مُحَمّد | فتى قريش
مُحَمّد | فتى قريش

@MBA_007_

33 تغريدة 21 قراءة Dec 01, 2021
السلام عليكم ورحمة الله
الرد على شبهة الغرانيق :
ذكر بعض أهل السير أن النبي صلى الله عليه وسلم حينما قرأ سورة النجم وبلغ قوله تعالى (أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى)، ألقى الشيطان عليه : تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى، فلما علم النبي بذلك حزن حزنا شديداً
هناك أكثر من ٢٠ عالم قال أن الرواية مكذوبة ولا تصح سنداً للنبي صلى الله عليه وسلم منهم:
* الإمام ابن كثير.
* الإمام القرطبي.
* الأمام الرازي.
* القاضي عياض.
* الإمام ابن حيّان.
*الشيخ محيي الدين درويش.
* الإمام ابن عاشور.
* الإمام ابن حزم.
* الإمام البيضاوي.
* الإمام الآلوسي.
* الإمام الشوكاني.
* العلامة الشنقيطي.
* الشيخ محمد حسين الذهبي.
* الشيخ محمد أبو زهرة.
* الإمام ابن تيمية.
* الإمام النحّاس.
* العلامة الشنقيطي (كتاب آخر).
* الإمام الألباني (رسالة كاملة في نسف قصة الغرانيق الواهية).
وسنستعرض ما ورد في بعض هذه الكتب ان شاء الله..
كتاب تفسير القرآن العظيم للإمام ابن كثير رحمه الله، طبعة دار طيبة، في الجزء الخامس، صفحة رقم ٤٤١ :
((( ولكنها من طرق كلها مرسلة، ولم أرها مسندة من وجه صحيح ))).
كتاب الجامع لأحكام القرآن والمبيّن لما تضمنه من السنة وآي القرآن للإمام القرطبي رحمه، الله طبعة مؤسسة الرسالة، الجزء الرابع عشر، صفحة ٤٣٠ :
قال الإمام القرطبي رحمه الله :
((( وضعف الحديث مغنٍ عن كل تأويل )))، ثم جاء بالأدلة على ضعف وتوهين قصة الغرانيق.
وفي تفسير الإمام الفخر الرازي المشهور بالتفسير الكبير ومفاتيح الغيب، طبعة دار الفكر، الجزء الثالث والعشرين، صفحة ٥١،
ذكر الأدلة على بطلان هذه القصة فقال :
هذا رواية عامة المفسرين الظاهريين، أما أهل التحقيق فقد قالوا هذه الرواية باطلة موضوعة واحتجوا عليه بالقرآن والسنة والمعقول
ثم أكمل الإمام الرازي رحمه الله : وأما السنّة فهي ما روى عن محمد ابن اسحق بن خزيمة أنه سُئل عن هذه القصة فقال : هذا من وضع الزنادقة، وصنّف فيه كتابًا. وقال الإمام أبو بكر البيهقي : هذه القصة غير ثابتة من جهة النقل، ثم أخذ يتكلم في أن رواة هذه القصة مطعون فيهم.
وفي حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير البيضاوي، طبعة دار الكتب العلمية، الجزء السادس، صفحة ١٢٤ :
فقد ذكر هذا القول الذي فيه قصة الغرانيق ثم قال : ((( وهو مردود عند المحققين ))).
ثم أكمل وقال : ((( إلاّ أنّ رؤساء أهل السنّة والجماعة ردّوا هذا القول وقالوا : هذه الرواية باطلة موضوعة، واحتجّوا عليه بالقرآن العظيم والسنّة والمعقول ))).
ثم بيّن الأدلة من القرآن والسنة.
كتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، للعلامة الشنقيطي، صفحة ٧٩٦:
قال رحمه الله : (اعلم : أن مسألة الغرانيق مع استحالتها شرعاً، ودلالة القرآن على بطلانها، لم تثبت من طريق صالح للإحتجاج، وصرّح بعدم ثبوتها خلق كثير من علماء الحديث كما هو الصواب).
ثم بين بعد ذلك بطلان السند.
وهناك الكثير والكثير من العلماء من أبطل هذه القصة وبالدّليل.
حتى أن الإمام الألباني رحمه الله ألّف كتاباً كاملاً اسمه ( نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق )، نسف قصة الغرانيق بالأدلة.
ثانيًا : سند هذه القصة :
سند هذه القصة بها على الأقل ثلاث علل تبطل صحتها.
الرواية في تفسير الطبري، جامع البيان عن تأويل آي القرآن، الجزء السادس عشر، طبعة دار هجر :
وهذا سند الرواية في تفسير الطبري.
أولاً : شروط صحة الحديث عند المسلمين :
١- اتصال السند.
٢- عدالة الرواة.
٣- ضبط الرواة.
٤- انتفاء الشذوذ.
٥- انتفاء العلة.
هل الرواية المذكورة عند الطبري تنطبق عليها شروط الحديث الصحيح؟
رواة هذه الرواية : ((((محمد بن كعب القرظي ومحمد بن قيس)))) .
لنرى حال الرواة...
كتاب سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي، طبعة مؤسسة الرسالة، المجلد الخامس، صفحة ٦٥ :
قال عن محمد بن كعب بن سليم القُرَظي أنه لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ولم ينقل الحديث عن صحابي أدرك النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي كتاب الضعفاء والمتروكين للإمام ابن الجوزي رحمه الله، الجزء الثالث، طبعة دار الكتب العلمية، صفحة ٩٣ :
