3. ولعل المثل الشعبي "إمسك مجنونك وإلا سيأتيك شخصا أكثر جنونا منه" ينطبق على فوقاس الذي قتل ونهب واستحقر قواد الجيش وطبقة النبلاء وعامة الشعب في العاصمة القسطنطينية. فبحثت الإمبراطورية عن المنقذ الجديد الذي أتى من الغرب.
8. لولا شعبية هرقل وسمعته الحسنة، لفتحت القسطنطينية أبوابها للفرس (أو يمكن تعلموا الدرس من فوقاس). وأمام هذا الخطر المحدق، التفت واجتمع قواد الجيش والنبلاء ورجال الدين وعامة الشعب حول هرقل. وبذلوا النفيس والغالي من أجل الصرف على الجيش والاستعداد للمقاومة.
9. وقرر هرقل أن يتخلى عن العادة الرومية التي كانت تمنع الإمبراطور من أن يقود جيشه وأصبح هو على رأس الجيش. ولكن قبل أن يجابه الفرس، كان عليه أن يصد الجبهة الغربية حيث شددت قبائل الآفار من هجماتها على أراض الإمبراطورية في البلقان.
10. وعلى مضض، وافق هرقل على اتفاقية سلام مع الآفار ودفع فدية لكي يتفرغ للخطر الأكبر. ومن 620م إلى 622م كانت هناك مناوشات بسيطة ما بين الجيش الرومي والفارسي في المناطق المحيطة بالعاصمة. ولكن بعدها بدأ الجد الرومي.
12. وفي 623م، قرر هرقل عمل ما لم يعمله أي إمبراطور رومي أو إغريقي منذ إسكندر الأكبر: قرر أن يغزو قلب إيران لسنتين وعاث فيها فسادا في ضوء تفرق الجيوش الفارسية. فوصل إلى مدينة مولد نبي المجوسية وحرقها وحرق معبدهم الأكبر انتقاما منهم لاحتلالهم لأورشليم.
17. فاستغرب هرقل ولكنه رد ردا حسنا وأرسل هدايا إلى صاحب الرسالة درء لمعركة ليس وقتها.
ولكن في نشوة انتصاره – حيث حقق ما لم يحققه أي إمبراطور رومي باستثناء يوليوس قيصر- لم يعلم بأن هذا العربي سيجعل انتصاره انتصارا زائفا. البقية لاحقا.
ب.ن.
ولكن في نشوة انتصاره – حيث حقق ما لم يحققه أي إمبراطور رومي باستثناء يوليوس قيصر- لم يعلم بأن هذا العربي سيجعل انتصاره انتصارا زائفا. البقية لاحقا.
ب.ن.
استغفر الله
أنساني الشيطان أن أقول بإذن الله تعالى
اللهم إني استغفرك وأتوب إليك
أنساني الشيطان أن أقول بإذن الله تعالى
اللهم إني استغفرك وأتوب إليك
جاري تحميل الاقتراحات...