سؤال لتفكير أعمق ..
مخالفة القوانين في أي دولة حلال أم حرام ؟
مخالفة القوانين في أي دولة حلال أم حرام ؟
علاقة المصريين بالقوانين عموما ليست على مايرام ..بسبب ارتباطها باستبداد المحتل خلال قرون طويلة ..
لكن منذ منتصف السبعينيات زاد الطين بلة مع سعي الاسلامويين لتأسيس دولتهم فبدأوا يضغطون لتطبيق ما يسمى بقوانين الشريعة فوصفوا هذه القوانين بالقوانين الإلهية مقابل القوانين الوضعية 1
لكن منذ منتصف السبعينيات زاد الطين بلة مع سعي الاسلامويين لتأسيس دولتهم فبدأوا يضغطون لتطبيق ما يسمى بقوانين الشريعة فوصفوا هذه القوانين بالقوانين الإلهية مقابل القوانين الوضعية 1
ظهر مصطلح القوانين الوضعية على ألسنة كبار الدعاة فقللوا من شأنها واعتبروها اعتداء على القوانين الإلهية "الشريعة"
وكانت الفكرة التي روحوا لها هي أن القوانين الوضعية أي من "وضع" البشر أما قوانين الشريعة فهي من وضع الله .
2
وكانت الفكرة التي روحوا لها هي أن القوانين الوضعية أي من "وضع" البشر أما قوانين الشريعة فهي من وضع الله .
2
ووسط التهليل الجماعي للجماهير الجالسة القرفصاء أمام هذا الشيخ أو ذاك لم يفكر أيا منهم في هذه المقارنة غير المنطقية بين القوانين العصرية وقوانين الشريعة
وفي لحظات غياب العقل أمام العروض البهلوانية للدعاة تسرب إلى وعي الناس فكرة خلاصتها أن هناك قانون إلهي مقابل كل قانون وضعي 3
وفي لحظات غياب العقل أمام العروض البهلوانية للدعاة تسرب إلى وعي الناس فكرة خلاصتها أن هناك قانون إلهي مقابل كل قانون وضعي 3
ولأن غياب الوعي لا تنتهي عجائبه فلم يفكر أحد في القانون الإلهي البديل لقانون المرور مثلا !
بل لم يخطر ببالك أحد أن مايعتبرونها قوانين إلهية هي في الحقيقة قوانين بشرية حيث أن 99.9 % منها تعتمد على الاجتهاد والرأي الفقهي بما في ذلك قوانين الأحوال الشخصية والميراث وغيرها 4
بل لم يخطر ببالك أحد أن مايعتبرونها قوانين إلهية هي في الحقيقة قوانين بشرية حيث أن 99.9 % منها تعتمد على الاجتهاد والرأي الفقهي بما في ذلك قوانين الأحوال الشخصية والميراث وغيرها 4
لم يسأل أحد الجالسين القرفصاء عن السبب في تغيير قوانين الأحوال الشخصية من حين إلى آخر رغم اعتمادها على النص الديني الصريح
لم يسأل احدهم أي نسخ هذه القوانين هي الإلهية ..قانون العشرينيات ام الخمسينيات أم السبعينيات ؟!5
لم يسأل احدهم أي نسخ هذه القوانين هي الإلهية ..قانون العشرينيات ام الخمسينيات أم السبعينيات ؟!5
لم يدرك الجالسون القرفصاء أن اختراق وعيهم بفكرة فاسدة مصدره رغبة محمومة في تأسيس دولة دينية لها مرجعية دينية "مرشد" وهذه المرجعية هي التي ستحكم عمليا لأنها ستحدد القوانين الإلهية "الصحيحة" وفقا لقناعتها المذهبية والفقهية
كان الضغط كبيرا فظهر مصطلح "تقنين الشريعة الإسلامية"..6
كان الضغط كبيرا فظهر مصطلح "تقنين الشريعة الإسلامية"..6
قبل اغتياله بقليل تبنى السادات مشروع تقنين الشريعة الإسلامية ..لكن مبارك تهرب منه حتى تخلص منه فقد كان يعلم جيدا أن هذه الخطوة ستجعل من مصر النموذج السني المقابل لإيران الشيعية
لكن ذلك لم يمنع من استمرار الهجوم على القوانين العادية ووضعها في مقارنة مع ما يعتبرونها قوانين إلهية7
لكن ذلك لم يمنع من استمرار الهجوم على القوانين العادية ووضعها في مقارنة مع ما يعتبرونها قوانين إلهية7
هذه بعض المؤثرات على علاقة المصريين بالقوانين أضف إلى ذلك إعلاء مفهوم الحلال والحرام عما سواه ولأن الأجيال التالية من الدعاة ورجال الدين يؤمنون بكراهية القوانين الوضعية أي قوانيننا الحالية فلم يوجهوا الناس لربط الالتزام بالقانون بالحلال والحرام رغم الأدلة الدينية الكثيرة جدا 8
دينيا كان من الممكن أن يوجه رجال الدين الناس إلى أن الالتزام بالقوانين هو التزام بالوفاء بالعقود فالقانون هو عقد اجتماعي بين الناس لتنظيم حياتهم
أو أن الالتزام بالقانون هو التزام بطاعة ولي الأمر
لكن في ضمير هؤلاء شيء من تكفير المجتمع نفسه أو تكفير أنظمة الحكم على الاقل9
أو أن الالتزام بالقانون هو التزام بطاعة ولي الأمر
لكن في ضمير هؤلاء شيء من تكفير المجتمع نفسه أو تكفير أنظمة الحكم على الاقل9
لكل هذا سيظل القانون في بعض المجتمعات أدنى من مكانته في مجتمعات أخرى تعتبر أن الحياة لا تستقيم دون قوانين متطورة متجددة تواكب متغيرات العصر
وحين تغيب قيمة القانون لا تسألني أبدا عن فرص الانعتاق من التخلف
فاحترام قيمة القانون في أي مجتمع مؤشر تحضر وغير ذلك همجية وتخلف 10
وحين تغيب قيمة القانون لا تسألني أبدا عن فرص الانعتاق من التخلف
فاحترام قيمة القانون في أي مجتمع مؤشر تحضر وغير ذلك همجية وتخلف 10
#من_الارشيف
خطوات قليلة قبل حكم المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في مصر !!
خطوات قليلة قبل حكم المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في مصر !!
جاري تحميل الاقتراحات...