قال عن الراوي الآخر محمد بن قيس :
(( ليس بشيء، لا يُروى عنه الحديث )).
وأيضاً لم يدرك هو الآخر النبي صلى الله عليه وسلم، ولم ينقلها عن صحابي أدرك النبي صلى الله عليه وسلم.
إذاً : الرواية مرسَلة.
ما هو الحديث المرسل؟
في صحيح مسلم، طبعة دار طيبة، صفحة ١٨ :
يقول الإمام مسلم رحمه الله : ((( والمُرسَل من الروايات في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة ))).
وفي سنن الترمذي، الجزء الخامس، طبعة دار الحديث، صفحة ٥٥٦ :
قال رحمه الله : ((( والحديث إذا كان مرسلاً؛ فإنه لا يصح عند أكثر أهل الحديث، قد ضعّفه غير واحد منهم ))).
ثم بيّن في الصفحة التي بعدها سبب ضعف الحديث المرسل وأنه لا يُحتج به.
بل حتى العلماء المعاصِرين لا يقبلون الحديث المرسل:
كتاب شرح علم الحديث للشيخ مصطفى العدوي، طبعة مكة، صفحة ٣٩ :
قال حفظه الله : (( المرسل من أقسام الضعيف )).
العلة الأولى:
الراوي الأول : محمد بن كعب : ثقة وأرسل.
والراوي الآخر : محمد بن قيس : ضعيف وأرسل.
والمرسل ضعيف كما بينا.
أبو معشر، أحد رواة الحديث.
حال أبو معشر عند علماء الجرح والتعديل :
كتاب الضعفاء الصغير للإمام البخاري رحمه الله ويليه كتاب الضعفاء والمتروكين للإمام النَّسائي رحمه الله، طبعة دار المعرفة، صفحة ١١٩ :
قال عن نجيح أبو معشر الذي روى عن محمد بن كعب : ((( منكر الحديث ))).
ما هو منكر الحديث؟
كتاب لسان الميزان، للإمام ابن حجر العسقلاني رحمه الله، طبعة مكتبة المطبوعات الإسلامية، الجزء الأول صفحة ٢٢٠ :
قال أن كل من قال فيه الإمام البخاري رحمه الله أنه ((( منكر الحديث، فلا تحل الرواية عنه )))، انتهى.
وفي كتاب تقريب التهذيب للإمام ابن حجر العسقلاني رحمه الله، طبعة دار العاصمة، صفحة ٩٩٨ :
قال عن نجيح بن عبدالرحمن [أبو معشر] : (((ضعيف)))
فالعلة الثانية :
ضعف أبو معشر.
ويوجد في الرواية : ابن جريج الذي روى عن أبي معشر.
لنرى حال ابن جريج عند علماء الجرح والتعديل :
كتاب سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي رحمه الله، طبعة مؤسسة الرسالة، الجزء السادس، صفحة ٣٢٨ :
روى عن أحمد أنه قال : إذا قال ابن جريج : قال فلان وقال فلان، وأُخبرت، (جاء بمناكير)، وإذا قال أخبرني وسمعت فحسبك به.
ثم قال عنه الإمام الذهبي صفحة ٣٣٢ :
(ولكنه يدلّس بلفظة عن و قال)
وفي الرواية، ذُكِرَتْ (عن) : (((عن أبي جريج عن معشر)))).
وهذه العلة الثالثة : ضعف ابن جريج.
وفي القرآن، في نفس السورة :
كيف يثني الرسول صلى الله عليه وسلم على الأصنام ثم يذمّها في الآية ٢٣ فيسجد المشركون مع ذلك؟ .
{ إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن يتّبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى }.
وهذا دليل على بطلانها.
وفي صحيح البخاري حديث ٤٦٥٨ برواية ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس.
ولم ترد تلك الزيادة المُنكَرة.
لماذا سجد النبي صلى الله عليه وسلم في سورة النجم؟
آخر آية في سورة النجم.
{ فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا ۩ } (62)
وهذه من آيات السجود في القرآن الكريم عند المسلمين والتي يبلغ عددها ١٥ آية، وتأتي في القرآن بهذه العلامة (۩)
والأدلة من القرآن الكريم أن هذا القرآن كله وحي من عند الله تعالى ولا تستطيع الجن والإنس أن يحرّفوا فيه :
في نفس السورة، سورة النجم الآيات {٣ - ٥} :
{وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى * علّمه شديد القوى}
وفي سورة يونس الآية {٣٧} :
{وما كان هذا القرآن أن يُفترى من دون الله}
وفي سورة الشعراء الآيات { ٢١٠ - ٢١٢ } :
{ وما تنزلت به الشياطين * وما ينبغي لهم وما يستطيعون }.
وهذا دليل من السنة على حفظ الوحي.
في مسند الإمام أحمد، طبعة مؤسسة الرسالة، الجزء الحادي عشر، صفحة ٤٠٦، حديث رقم ٦٨٠٢ : ( اكتب، فوالذي نفسي بيده، ما خرج منه إلّا حق ).
ونحن نشهد يا رسول الله أن قولك حق، وأن القرآن حق، وأن سنّتك المُطَهّرة حق 🤍
{ سورة النّجم }

جاري تحميل الاقتراحات...