45 تغريدة 109 قراءة Dec 05, 2021
"الرجل وفضيلة العدالة والنزاهة والشرف"
بينما تدق طبول "المساواة بين الجنسين" في كل مكان ، و على الرغم من كل الخطاب السطحي التقدمي ، ساقدم لكم في هذه السلسلة ما يعاكس الرواية السائدة التي تقول: أن الرجال والنساء يمكنهم العيش في ظل المساواة...
وأن المرأة يمكنها ان تقدم النزاهة والعدالة والصدق كما يفعل الرجل تماما ،لذا ساناقش هنا اربع قضايا مهمة :
(تولي المرأة القضاء ، اتخاذ المرأة القرارت المصيرية، الزواج من بيوت الرجال الضعفاء ، منح الام الجنسية لاولادها)...
في البداية يجب نتفق بأنه لا يجب عليك أن تتوقع العدالة والنزاهة والصدق من امرأة لم تتعلم أبدًا أن تقدر الحقيقة وتضعها فوق سعادتها و راحتها...
لأن الشخص الذي يضع راحته قبل كل شيء عليه أن يكذب على نفسه دائما ليشعر بالرضا؛ لذا فإن المرأة التي تشتري أكاذيبها دائما لا تتوقع منها الكثير... فهذا ما ستبيعه لك أيضا...
ولكن الخبر المؤسف هنا لاصحاب الخطاب التقدمي هو ان رفض الواقع ، و إنكار كل ما يؤلم ، والتبرير الخادع للنفس بهدف التكيف ستجده أكثر شيوعًا لدى النساء منه عند الرجال...
فمعظم النساء لا يعشن في الواقع ، لأنهن جبانات للغاية وهذا ما يجغلهن أقل صدقا مع أنفسهن .
هذا هو السبب الذي يجعل المرأة تتفاعل عاطفيا او تشعر بالإهانة بسهولة عندما يتكلم احد الرجال عن أي حقيقة مزعجة او مأساوية امامهن...
الرجل بشكل عام  يقدر الحقيقة ويضعها فوق مشاعره و قبل كل شيء لا ينزعج منها عند سماعها، حتى لو لم تعجبه الحقيقة التي يسمعها ستجد لديه بعض التواضع و الشجاعة التي تسمح له بمواجهة الواقع وبالتالي تحمله.
لكن المرأة بطبيعتها العامة جبانة ولديها شعور دائم بعدم الأمان...
وبالتالي تميل دائما لتجنب الحقائق. فالمرأة لا تتجنب الصراع خارجيًا و جسديا فحسب ، بل تتجنبه داخليًا أيضًا ، لأن النساء لا يطاردن الحقيقة ، بل يسعين وراء الراحة.
وهذا يعني رفض مواجهة الواقع، وبالتالي ستجد لديهن دائما الأنا الهشة والحالة العاطفية غير المستقرة...
كل هذه الأشياء مرتبطة بالشرف والصدق والنزاهة والعدل والشجاعة والقدرة على التحمل...
فالاشخاص الذين لا يستطيعون تحمل الواقع سيرفضونه ثم سيطلقون عليه وصف آخر ليشعرون بالرضا و التحسن تجاهه.
وبطبيعة الحال هذا التحسن سيكون تحسن وهمي ، واناني وفي احسن الأحوال مؤقت.
تماما مثل الحبوب المخدرة ، وبالتالي لن يكون مفهوم العدالة والنزاهة والشرف لدى هؤلاء الأشخاص منضبطا..
ربما يكون هذا السبب الجوهري أوالحكمة وراء جعل الأنبياء والصديقين وحملة الرسالة من الرجال دون النساء، وربما يفسر لنا هذا جزئيا الأسباب وراء إعطاء السلطة للرجل في المجتمعات خصوصا الإسلامية منها (الحكم، القضاء ، القوامة ، الولاية)...
لأن النساء بالعادة يجعلون من الحقيقة عدوا لهم لا صديقة لهم؛ فالحقيقة تمثل لهم إعصار جامح بل انها الكريبتونيت الخاص بهن.
