العلاونة
العلاونة

@al_alwnah

15 تغريدة 114 قراءة Dec 02, 2021
هل سمعت عن قانون عثماني يسمى (سنجق غجر)!؟
هذا القانون كان نقطة الانطلاق العثمانية نحو شرعنة الدعارة ومن إصدار السلطان سليمان القانوني بغرض إخضاع القبائل الغجرية لإرادة الدولة، فكيف تمت شرعنة الدعارة في الإمبراطورية العثمانية!؟
1
كانت الدعارة، إلى جانب السحر وأعمال الشعوذة، أحد أبرز النشاطات الاقتصادية للنساء الغجريات، لذلك قرر السلطان سليمان القانوني فرض غرامة مالية (ضريبة) على العاملات من القبائل الغجرية في تلك الأمور، وتحقيق أقصى استفادة مالية ممكنة لصالح الدولة.
2
فأصدر (القانوني) قوانينه لإباحة الدعارة وتنظيمها وأشهرها قانون "سنجق الغجر" الذي جاء في مادته الثانية: "تستوفى رسوم مقدارها مائة أقجة شهريا من نساء غجر أدرنة وفيليبا وصوفيا من القائمات بأعمال غير شرعية" والقصد بالأعمال غير الشرعية هو الزنا وقراءة الطالع والغناء والرقص.
3
وعلى المستوى الشخصي لسليمان القانوني فقد كان مهووسا بجاريته (روكسلانا) الروسية اليهودية الخرزية التي سلبت عقله حيث جعلها السلطانة (خوروم) وأصبح أسيرا لها فسلمها مفاصل الدولة، ورفض إنقاذ الأندلس طاعة لجاريته التي دفعته لاحقا لأن يقتل أبناءه وأحفاده خنقا ويضع حكمه بين يدي ابنها.
4
وقد ارتبطت مدينة قيصري التركية ارتباطاً لصيقا بالدعارة عبر عساكر الإنكشارية خلال القرن السابع عشر الميلادي، ورغم أن مدينة حلب السورية كانت تقاوم تقنين الدعارة لكن الموظفين ساهموا في ازدهارها داخل المدينة حين أمعنوا في استخدام ذوات الهوى من دمشق وعنتاب وكلس وحماة.
5
ذكر ابن الحمصي في كتابه “حوادث الزمان” ما فعله القانوني وجنوده في مدينة دمشـق من قتل وسرقة وانتهاك للأعراض يفوق جرائم المغول، فيقول ” إن دمشق عندما دخلها سليمان القانوني ارتجت رجة عظيمة أعظم من يوم دخلها المغول”.
6
أما المؤرخ ابن كنان فيشير في کتابه «حدائق الياسمين»أن القانوني وجنوده خطفوا نساء دمشق وعروهن من ملابسهن ثم فعلوا ذلك برجال دمشق أيضًا” وروي ابن كنان: “نساء دمشقيات هربن من الأتراك واختبأوا في جامع الحنابلة فهجم عليهن الجنود الأتراك وعروهن من ملابسهن والغلمان والفتيات والصبيان”
7
وفي كتاب “مفاكهة الخلان في حوادث الزمان” ذكر ان “عساكر آل عثمان هجموا على ضواحي دمشق، فأخرجوا الناس من بيوتهم ليسكنوها، فأخرجت أناس كثيرة وألقي بهم في الطرقات، واعتدوا على نساء حبالى، فطرحن ما في بطونهن من الأجنة، وحصل لأهل دمشق شدة لم يقع لها مثيل من قبل.
8
جنبا إلى جنب مع الكتب التركية المنصفة نجد المصادر العربية توثق عدة وقائع عن أثر شرعنة الدعارة والسماح بها فمثلاً البديري الحلاق عبر كتابه «حوادث دمشق اليومية» يقول (كثرت بنات الهوى في الأسواق في الليل والنهار كاشفات الوجوه سادلات الشعور )
9
حاول بعض الأعيان إصلاح ذلك الوضع المعيب،وقاموا بلقاء الوالي العثماني أسعد باشا ومطالبته بالتصدي لبنات الهوى،لكنه رفض منع البغايا عن العمل.حتى أن أحد شيوخهم وصف العثمانيين بقوله(يا أمة الاسلام الموت أهون من حكم دولة البغايا و المومسات)مما دفع الوالي الى اخراج المومسات مؤقتا
10
يقول البديري(وفي ذلك اليوم أمر الحاكم بأن يخرج بنات الهوى وأظهر أنه يريد أن ينفيهن ثم ما بقي هذا التشديدغير جملة أيام إلا وقد رأينا البنات المذكورات يمشين كعادتهن في الأزقة والأسواق وأزيد، ورجعن إلى البلد، ورتب الحاكم عليهن في كل شهر على كل واحدة عشرة قروش وجعل عليهم شوباصياً
11
قال الغزي في كتابه«نهر الذهب في تاريخ حلب»عن الأمور التي جعلت الناس ينفرون من الحكومة العثمانية«فقد فتح فيها بصفة رسمية ما ينوف على ٢٠٠بيت يجمعها اسم المنزول أي الماخور»
ويعتقد الكاتب أن ترخيص العمل بمهنة الدعارة بات أمرا مألوفا في أواسط ونهايات القرن ١٩ في الولايات العثمانية
12
كما وان هذه البيوت افتتحت خلال حرب القرم بين عامي1853 /1856بهدف سد الحاجة الجنسية للمحاربين القادمين من الولايات العثمانية،إذ كان الجنود يتجمعون في إسطنبول استعدادا لإرسالهم إلى مواقع المعارك.ويبدو أن هذا التنظيم لبيوت الدعارة شمل عدداً من المدن العثمانية والإقليمية.
13
يقول أوليا جلبي عن البغايا في مصر في الحكم العثماني عددهن 800 بغي،ولهن أكواخ عند باب حصن باب اللوق،وهناك بغايا المنازل:وهن يعملن سرا في منازلهن،ولكن لهن قوادون.وعددهن 2100 بغي،وهن مقيدات في دفتر الصوباشي ويؤدين الضرائب حتى لا تقع البغي تحت طائلة العقاب».
14
التغريدات السابقة جميعها منقولة من الواتساب.
إنتهى.

جاري تحميل الاقتراحات...