقٍ مِثلَما
لَعِبَت رِيحُ الصَّبا بِالقَبَسِ).
جاري تحميل الاقتراحات...