هذا ما يجعل النساء يتجنبن المساءلة. حيث تجدهم دائما ينحرفن عن الواقع لإقناع أنفسهن أن كل ما يفعلنه صحيح، وان كل ما يقمن به مهما كان أعمى ليس من خطأهن...
فالنساء عموما عاجزات نسبيا عن تمثيل العدالة والنزاهة، وبالتالي يفتقرن إلى شيء لا يتجزأ من جوهر ما يعنيه أن تكون رجلاً - أن تكون مسؤولاً - وأن تقدر الحقيقة ، وأن تحفظ كلمتك...
لا يمكن لك أن تلوم المرأة على كل هذا. فمن طبيعة النساء وغريزتهن أن يستترن ، وأن يخدعن أنفسهن ، وأن يطلبن الراحة على حساب كل شيء آخر - لأنهن ضعيفات - فلا يمكنهن تحمل الكثير من المعاناة ، فمن طبيعتهن الأساسية اختيار الوهم على الحقيقة او ما يرمز له بالحبة الزرقاء.
لماذا ؟ ...
لأن النساء لديهن قدرة أقل على الاكتفاء ذاتيًا.
لذا تميل المرأة دوما الي الملائمة مع المحيط والاتجاه العام بغض النظر عن مساوئه، و لأن المرأة تخاف من النبذ ​​كما أنها تتوق إلى الحصول على الاهتمام و الموافقة من قبل المجتمع ...
ففي السابق كانت المرأة التي يتم نفيها من القبيلة أو من المنطقة تعد مثل الميتة تماما. فالمرأة كائن اجتماعي جدا لا يستطيع أن يعيش تحط وطأة النبذ او ان تعيش لوحدها...
لذا فإن مسألة التلائم مع المحيط بالنسبة للمرأة مسألة تتعلق بالبقاء على قيد الحياة ، وهذا ما يجعل المرأة مستعدة دوما لشراء الوهم على قبول الحقيقة...
وهذا ما يجعلها ايضا غير قادرة على الحفاظ على المبادئ والقيم كما يفعل الرجال .
لذلك ستجد دائما أن التقلب هو سمة قوية لدى المؤنث ، ويتجلى هذا الامر في جميع الأمور ذات الأهمية...
فالسبب الأكثر شيوعًا للتحول الديني الأكبر عند النساء هو الزواج من رجل يمثل دين آخر، لذا تغير الكثير من النساء في هذا العالم حتى دينها لتتلائم مع المحيط...
قد يكون هذا هو السبب الجوهري ايضا لتحريم زواج المرأة المسلمة من أي رجل يمثل ديانة اخرى (بينما يسمح للرجل ذلك في بعض الحالات) وهذا هو السبب ايضا الذي يجعل بعض الدول ترفض منح الام الجنسية لاولادها في حال زواجها من اجنبي...
لأن المرأة تميل لتلائم مع المحيط، ولديها توافقيه أعلى، لذا ستتبنى غالبا هي و أولادها المنظومة القيمية والدينية التي يمثلها الاب وعائلته ، وبالتي سيصاحب منح الام لاولادها الجنسية تغيير ثقافي صادم وسريع للمجتمع...
فالمرأة عموما تبحث عن الراحة والملائمة بدلاً من البحث عن الحقيقة، وكما نعرف فإن التمسك بالحقيقة والثبات والقدرة على مواجهة النبذ الاجتماعي كانت من ابرز و أهم صفات الأنبياء والصديقين والرسل( حملة الرسالة) ، وهذا أيضا باعتقادي واحد من أهم الأسباب التي جعلتهم دائما من الرجال ...
صحيح ان هذا يعني بأن المرأة ستفضل الملائمة على الحقيقة وإعطاء العدالة ، لكن ستكون لدينا ميزة مهمة هنا وهي أن المرأة ستسعى دوما لحماية سمعتها بأي ثمن لأن هذه هي الطريقة التي نجت بها النساء دوما من العزلة والنبذ...
