32 تغريدة 10 قراءة Dec 05, 2021
'هل ستتناسب شراسة أسلوب رالف رانغنيك بالكرة وبدونها مع مانشستر يونايتد؟'
✨ من خلال البيانات والأرقام، يستعرض جون مولر في The Athletic أبرز سمات فريق رانغنيك في لايبزيغ خلال موسم 2018/19 ويقارنه مع فرق الدوريات الكبرى خلال آخر 5 سنوات وفريق مانشستر يونايتد الحالي، يأتيكم تباعًا:
نادرًا ما يمكن تلخيص مسيرة كاملة بظرف حال واحد
"لسوء الحظ، مدرب مميز قادم لإنجلترا" - يقول يورغن كلوب بحسرة و "لسوء الحظ" تلك تخبرك كل ما يجب معرفته عن سمعة رالف رانغنيك التي تسبقه
مانشستر يونايتد لم يتعاقد مع مجرد مدرب بل قوة تاريخية للكرة الألمانية وأسطورة في التدريب والإدارة
حين يتحدث الألمان عن "رنغنكة" البوندسليغا فهم يتحدثون عن بلدٍ عصفت بها زوبعة رالف. مرتين.
لا توجد الكثير من البيانات المتاحة حول أول مرة فعلها رانغنيك حين بنى هوفنهايم من العدم إلى نادٍ يشارك بانتظام في البوندسليغا بين عامي 2006 و 2011 وأظهر أسماء مثل روبرتو فيرمينو وديمبا با.
الأمر ذاته ينطبق على النهوض بإمبراطورية ريدبول في لايبزيغ وغيرها. ومؤخرًا، لازم رانغنيك دور المدير الرياضي والأدوار الاستشارية بما يتناسب مع صورته كشخص ذي رؤية.
لكنه في موسم 2018/19، عاد لبرهة للتدريب في لايبزيغ لأنه لم يستطع إيجاد من هو أفضل منه للمهمة.
وبفضل بيانات StatsBomb الخاصة بـ FBref، لدينا الأرقام الكافية من ذلك الموسم لنرى كيف تبدو الـ RangnickBall في أبهى صورها.
الجدول أدناه يحوي 8 احصائيات نوعية تبرز شراسة فريق رانغنيك بالكرة وبدونها سنتحدث خلال التقرير عمّا تعنيه كل احصائية منها وما هي أهميتها.
يمثل العمودان الملونان مقارنة بين الرتبة المئينية لفريق لايبزيغ موسم 2018/19 وفريق يونايتد الحالي بالنسبة لكل أندية الدوريات الخمس الكبرى على مدار الخمس مواسم الماضية، اللون الأحمر يمثل رقمًا أعلى من المتوسط والأزرق يمثل رقمًا أقل منه.
1- السن: 24 سنة، المئين الـ 99
ستة فرق فقط من بين 490 فريقًا في مجموعة البيانات تملك معدل أعمار أصغر من معدل أعمار لايبزيغ في موسم رانغنيك المدرب، وأحد تلك الفرق كان لايبزيغ العام الذي سبق ذلك والذي بناه رانغنيك المدير الرياضي.
اللاعبون والمدربون على حدٍ سواء يتعلمون أسلوب ريدبول في الفئات السنية قبل التدرج وبيعهم بربحٍ مادي إن سار كل شيء على ما يرام.
وفي نهاية خط الإنتاج، يصل لايبزيغ محصول جديد من اللاعبين على وشك بلوغ ذروتهم تدربوا على تنفيذ أسلوب شاق بدنيًا ولديهم الطاقة لمواصلة فعل ذلك طوال الموسم.
2- دقة تمريرات الخصم: 74.7%، المئين الـ 94
أحيانًا تكون أبسط طريقة لقياس الأسلوب الدفاعي كافية لمنحك الصورة الكاملة: فرق رانغنيك لا تسمح للخصوم بتبادل التمريرات.
رانغنيك أحيانًا ما يُسمى عراب الضغط العكسي فهو المدرب الذي ألهم النهم الألماني الحديث لاستعادة الكرة في أسرع وقت.
رالف يقول إن أفضل وقت لاستعادة الكرة هو خلال أول 8 ثواني بعد فقدانها قبل أن ينظم الخصم صفوفه، وفريقه في لايبزيغ دليل على ذلك.
انظر لهذا المثال من نهائي الكأس 2019 ضد بايرن فبعد إبعاد دفاع بايرن للكرة، يتحول لاعبو لايبزيغ فورًا من التقدم نحو منطقة الجزاء إلى الضغط على أقرب لاعب.
