Aamer kurdi
Aamer kurdi

@AamerDr

17 تغريدة 33 قراءة Nov 30, 2021
رائحة التوتر (The scent of stress)
اعتقد مافي بيت او ما في احد ما استخدم بخور العود في حياته. و كمان اعتقد انو مافي احد ماراح يستخدم بخور العود او دهن العود حاليا وخاصة في العيد او في اي مناسبة حلوة.
حاليا بخور العود يستخدم كعطر و يتمزج مع انواع كتيرة من العطور. هل احد يوم من الايام فكر، من فين يجي البخور؟ او مين المسؤول عن انتاج خشب البخور ودهن العود؟
الجواب راح يكون صدمة لأغلب الناس اللي اول مرة تعرف عن المعلومة دي. العود تنتجه اشجار معينة كدفاع عن نفسها لمن تصاب بمرض.
وسبب هدا المرض هو نوع من انواع الفطريات. يعني لمن تمرض الشجرة تبدأ تنتج العود واحنا نستفيد من مرضها. عشان كدا في مقولة مشهورة عنها في الهند وهيا: رائحة التوتر او رائحة المرض.
العود كان معروف في دول شرق اسيا واسيا الوسطى من آلاف السنين. دول زي اليابان، الصين، الهند، سنغافورة، تايلند، الفلبين، فيتنام، كمبوديا، بنجلادش و ماليزيا. و اول دولة اكتشفت العود و اهمية العود في الطب وبدأ يصدره هي الهند.
قبل آلاف السنين بدؤوا ينتبهو انه للعود استخدامات طبية كتيرة. مثلا في الصين، كان يستخدم لعلاج ضيق التنفس، الكحة، الروماتيزيوم، وامراض الجهاز العضمي زي الاسهال والمغص والاستفراغ. وكمان كان يستخدم كخافض حرارة. وانتشر مضغ خشب العود عند الناس لأنه يحسن من رائحة الفم.
مع تقدم العلم واهتمام الناس اقتصاديا وطبيا في الاشجار اللي تنتج بخور العود، اكتشفو انو في نوع معين من الاشجار في الغابات تنتج العود وعرفو كمان انه طريقة الانتاج تصير دفاعا عن النفس لمن تمرض.
النوع ده من الشجر منتشر بكثرة في الدول دي واسمها العلمي (Aquilaria). عائلة الاشجار دي تحتها افراد مختلفين و عددها كبير، لكن ١٧ فرد منهم هما اللي عندهم القدرة على انتاج العود. ومن ضمن الاشجار دي هي (agarwood or aloeswood).
الشجرة دي تبدأ تمرض لمن نوع من انواع الحشرات (الخنفساء) تبدأ تنخر في الشجر وتتغذى على الفطريات اللي تعيش مع الشجرة. الحشرات دي تنخر وتكسر في جذع و جذور الشجر الين ما تبدأ تمرض وتتعب. في هادي الفترة تجي فطريات من الهواء والتربة وتستقر داخل التجاويف اللي سببتها الحشرات.
هنا، تبدأ الشجرة تحس بخطر وتشوف انو في شي قاعد يهدد حياتها وبياخد منها غذائها والفطريات المفيدة اللي قاعدة تساعدها. فتبدأ تفرز مواد زيتية عشان تدافع عن نفسها. المواد دي تتجمع مع مرور الوقت وتصير جزء من خشب الشجرة.
الناس في الغابات لاحظو انه الاشجار المريضة اللي اوراقها بدأت تدبل و باين عليها علامات التعب، فيها ريحة حلوة وجذابة. ولمن بدؤوا يكسرو الاشجار دي اكتشفو جزء من خشب الجذع والجذور فيه سواد غريب. وعرفو انو السواد ده هوا مصدر الريحة الحلوة.
طبعا جزء الخشب اللي فيه العود يختلف لونه على حسب عمر الشجرة ومكان الاصابة. الالوان زي الاحمر، البني الغامق، البرتقالي والاسود. والالوان دي تختلف على حسب المواد الزيتية العطرية (العود) اللي بتنتجه الشجرة وعلى حسب نوع الفطر اللي سبب مرض للشجرة.
جودة العودة تختلف على حسب عمر ونوع الشجرة، ومدة الاصابة، و كمان على حسب مكان الشجرة الجغرافي وكمان على حسب مكان الاصابة.
الناس بدؤوا يهتمو بدا الموضوع وشافو اقبال كبير من الناس عليها وكانو يبيعوها على حسب استخدام الشخص اذا كان استخدام طبي او للزينة والتعطر. وطبعا كل نوع من العود كان له طريقة استخدام معينة عشان يعالج مرض معين.
مع زيادة تكسير الاشجار لاستخراج خشب ودهن العود، بدأ عددها يقل بشكل واضح، عشان كدا زادو من زراعتها وتوزيعها في الغابات. تخيلو عشان ينتجو ٢٠ مل من دهن العود، لازم يكسرو ويستخدمو خشب وزنه ٧٠ كج.
بدؤوا يسوو جروح و حفر في الاشجار بقصد عشان يمرضوها و يجيبو الفطريات اللي تسبب لها امراض ويحطوها داخل الجروح دي والتجاويف. ومن هنا بدأت تبان وتختلف جودة العود اللي يطلع وصار في اختلاف واضح بين انواع العود وسعرها. الناس اللي تشتري العود يعرفو تماما انا ايش اقصد.
وطبعا في اماكن خاصة في غابات الهند و كمبوديا، فيها اجود انواع العود وسعرها جدا جدا جدا غالي وطبعا هي مخصصة فقط لعائلات واسر غنية معينة في دول معينة في الخليج.
استخدام العود اختلف تمام عن زمان وحاليا زاد استخدامه كعطر بدل ما كان يستخدم كعلاج لامراض مختلفة.
المصادر في هادي المقالة

جاري تحميل الاقتراحات...