وهذا ما يجعل الحركة النسوية تسعى جاهدة لتطبيع كل ما هو سيء في المجتمع (العلاقات، الطلاق ،التبرج) ؛ لأن تطبيع المجتمع مع هذه القيم المنحلة يعني فرض قواعد جديدة وهذه القواعد الجديدة ستنتج لنا مجتمع لا يعاقب المرأة المنحلة العقاب الاسوأ بالنسبة لها (النبذ الاجتماعي)...
لهذا السبب ايضا أعتقد أن البحث عن الحقيقة والشجاعة والشرف كلها أمور مترابطة وتشكل معا ثلاثية الفضيلة الذكورية.
إنه متأصلة وطبيعية في الرجال (لا نقول طبعا أن الرجال الحثالة غير موجودين) لكن نقول أن هذه الأمور ستجدها أعلى نسبيا عند الرجال مقارنة بالنساء...
الرجل لديه استعداد سيكوبيلوجي اكبر للشجاعة والشرف والبحث عن الحقيقة، لأن الرجال يعتمدون على أنفسهم أكثر، و لأنهم منخفضين اجتماعيا مقارنة بالجنس الآخر وليسوا مجبرين على تقديم التلائم مع المحيط على الحقيقة.
كما أنهم لا يملكون بطاقة سياسية مثل الجنس للحصول على أشياء غير حقيقية..
كما أنهم لا يحصلون على تعليقات إيجابية من الرجال الآخرين اذا ما اخطئوا.
امتلاكهم لتوافقية منخفضة نسبيا تخولهم دائما للبحث والشك والنقد وعدم قبول أي ثقافة مستجدة أو منتج أو قيمة منحلة وتمريرها بسهولة...
هل هذا يعني أن كل النساء سيئات ولا يمكن الوثوق بهن ولا يملكن العدالة والنزاهة ابدا ؟
لا ، فنحن هنا نتكلم عن أمور نسبية وليست مطلقة مما يعني أنه يجب عليك معرفة ميول المخلوق الذي تتعامل معه، كذلك أيضاً معرفة للأسباب الكامنة وراء رفضنا منح المرأة القضاء و مراكز اتخاذ القرار...
كما عليك أن تعرف بانه يمكن للمرأة أن تتحلى بهذه الصفات ولو نسبيا (اقل من الرجل) وذلك من خلال غرس حس المسؤولية فيها والشجاعة وتقدير الحقيقة بطريقتين...
الأولى...
هو أن تكون ابنة أبيها (تحب والدها كثيرا) ، وأن يعلمها والدها هذه القيم منذ الصغر عن طريق عدم تدليلها بالهراء كما يفعل معظم الناس ، وذلك بجعلها تواجه المصاعب دائمًا وان يعلمها تقدير الحقيقة قبل كل شيء...
ففي سن مبكرة و بدلاً من مضاعفة الأكاذيب لدى ابنتك اجعلها تشعر بالرضا خصوصا عند تعرضها للصدمة ، عليك ان تقوم باعطائها الحقيقة.
لن تستطيع إعطائها الحقائق الصادمة متوقعاً ان تتقبلها دائما، لكن يمكنك ان تغرس فيها القدر المطلوب بالنسبة لاي أنثى من حس المسؤولية والنزاهة والشرف...
لماذا لن تصل إلى مستوى مماثل للرجل؟
لانه ولمواجهة الحقيقة ووضعها فوق راحتها سيتطلب الأمر الكثير من العمل وذلك لمخالفة التعليمات في البرمجية الأساسية الخاصة بهن ، والأمر صعب لأن النساء عموما عاطفيات بطبيعتهن...
الثانية...
ان تذهب المرأة إلى الجحيم وتواجه الواقع بنفسها وتنجو منه.
وهذا امر نادر و غالباً سيفسد المرأة أكثر مما يصلحها لان المرأة لم تجهز لهذا الدور (التعامل مع الصدمات والتوتر والضغط مثل الرجل)...