كل لاعب بافاري حاول تبادل الكرة قوبل بمدافع في ظهره ودعم قريب يصل من ناحية أخرى، ومن لا يحاول استعادة الكرة فورا يقترب من أقرب خصم وخلال ثواني، حوصر هوملز في الزاوية واضطر للعب الكرة الطويلة ليستعيدها كيفن كامبل ويشن هجوما آخر
عند خنق كل خيار، يصعب على الخصم إكمال تمريرات كثيرة.
3- التمريرات المسموح بها قبل ضغط ناجح: 9.4، المئين الـ 86
جزء مهم من الـgegenpressing هو الضغط كما تعلم إلا أن المصطلح الألماني يصف فقط الضغط عند فقدان الكرة أو ما يعرف بالضغط العكسي أما عند الدفاع أمام بناء منظلم للعب من الخصم، عادةً يكون فريق رانغنيك أقل حدة مما توحي به سمعته.
تعريف الضغط حسب StatsBomb هو كل مرة يكون فيها مدافع على بعد 5 ياردات من حامل الكرة، وإن استعاد المدافع الكرة خلال 5 ثواني يُعد الضغط ناجحًا.
وإحدى الطرق لقياس حدة ضغط فريقٍ ما هي أن نقوم بـ قسمة عدد تمريرات الخصم على عدد المرات التي يضغط فيها الفريق ويستعيد الكرة.
وبهذا المقياس، كان لايبزيغ رانغنيك ذا حدةٍ كبيرة بوضوح - فنجد أن فريقين فقط ضغطا بحدةٍ أكبر في البوندسليغا ذلك الموسم - لكن ليس على مستوى قاعدة البيانات ككل فنجد أن فريقه يحتل المئين الـ 86 في أوروبا على مدار الخمس سنوات الماضية.
تفضيل رانغنيك لإحكام صفوفه في الدفاع عوض الضغط بأكبر قدر ممكن خلال مراحل اللعب المنظمة للخصم يتضح في مناطق تطبيق فريقه للضغط.
رغم اعتباره مدربًا يفضل الضغط العالي، كان لايبزيغ رانغنيك يميل للضغط أكثر في الثلث الأوسط بواقع 48.5% من عدد مرات ضغط الفريق في البوندسليغا ذلك الموسم.
4- نسبة نجاح الضغط: 32.3% - المئين الـ 94
ميزة إحكام الصفوف في الوسط واختيار اللحظات المناسبة للضغط هي أنه عند ضغط فريق رانغنيك، عادةً ما يستعيدون الكرة.
لايبزيغ تحركوا معًا اعتمادًا على "محفزات الضغط" وهي لحظات محددة ومكررة في أنماط استحواذ الخصم يكون للضغط فيها أكبر فعالية.
حتى وإن لم يتمكن أول لاعب يضغط من استعادة الكرة، فإن زملائه الذين تقدموا خلفه لإحكام الرقابة على خيارات التمريرات القريبة كانوا يساعدون على ألا يضيع مجهوده هباءً.
تقريبًا ثلث مرات ضغط لايبزيغ قادتهم لاستعادة الكرة خلال 5 ثواني، وهو المعدل الأعلى في البوندسليغا خلال ذلك الموسم.
5- معدل المسافة لكل تمريرة: 13.9 ياردة، المئين الـ99
فرق رانغنيك لا تتميز بتقارب الصفوف بدون كرة فقط فبما أن أسلوبه مبني على التحولات، نجد أن الدفاع والهجوم متلازمان في الأساس مما يوجب ضرورة تقاربهم عند امتلاك الكرة ليكون هناك أكبر عدد ممكن من اللاعبين للضغط العكسي حال فقدانها.
أدناه صورة للايبزيغ قبل بضع ثواني من لحظة الضغط العكسي التي عرضناها سابقًا:
رغم استعادتهم للكرة توًا واعتمادهم على اللعب المباشر بأقصى درجة ممكنة عبر عمق دفاع بايرن، نجد أن كل لاعبي لايبزيغ متقاربون في الثلث الأوسط من الملعب ولا تفصل بينهم سوى 25 ياردة.
مع تقدم خط الهجوم نحو منطقة الجزاء، يتبعه خط الدفاع لتقليل فجوات التي يمكن لبايرن استغلالها في الوسط حال فقدان الكرة.
والمستنتج من كل هذا التقارب هو أن فريق رانغنيك يعتمد على التمريرات القصيرة. وبينما تعتمد فرق كبرى كثيرة عليها، فتمريرات أسلوب رانغنيك القصيرة تكون سريعة وعمودية.
ذلك يجعل نسبة دقة التمريرات أقل من التدوير الحذر للكرة.
ويمكننا الجمع بين هاتين السمتين في مقياس واحد من خلال قسمة مقدار الياردات التي تقطعها التمريرات الصحيحة على عدد التمريرات ككل.
