2. فلما جاء بالقيد وجدنا فيه أنه قد توفّي من عشر سنين! فقلت له: إنك ميت في القيد الرسمي، فكيف ترفع الدعوى؟
فحسب أنها مزحة مني، واستسهل هو ومن معه الأمرَ وقال: ما قيمة قيد يكذّبه الواقع؟ ألستَ تراني حياً أمامك؟ قلت: بلى، لكن القيد يحتاج إلى تصحيح. قال: إذن صحّحوا القيد.
فحسب أنها مزحة مني، واستسهل هو ومن معه الأمرَ وقال: ما قيمة قيد يكذّبه الواقع؟ ألستَ تراني حياً أمامك؟ قلت: بلى، لكن القيد يحتاج إلى تصحيح. قال: إذن صحّحوا القيد.
3. قلت:والقانون لا يسمح بتصحيحه إلاّ بحكم من المحكمة بعد دعوى تُقام لديها، فمن يُقيم الدعوى؟ قال: أنا طبعاً. قلت: ولكنك ميت رسمياً فكيف أسمع الدعوى من ميت؟ قال:وما العمل؟ قلت:لا أدري والله! الرجل حيّ ماثل أمامي وكل من معه يعرفه ويوقن بأنه لا يزال حياً،والقيد الرسمي يقول إنه ميت.
4. فهل أشكّ في حياته وهو يكلّمني أم أشكّ في هذا القيد الذي يوجب القانونُ تصديقَه ولا يقبل البينة الشخصية لإثبات كذبه؟..
أرأيتم؟ لقد بدا القانون عارياً ظاهرةً سوأتُه لا يستطيع أن يخفيها، ولكنه يستعصم بسلاح يمنع الناس من أن يقولوا له: إنك تمشي بلا ثياب. وكانت معضلة حقاً؛ كتبت فيها
أرأيتم؟ لقد بدا القانون عارياً ظاهرةً سوأتُه لا يستطيع أن يخفيها، ولكنه يستعصم بسلاح يمنع الناس من أن يقولوا له: إنك تمشي بلا ثياب. وكانت معضلة حقاً؛ كتبت فيها
5. إلى وزارة العدل فلم تستطع أن تصنع شيئاً، إلاّ أنْ تقدمت باقتراح إلى مجلس النواب لتعديل هذا القانون ومعالجة أمثال هذه الحالات الطارئة.
وصدق ربنا: {ولو كانَ من عندِ غيرِ اللهِ لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً}.
وصدق ربنا: {ولو كانَ من عندِ غيرِ اللهِ لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً}.
جاري تحميل الاقتراحات...