فحتى لو تحلت المرأة بسبب الواقع العملي بشيء من العدالة والاحساس بالمسؤولية فغالبًا وبسبب التجارب والصدمات ستضرر...
من خلال أحد هذين النواقل ، قد تصبح المرأة خارجة عن المألوف وتتمتع بالمستوى المقبول من النزاهة و الشرف.
إما من خلال وصاية الرجل ، أو من خلال تجاوز صدمتها المؤسفة(غالبا لا يحدث) .
إذا فشلت في أي من هذه الأشياء ، فلا يمكنك أن تتوقع من المرأة أن تقدر الحقيقة وتضعها فوق راحتها...
لذلك نقول دائما أن الحبة الزرقاء حرفياً هي المسار الأنثوي في الحياة - اختر الراحة والوهم على الحقيقة.
الحبة الحمراء حرفياً  هي المسار الذكوري في الحياة - اختر الحقيقة على الوهم...
أحدهما متجذر في الجهل والآخر في المعرفة
أحدهما صادق وواعي بذاته ، والآخر موهوم وغير مدرك.
و هذا هو جوهر هذه الرموز...
"يمكنك قضاء وقت ممتع مع النساء"
يمكنك الضحك معهم ، وقضاء أوقات سعيدة ، وما إلى ذلك.
فالنساء لطيفات جدا اذا ما تعلق الأمر بالرعاية والتواصل والاهتمام . لكنهن بالمقابل موهومات دائما. ولا يمكنك أن تكون نزيها عندما تكون موهومًا - على الرغم من أنه يمكنك أن تكون لطيفًا...
أؤكد على هذا دائما لأنني لا أريد من الرجال الجدد على هذه المعرفة ان يتملكهم جنون العظمة معتقدين أن جميع النساء حثالة .
الآمر  ليس كذلك وليس بهذه الحدية. خذها ببطء...
الأمر ببساطة هو ان تفهم علم النفس الأنثوي ، ولماذا هن على ما هن عليه لتحصل على أفضل ما فيهن وتتجنب الاسوأ
وبالتالي ان تكتسب القدرة على اتخاذ القرارت بشأن التعامل معهن بكل أريحية...
لتختار  أم (المستقبل) لطفلك.
لتختار لهن وللمجتمع الأفضل.
لتربي ابنتك بعيدا عن تراهات التربية الحديثة.
لتبعدهن عن بيئة العمل ومراكز اتخاذ القرار...
عليك أن تفهم ايضا إن أفضل النساء يمتلكن فضيلة ذكورية. وهي ميزة استثنائية عند بعض النساء ،هذا بالضبط الذي يجعلك تبتعد عن الزواج من بيوت المطلقات أو من البيوت التي يكون فيها الرجل ضعيفا ...
فالنساء الآتي تربين على يد رجل قوي صالح يملكن الصفات الكافية لكي تستطيع توجيههن والتعامل معهن بسهولة ، لأنهن اكتسبن شيئا من قبول الحقيقة والشرف واللذان سيفسحان لك ولها المساحة للتعاون...
لكن في حالة غياب الشرف والنزاهة والعدالة تماما مع (الاب الضعيف) ، يصبح الحل الوحيد لديك هو الحرب و التأديب الدائم ، مما يجعل المرأة ذات نفقة وتكلفة أعلى عليك، بل قد تصبح مسألة الطلاق مسألة وقت...
مرة أخرى لا تأخذ الأمور بحدية، يجب ان تتعامل مع هذه المعرفة للاستفادة ، لذا آمل أن تكون قد وجدت في هذا الموضوع  ما يثير الاهتمام وما بفيدك بنفس الوقت، حتى لو لم تكن مقتنعا بكل ما اوردته فيه، لكني اتمني أنه قد أعطاك على الاقل شيئًا لتفكر فيه لاحقا ...

جاري تحميل الاقتراحات...