بهذا المقياس، نجد رقم لايبزيغ بـ 13.9 ياردة لكل تمريرة أقل من 99% من كل الفرق في بيانات FBref.
6- معدل التمريرات لكل تغيير للعب: 46.1 - المئين الـ 95
التمريرات لا تكون قصيرة وحسب بل مباشرة للأمام إذ يُحب رانغنيك أن يقول إن أفضل وقت للتسجيل يكون خلال 10 ثواني من استعادة الكرة.
وفي لايبزيغ، عنى ذلك تمريرات سريعة عمودية في العمق لاختراق المساحات في العمق قبل أن يعيد الدفاع تنظيم صفوفه.
رانغنيك لا يُحب بالأخص التغيير الطويل للعب الذي يُقلل من سرعة التقدم الهجومي ويمنح الخصم وقتًا حيويًا لاستعادة تنظيمه.
7- نسبة التمريرات التقدمية: 8.7% - المئين الـ100
أكثر طريقة مباشرة لقياس الحدة الهجومية لتمريرات لايبزيغ هي التمريرات التقدمية وهي التي تُقدم الكرة 10 ياردات عمودية أو أي تمريرة ناجحة إلى داخل منطقة الجزاء
وبين كل فرق البيانات، فقط أتلانتا الموسم الماضي يملك نسبة نجاح أكبر بها.
8- ميل الملعب: 34.2% - المئين الـ96
أسلوب رانغنيك من تقارب للصفوف بالكرة وبدونها والتمرير القصير المباشر والتقدم بعدد كبير لاستعادة الكرة يُبقي الكرة باستمرار في نصف الخصم
كثرة فقدان الكرة من كلا الفريقين يعني وجود فرص ارتداد مؤاتٍ للكرة ويفضل رالف حدوث ذلك قرب مرماك على مرماه.
هذه الإحصائية ببساطة تُمثل نسبة لمسات الفريقين في الثلث الدفاعي لخصم لايبزيغ مُقارنةً بكل لمسات الفريقين طوال المباراة.
بهذا المقياس، نجح الفريق نجاحًا استثنائيًا في تطبيق أسلوب رانغنيك وأبقى الكرة في الأمام بنجاحٍ مُقارب لفرق أكثر تمكنًا مثل السيتي، ليفربول وبايرن.
✨ التحدي أمامه في مانشستر:
حين نأخذ متوسط ترتيب مئين الفرق في تلك المقاييس النوعية السبعة (سنستبعد السن) التي تأسر أساسيات الـ RangnickBall، يمكننا أن نحصل على نتيجة تشابه مُبسطة تُقدر إلى أي مدى يُشبه فريقٌ ما فرق رانغنيك.
وحول أوروبا على مدار آخر 5 مواسم، نجد أن أكثر 4 فرق تشبه رانغنيك هي لايبزيغ جيسي مارش (بنسبة تشابه بلغت 98%) وبعده بفارق ضئيل يأتي بايرن ميونيخ وماينز الموسم الحالي وكلاهما تحت قيادة خريجي مدرسة ريدبول: يوليان ناغلزمان وبو سفينسون.
ومن غير المفاجئ أن نرى أن الفريق صاحب درجة التشابه الأعلى في البريميرليغ هو ساوثهامبتون رالف هازنهوتل.
أما يونايتد سولشاير فكان بعيد كل البعد عن فرق رانغنيك، فقط نيوكاسل ونوريتش سجلا درجة تشابه أقل من درجة تشابه يونايتد (98%) مع لايبزيغ 2018/19.
من بين الـ 7 مقاييس التي احتل فيها فريق رانغنيك المئين الـ 86 أو أعلى، يتواجد فريق سولشاير في نفس النصف في مقياسين فقط: نسبة التمريرات التقدمية (المئين الـ 51) وميل الملعب (المئين الـ 58).
مهمة رانغنيك لن تكون سهلة لتشكيل هذا الفريق وفقًا لرؤيته خلال نصف موسم إلا أن عامي الاستشارة الإضافيين قد يساهما بدرجة كبيرة في تحويل يونايتد كنادٍ.
وربما لا يوجد في أوروبا مدرب ذو خبرة أكبر من رانغنيك في بناء فريق فائز من البداية للنهاية.
"لسوء الحظ" بالنسبة لبقية الأندية.
كان هذا تقرير جون مولر في The Athletic تناول فيه من خلال البيانات والأرقام أبرز السمات والخصائص التي ميزت فريق رالف رانغنيك في لايبزيغ موسم 2018/19 بالمقارنة مع كل فرق الدوريات الخمس الكبرى على مدار آخر خمس سنوات.
عُذرًا على الإطالة وشكرًا لكم على المتابعة، قراءة ممتعة ♥️

جاري تحميل الاقتراحات...