أيمن الشمري
أيمن الشمري

@ayman_salman_sh

7 تغريدة 15 قراءة Dec 01, 2021
أعترف أن مشكلتي مع الذكوريين الجدد في المقام الأول ليس في إساءتهم للمرأة، مشكلتي معهم أنهم يسيئون للرجل ولقيم الرجولة.. الذكوري هو الوجه المقابل للنسوية، ليس بمعنى أنه يضادها بل يشابهها، والمضادة هي ظاهرية فقط، وإلا فأصل أغاليطهم واحدة وما يترتب على خطابهم واحد.
يتمسح الذكوريون بخطاب الشرع، على أساس أن ذكوريتهم الجديدة هذه هي خطاب نابع من أساس شرعي.. والواقع أن الناظر إلى حقيقة خطابهم يجده خطابا مختلا ومتطرفا ناشئا عن انفعالات نفسية ولا يتأسس على منطق عقلي أو شرعي (وهذا أحد أوجه تشابهه مع الخطاب النسوي).
ومن أكثر المبادئ الشرعية التي يتذرع بها هؤلاء ويدعون أن ممارساتهم نابعة منها هو مبدأ القوامة. والحقيقة أن هذا المبدأ بالذات هو أكثر ما يوضح افتئاتهم، لأن من مقتضيات القوامة رعاية الرجل للمرأة وصونه لها، أما معهم فصارت القوامة سبيل للمناكفات وأساس لخطاب مراهق حول امتهان المرأة!
قلت أن مشكلتي معهم أنهم يسيئون لقيم الرجولة وقصدت بهذا أن الرجل طوال تاريخه لم يكن قائما على المرأة بسبب أنه جعلها عدوا له يمتهنها ويتسلط عليها. بل هو قائم عليها بفضل رعايته لها وصيانته للعلاقة بينه وبينها. والنزول بالرجل إلى منطقة المناكف للمرأة والممتهن لها هو حط من قيمة الرجل.
ومن مقاصد القوامة الشرعية حصول الاستقرار واستمرار المودة في العلاقة بين الرجل والمرأة. إذ أحفظ للعلاقة بينهما كما رأى الشارع أن يتقوم الرجل على المرأة. أما من يجعل القوامة ذريعة لافتعال الصراعات بين الرجل والمرأة كما يفعل الذكوريون فهذا مناقض لغاية القوامة وأهم مقاصدها!
أخيرا مكمن الاعتلال في الخطاب الذكوري وكذلك النسوي، أنهما غير صالحين لبناء علاقة تكاملية بين الرجل والمرأة، وهما يؤسسان لعلاقة عدائية وتنافسية ضد فطرة البشر. فالله خلق الرجل والمرأة يكمل بعضهما بعضا، ولا تستقيم حياة أحدهما دون الآخر بل لا تستقيم الحياة بدونهما معا.
في النهاية.. من التشغيبات المشهورة التي يرد بها البعض متى وجه النقد لهم، أنهم يقولون: هذا كلام عام مطلق وليس فيه تحديد. وهذه خدعة منهم يريدون فيها أن نكون أغبياء نغض الطرف عن تواتر سلوكياتهم المنحرفة وتشابهها على حساب أن نأخذ منهم بقول يصرحون به بانحرافهم! وهذا ليس بلازم.

جاري تحميل الاقتراحات...